كمال حسن بخيتالخرطوم ـ ‘القدس العربي’ : رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان الاتهامات التي وجهها لها المؤتمر الوطني بوجود توجهات علنية لقياداتها نحو خيار الانفصال، وقال اتيم قرنق القيادي في الحركة في حديث لراديو مرايا إن الحركة الشعبية ظلت منذ انشائها تدعو لوحدة السودان لكن على أسس جديدة. وكان حزب المؤتمر الوطني قد أعلن الاثنين رفضه لما أسماه التوجهات العلنية لقيادات الحركة الشعبية الداعمة لخيار الإنفصال. وقال المتحدث الرسمي باسم الوطني، فتحي شيلا إن على الحركة الشعبية ان تعلن صراحة فشلها في تحقيق دولة علمانية في السودان وتوضح للشعب أنها لجأت لخيار الانفصال.
على صعيد متصل اتهم عبد الله الصادق رئيس لجنة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب في السودان ممثلي الحركة الشعبية داخل اللجنة بالتغيب المتكرر والمتعمد عن اجتماعات اللجنة مما يشكل عائقاً امام إكمال مهام اللجنة، وقال الصادق في تصريحات صحافية امس إن لجنته لن تستطيع قانونا مواصلة عملها بسبب الغياب الذي سيؤثر على أعمالها. وأشار الصادق إلى ان الأمر يتعلق بتكتيك من الحركة الشعبية لتأخير ترسيم الحدود بحيث تحوّل القضية إلى التحكيم الدولي. لكن رياك ديغول ديار عضو الحركة الشعبية في اللجنة المذكورة اتهم رئيس اللجنة بتسييس الهيئة وقال إنه يتفادى اتخاذ قرار وإن من حق الجنوبيين التعبير عن مواقفهم والانسحاب لمشاورة مسؤوليهم.
على صعيد متصل بدأت اللجنة الأمنية للشريكين لترتيبات ما بعد الاستفتاء التي تضم قيادات سياسية وعسكرية وشرطية وأمنية امس مناقشة المبادئ الأساسية لبناء الجيش الوطني في المستقبل. وأوضح علي احمد حامد رئيس لجنة الترتيبات الأمنية لما بعد الاستفتاء في تصريحات صحافية عقب اجتماع اللجنة أن اللجان تعمل على وضع ترتيبات مبكرة لمرحلة الاستفتاء في الجانب الأمني في جولتها الرابعة وهي مهمة أساسية للجنة حيث عقدت جولتين بكل من جوبا والخرطوم مضيفا أن اللجنة قسمت مهامها لمرحلتين الأولى تتعلق بوضع تصورات في حالة أن تكون نتيجة الاستفتاء الوحدة وهي المرحلة التي تتفاوض فيها اللجنة الآن مبينا أن اللجنة ستنتقل عقب الفراغ من هذه المرحلة إلى المرحلة الثانية للترتيبات الأمنية في حال كانت نتيجة الاستفتاء الانفصال. ونوه علي حامد إلى أن اتفاقية السلام الشامل نصت على تكوين جيش وطني جديد في حال اختيار أهل الجنوب للوحدة بعد الاستفتاء إلى جانب نصوص أخرى مرتبطة بترتيبات مرتبطة بالشرطة وجهاز الأمن الوطني بالإضافة إلى ترتيبات تتصل بحالة اختيار أهل الجنوب لخيار الانفصال وأكد أن عمل اللجنة الأمنية يسير بصورة طيبة وفق المهام المتفق عليها والمكلفة بها موضحاً أن اللجنة الأمنية جزء من لجان أخرى مختصة بالترتيبات السياسية والقانونية والاتفاقيات الدولية.
من جانبه قال الفريق سلفا متوك مستشار رئيس حكومة الجنوب للشؤون الأمنية ورئيس اللجنة الأمنية بالاستفتاء إن اللجنة تعمل على التحضير لترتيبات قضايا ما بعد الاستفتاء وتعمل على دمج الجيوش الثلاثة في جيش واحد في حالة الوحدة وكذلك وضع ترتيبات أمنية لمقابلة موضوع الانفصال. وأكد أن التفاهم بين أعضاء اللجنة يسير بصورة طيبة مبينا أن اللجنة ناقشت موضوع تكوين الجيش الواحد لأنها تتوقع الوحدة ولكنها ستواصل وضع الترتيبات الأخرى ذات الصلة بالانفصال.