نيويورك ـ وكالات: قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امس الخميس ان السلام الدائم هو السلام العادل المبني على اقرار حقوق الفلسطينيين، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما اقترح الشيخ حمد إجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لحل الأزمة حول البرنامج النووي الإيراني، وأن السلام الدائم والمضمون هو السلام العادل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال آل ثاني في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن ‘منطقتنا ما تزال تشهد أعلى درجة من درجات التوتر في العالم، وما زالت القضية الفلسطينية تنتظر الحلّ العادل منذ عقود، والحالة غير مستقرة في الصومال وأفغانستان والعراق، وأزمة الملف النووي الإيراني بحاجة إلى حلّ’. وأشار إلى ان قطر أكدت مراراً على أهمية التوصل إلى حل للأزمة النووية الإيرانية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، وأضاف ‘وفي رأينا أن حواراً مباشراً مثمراً بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية من شأنه أن يسهم في حل هذه الأزمة’. وأشار إلى أن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي تنبع من موقعها الجيو ـ استراتيجي، ومن أنها تحتوي على نصف الاحتياطي العالمي من النفط والغاز’، مضيفاً ‘فلْيَكن هذا اعتباراً إضافياً يضاف إلى الاعتبارات التي تدعو المجتمع الدولي إلى إدراك أهمية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط’. واعتبر ان تحقيق الاستقرار في المنطقة من الصعب أن يتحقق إلاّ ‘من خلال نبذ استخدام القوة، وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل بدون استثناء، وحل النزاعات الثنائية والصراعات الإقليمية على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدل والإنصاف’. ورأى أن ‘تمادي إسرائيل في انتهاك القانون الدولي والقيم الإنسانية تجلّى في ارتكاب أعمال قرصنة ضد المتضامنين الذين حاولوا كسر الحصار الظالم وغير الإنساني’ المفروض على غزة. وناشد المجتمع الدولي مرة أخرى اتخاذ وقفة موحدة تطالب إسرائيل بفك هذا الحصار فوراً وبشكل كامل. ورأى ‘أننا الآن أمام منعطف تاريخي في مسار تسوية القضية الفلسطينية، حيث أن الجميع بات يدرك أن الدول العربية لن تقبل بالسلام الذي تريد إسرائيل أن تفرضه بحسب أهوائها وخارج الشرعية الدولية’. وأكد ان ‘السلام الدائم والمقبول والمضمون هو السلام العادل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف’. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تغلب على حكومته الائتلافية أحزاب مؤيدة للاستيطان قال إنه لن يمدد فترة التجميد المؤقت البناء في المستوطنات لكنه قد يحد من نطاق البناء مستقبلا في بعض المستوطنات. ولم يكن الوفد الإسرائيلي حاضرا في قاعة الجمعية العامة خلال كلمة أمير قطر لكن متحدثة باسم بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة قالت إن غياب الوفد ‘ليس مقاطعة’ وإنما يرجع إلى عيد المظلة اليهودي.
وانتقد إسناد مفهوم ‘الإرهاب’ إلى الدين الإسلامي، مؤكداً ان علاج هذه الظاهرة لا يمكن بشن الحرب لأن ‘هذا العلاج لم يحقق أمناً أو سلاماً أو رخاءً وإنما أدى إلى العكس، فقد أشاع دماراً حيث حلّ ومنع ملايين البشر من ممارسة حياتهم وأشاع الخوف وتسبب في قتل وتشريد الملايين، وفي أزمات اقتصادية ومالية زلزلت استقرار العالم وفي تقويض الجهود التي بذلت في الحوار بين الثقافات’. وحضر جلسة الافتتاح للجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخة موزة بنت ناصر المسند. كما حضر الجلسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.