نتنياهو يستعد لنسف المفاوضات وعبّاس يشدد على تمسكه بها ويلمح لعدم ترك الطاولة حتى ولو عاودت اسرائيل البناء بمستوطنات الضفة

حجم الخط
0

‘هآرتس’: الرئيس الفلسطيني امتدح رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال وجبة عشاء مع قادة يهود امريكا ونعته بشريكه في السلامالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: افادت صحيفة ‘معاريف’ العبرية، الثلاثاء، نقلا عن مصادر في واشنطن قولها ان المسؤولين في ادارة اوباما يشعرون بخيبة امل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب رفضه الحلول الوسط في مسألة استئناف البناء في المستوطنات، ذلك بان عدم تمديد التجميد الذي سينتهي سريانه في الاسبوع المقبل سيؤدي، على الارجح، الى نسف المحادثات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، لافتةً الى انّ هذا ما اعلنه كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية صراحة منذ استئناف المفاوضات وفي الاسابيع التي سبقت ذلك.

وبحسب المصادر عينها، فانّه وحتى الآن، فان نتنياهو يرفض وضع اي قيود جغرافية على استئناف البناء في الضفة الغربية، وهو على ما يبدو مستعد فقط لاخذ عدد الوحدات السكنية التي سيتم بناؤها بعين الاعتبار. ويطالب الفلسطينيون نتنياهو، ومعهم الامريكيون، بوضع قيود على البناء وفقا لتقسيمات مناطقية محددة في الضفة الغربية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة الامريكية قولهم لنظرائهم الاسرائيليين: اننا نشعر بخيبة امل من نتنياهو. ومع اننا نقلنا الى محمود عباس رسالة واضحة دعوناه فيها الى عدم الانسحاب، الا اننا، في حال توقف المحادثات، سنعتبر نتنياهو مسؤولا عن ذلك.

وعقب الحديث الذي اجراه نتنياهو بواسطة الفيديو مع رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، والذي اطلعهم فيه على تطورات المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قال عدد من المشاركين انهم شعروا بان نتنياهو يتأهب لنسف المفاوضات، حيث اكدوا على انّهم شعروا بان نتنياهو يمهّد لازمة في المحادثات مع الفلسطينيين، على حد تعبيرهم.

وبحسب الصحيفة، فانّ الامريكيين بدورهم طرحوا محاولة اخيرة للحؤول دون نسف المفاوضات، وفي هذا الاطار، اجتمعوا بكل من مبعوث نتنياهو للمفاوضات المحامي يتسحاق مولخو، ووزير الامن ايهود باراك، ورئيس الدولة شمعون بيريس، لافتةً الى انّه في اجتماع بيريس عبّاس، حاول اقناعه بعدم نسف المحادثات والتوصل الى اتفاق بشأن استئناف البناء. وعلى الرغم من التقديرات المتشائمة، اضافت المصادر نفسها، فان مسؤولين كبارا ممن يشاركون في المفاوضات حرصوا على المحافظة على نوع من التفاؤل، اذ قال هؤلاء: لم نفقد الامل بعد. لا يزال هناك فرصة للتوصل في اللحظة الاخيرة الى اتفاق مع نتنياهو بشأن مسألة استمرار تجميد البناء في الضفة الغربية. وتجدر الاشارة الى ان ادارة اوباما معنية باستمرار المحادثات اكثر من نتنياهو وابو مازن، ولا سيما في ضوء اقتراب موعد انتخابات الكونغرس التي ستجرى في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ولهذا السبب، شددت المصادر، سيحاول المسؤولون في ادارة اوباما اطالة امد المحادثات الى حين انتهاء الشهرين المقبلين على الاقل.

وقالت المصادر الامريكية المقربة من المفاوضات انّه على نتنياهو الا يخشى نشوب ازمة مع الامريكيين في الوقت الراهن، بسبب الانتخابات، لكن عليه ان يتذكر اننا سنكون هنا بعد الانتخابات ايضا، على حد تعبيرهم.

في نفس السياق، قالت صحيفة ‘هآرتس’ الاربعاء انّ عباس وخلال وجبة عشاء مع عدد من قادة اليهود يوم الثلاثاء، في نيويورك المح الى انه لن يترك المفاوضات حتى لو لم تقم اسرائيل بتمديد تجميد البناء الاستيطاني، وطالما لم يعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية عن مشاريع بناء جديدة. واضافت الصحيفة ان غالبية اليهود الحضور، وهم من مؤيدي وداعمي بنيامين نتنياهو، قد ركزوا اسئلتهم حول قضية الاعتراف باسرائيل دولة يهودية.

ونقلت الصحيفة عن احد المشاركين قوله ان عباس حاول ابداء مرونة كبيرة قدر الامكان، واقناع القادة اليهود بجدية نواياه وبرغبته بالسلام مع اسرائيل. وفي بداية حديثه تطرق الى قضية تجميد البناء الاستيطاني، وخلافا لتصريحات سابقة، لم يهدد بترك المفاوضات بعد انتهاء مدة التجميد، وانما عرض موقفا اكثر اعتدالا يترك مجالا لمواصلة المفاوضات.

واضاف المصدر نفسه ان عباس عرض ترسيم الحدود منذ الان وخلال فترة قصيرة حتى يعرف الاسرائيليون اين يستطيعون البناء. وقال المصدر نفسه ايضا ان عباس لم يهاجم نتنياهو ولم يوجه اية انتقادات، وانما امتدحه، قائلا ان نتنياهو هو شريكه للتوصل الى السلام. وقال عباس ان منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت باسرائيل وبحق اسرائيل في الوجود في العام 1993، في اطار اتفاقية اوسلو.

واضاف بعد ذلك طلب منا ان نغير الميثاق الوطني الفلسطيني وفعلنا ذلك. وبعد سنتين، وعند صعود نتنياهو الى السلطة للمرة الاولى، طلب منا مرة اخرى تغيير الميثاق، كما طلبت الولايات المتحدة ذلك، وقمنا باجراء التغيير مع زيارة الرئيس بيل كلينتون الى قطاع غزة.. لا يمكن تكرار هذا الطلب كل بضعة سنوات لم يكن ذلك قائما في اتفاق السلام مع الاردن او مصر، ولن يكون قائما في اتفاقيات السلام المستقبلية مع سورية او مع لبنان، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية