لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الخميس أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية أُجبرت على التخلي عن حقها المطلق في إدارة الشؤون المالية لقصرها، في إطار صفقة سرية وقّعها مساعدوها مع الحكومة.
وقالت الصحيفة إن الجانبين ‘توصلا أيضاً إلى مذكرة مالية لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقة بين القصر الملكي ووزراء الحكومة البريطانية، وضعت أيضاً شروطاً صارمة على الكيفية التي يمكن من خلالها للملكة إنفاق مخصصاتها التي يقدمها لها البرلمان كل عام والبالغة 38.2 مليون جنيه إسترليني لتغطية تكاليف موظفيها وقصورها’. وأضافت أن المذكرة التي تم الكشف عنها بموجب قانون حرية المعلومات، تحتوي على 70 بنداً تحدد العلاقة بين الملكة والحكومة وتمنح الوزراء الحق الدستوري لتولي الإدارة المباشرة للثروة العامة للملكة في حال نشوب خلاف على طرق منح الإعانات أو إنفاقها، وتضع القصر الملكي في موقف ضعيف في مفاوضاته الجارية مع الحكومة للحصول على زيادة في مخصصات الملكة. وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء القانون الدستوري لم يستبعدوا إمكانية أن يستخدم وزراء الحكومة البريطانية المذكرة المالية لإجبار الملكة إليزابيث الثانية على خفض إنفاقها من المال العام أو حتى على استخدام ثروتها الخاصة. وقالت إن الاتفاق يأتي بعد الخلاف بين قصر الملكة والحكومة على التكلفة المتزايدة وطريقة إنفاق المال العام الممنوح للعائلة الملكية.
وكان وزير الخزانة (المالية) البريطاني جورج أوزبورن قرر في حزيران/يونيو الماضي تجميد المخصصات التي تحصل عليها الملكة إليزابيث الثانية من أموال دافعي الضرائب لإدارة قصورها الملكية، البالغة سبعة ملايين و 900 ألف جنيه استرليني في العام.
وتكلّف العائلة المالكة دافعي الضرائب البريطانيين أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني في العام، بالإضافة إلى 50 مليون جنيه إسترليني أخرى كلفة أمنها وحمايتها من قبل الشرطة البريطانية.