اجهزة الامن في غزة تكشف عن اعتقالها شبكة عملاء شاركت في تصفية نشطاء المقاومة وتنصتت عليهم

حجم الخط
0

اشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’استعرض مسؤولون في وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم امس في مؤتمر صحافي سيلا من المعلومات الامنية، قالوا انها جاءت كنتيجة لاعترافات عملاء لاسرائيل شاركوا في عمليات تصفية نشطاء المقاومة.

وقال المهندس ايهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في المؤتمر الصحافي ان تقييم عمل الاجهزة الامنية في غزة لحرب (الرصاص المصبوب) التي شنتها اسرائيل ضد القطاع قبل 18 شهرا واجراء التحقيقات الدقيقة لكافة الاحداث التي شهدها القطاع، ‘اتضح ان العملاء كان لهم دور واضح في هذه الحرب على الصعيدين المعلوماتي والميداني’. وذكر الغصين انه رغم عدم صحة هذه المعلومات الا ان اسرائيل ‘اعتمدت عليها واستهدف اصحابها ومنها بيوت المواطنين بما فيها من اطفال ونساء’. وكشف الغصين عن اعتقال شبكة من العملاء قال ان اعترافاتهم كانت خطيرة جدا، وذكر انهم تورطوا في ‘رصد ومتابعة اماكن ومواقع المقاومة وبيوت القيادات الفلسطينية من اجل استهدافها’. وقال انه تم استهداف بعض هذه الاماكن التي رصدها العملاء بالفعل، كاشفا ايضا ان التحقيقات قادت الى اعترافات العملاء عن قيامهم بزرع عبوات في اماكن تواجد النشطاء قرب الحدود ومواقع تدريب نشطاء المقاومة بهدف قتلهم.

واكد الغصين ان عددا من هذه القنابل المخصصة للافراد انفجر في مواطنين وادى الى استشهاد واصابة الكثيرين منهم.

واشار الغصين الى ان من بين مهام العملاء كان جمع المعلومات التي تشكل ‘بنك الاهداف’ التي قام الاحتلال بقصفها خلال الهجمات على غزة.

كذلك تحدث الناطق باسم الداخلية عن قيام عملاء بمشاركة فرق الجيش الاسرائيلي في عمليات التوغلات البرية التي تطال بعض المناطق الفلسطينية، كاشفا في ذات الوقت عن تمكن بعض العملاء من اختراق صفوف بعض فصائل المقاومة الفلسطينية.

واستعرض بعض النشاطات التي قام بها العملاء في غزة، وقال ان من بينها جمع معلومات ادت الى اغتيال القائد العام لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي ماجد الحرازين في 17 كانون الاول (ديسمبر) من العام 2007. وذكر انه تم اعتقال عميل ابلغ عن مجموعة من نشطاء كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح خلال تدريبها على شاطئ البحر مما ادى الى استشهادهم.

وذكر ان احد العملاء قام بمتابعة وتحديد منزل نزار عوض الله عضو المكتب السياسي لحماس، والذي جرى استهدافه وتدميره في الايام الاولى من الحرب، اضافة لاعترافات لعملاء عن قيامهم برصد تحركات نشطاء اخرين للمقاومة واماكن تجمع افراد الشرطة.

الى ذلك اتهم الغصين عناصر تتبع حركة فتح بتجميع معلومات عن قيادات في الحكومة المقالة والفصائل الفلسطينية وتحركاتها.

واكد الناطق باسم الداخلية في الحكومة المقالة ان قضية العملاء ‘خطيرة’، لكنه في ذات الوقت قال انها تمثل ظاهرة ‘قليلة العدد’ في الساحة الفلسطينية، مؤكدا ان الاحتلال فشل في تحويل قطاع غزة الى ‘مستنقع من العمالة والخيانة’. واكد ان اجهزة الامن ‘اثبتت قدرتها في توجيه ضربة امنية موجعة لهذه الفئة الخارجة عن اخلاق الشعب’، وقال ان الحكومة في غزة قامت باطلاق الحملة الوطنية لمواجهة التخابر والتي نشطت على اكثر من صعيد، وذكر انها نفذت حكم القضاء الذي صدر بحق العملاء بما فيه حكم الاعدام بحق اثنين منهم، مشيرا ايضا الى انها فتحت ‘باب التوبة’ لمن اراد من العملاء.

واشار الى انه فور انتهاء مدة ‘باب التوبة’ في العاشر من تموز (يوليو) الماضي قامت الاجهزة المختصة بحملة اعتقالات للمتهمين بالعمالة.

الى ذلك، نفى الغصين ما اشيع حول تورط قيادات طبية بالعمالة مع اسرائيل، وقال ‘ليس لدينا في الاجهزة الامنية اي طبيب او موظف في الخدمات الصحية معتقل سوى موظف واحد وهو الان قيد التحقيق’، لافتا الى ان ما يشاع عن تفاصيل من اعترافات هذا الموظف ‘غير دقيقة’، واتهم الغصين مدير العلاقات العامة في مشفى الشفاء السابق الذي فر الى الضفة الغربية بـ ‘التورط في العمالة’، وقال ان اجراءات محاكمته غيابا ‘تسري على قدم وساق’. وخلال المؤتمر الصحافي كشف المسؤول في جهاز الامن الداخلي محمد لافي عن اجهزة تنصت وتصوير زودت المخابرات الاسرائيلية بها العملاء لوضعها في اماكن محددة لرصد تحركات المقاومة، وذكر ان من بين هذه الاجهزة ما هو مخصص للتصوير ورصد الاتصالات، واخرى لرصد الاتصالات اللاسلكية للمقاومة.

واشار الى ان عملاء الاحتلال في غزة روجوا للمقاومين لشراء طلقات نارية تنفر في الاسلحة لحظة اطلاقها.

يشار الى ان المحكمة العسكرية الدائمة في غزة قضت الاربعاء بالاعدام رميا بالرصاص على مواطن من جنوب قطاع متهم بالتخابر مع الاحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية