بروكسل – د ب أ: قال هيرمان فان رامبوي رئيس الاتحاد الأوروبي امس الأربعاء إن الاتحاد قارب على الانتهاء من صياغة قواعد مكافحة عجز الميزانية في الدول الأعضاء. يذكر أن دول الاتحاد تعهدت بمزيد من الانضباط فيما يتعلق بعجز الميزانية بعد أزمة الدين العام والعجز في الميزانية باليونان والتي هددت بالامتداد إلى دول أخرى في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. ولكن الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن قواعد أشد صرامة لمعاقبة الدول الأعضاء التي يزيد عجز الميزانية لديها عن المستويات المقررة بموجب الاتفاقات الأوروبية تراجعت خلال الفترة الأخيرة. من ناحيته قال فان رامبوي أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية اليوم ‘سنقدم مسودة تقرير عالمي (عن الإصلاحات) إلى قوة العمل يوم 27 أيلول/سبتمبر الحالي’. وكان الاتحاد الأوروبي قد شكل قوة عمل من وزراء مالية الدول الأعضاء برئاسة هيرمان فان رامبوي رئيس الاتحاد لمعالجة قضية الحد من عجز الميزانية. ورفض رئيس الاتحاد الانتقادات الموجهة إلى وزراء المالية بدعوى بطء تحركهم في هذا الاتجاه مشيرا إلى أن أول اجتماع لقوة العمل كان في أيار/مايو الماضي وانتهت بالفعل مع معالجة عدد كبير من النقاط. وأقر بأنه مازالت هناك حاجة إلى مزيد من العمل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات التي ستواجهها الدول غير الملتزمة بضوابط عجز الميزانية. كان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قد أنهوا اجتماعهم في بداية الأسبوع الثاني من الشهر الحالي في العاصمة البلجيكية بروكسل دون التوصل إلى اتفاق حول سبل فرض العقوبات على الدول التي تنتهك قواعد ميثاق الاستقرار النقدي والنمو بشأن عجز الميزانية بصورة شبه آلية. يمثل اقتراح التطبيق شبه الآلي للعقوبات جزءا من المناقشات الرامية إلى تحديد الوسائل التي تضمن منع تكرار الأزمة المالية التي ضربت اليونان أواخر العام الماضي وألقت بظلالها الكثيفة على منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل. وتضع قواعد الاتحاد الأوروبي قيودا صارمة على مستويات الدين العام وعجز الميزانية في الدول الأعضاء، ولكن هذه القواعد لم تطبق بشكل صحيح على الإطلاق مما أدى إلى انتشار المضاربة في الأسواق المالية على سندات خزانة بعض الدول المتعثرة ماليا مثل اليونان وأسبانيا مما هدد هذه الدول بإشهار إفلاسها. تطبق هذه القواعد على كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حتى لو كانت غير عضو في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة من دول الاتحاد. وذكرت قوة العمل الأوروبية أن العقوبات المقررة لانتهاك ضوابط مستوى الدين العام وعجز الميزانية يجب أن تكون آلية لكي تنهي ‘كلمة الشرف’ غير الرسمية التي تتيح للدول الأعضاء الهروب من هذه العقوبات اعتمادا على تأييد بعضها البعض.