الأمم المتحدة ـ رويترز: قال وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ إن سياسة المساعدات الصينية لافريقيا التي تواجه انتقادات في الغرب بأنها تتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان ولا تخلق وظائف محلية تواصل التطور لأن الصين التي كانت يوما دولة فقيرة تكتسب خبرة في مساعدة الدول الأشد فقرا.
وقال تشن إن زيادة المساعدات والتدريب وتخفيف أعباء الديون وإلغاء التعريفة الجمركية على الواردات من الدول الأشد فقرا في العالم هي تعهدات صينية رئيسية في قمة الأمم المتحدة التي تعقد هذا الأسبوع بشأن أهداف التنمية للألفية المتعلقة بمكافحة الفقر.
وأقر الوزير الذي قال إنه يزور ست أو سبع دول افريقية سنويا بأن الصين سلكت مسارا مختلفا في تقديم المساعدة للبلدان النامية من خلال تجنب فرض الشروط والبنود الصعبة التي يطلبها المانحون الغربيون.
وقال تشن لرويترز في مقابلة ‘بعض الأصدقاء من الدول الغربية يسألونني لماذا تواصل الصين تقديم المساعدة الخارجية لبعض الدول ذات السجلات السيئة في حقوق الإنسان أو الأنظمة السياسية المثيرة للجدل… أقول لهم إن النظم الاجتماعية والثقافية مختلفة وإن مسار التنمية والأنظمة السياسية أمور متنوعة وليس ثمة مسار واحد’. وتعرضت الصين – التي تواجه هي نفسها انتقادات بسبب سجلها في حقوق الإنسان- للهجوم بسبب ما يصفه المنتقدون بأنها سياسة محايدة لمساعدة حكومات الدول التي تعتبر منبوذة في الغرب بسبب معاملتها لشعوبها مثل السودان وزيمبابوي.
وقال تشن ‘نحن لا نضع شروطا سياسية لمساعدتنا التنموية للدول النامية. ولا نتدخل في الشؤون الداخلية عند تنفيذ سياسات المساعدة’. وسئل تشن كيف تمنع الصين أو تكافح الفساد -الذي يشكل عاملا رئيسيا للشروط التي يفرضها المانحون الغربيون- فقال إن مشروعات المساعدات الصينية مصممة بما ‘يحول دون أن تصبح مساعدتنا فرصة للفساد’. وتابع قائلا ‘مساعدتنا لا تأتي في صورة منح مالية بل مشروعات محددة’. وأوضح تشن العملية التي تبنى من خلالها أي منشأة ثم يجري تدريب السكان على إدارتها لمدة ثلاث سنوات قبل تسليمها إلى الحكومة.
وقال وزير التجارة الصيني إن فكرة أن المشروعات الصينية في افريقيا لا تستخدم سوى العمالة الصينية ولا تخلق فرص عمل محلية فكرة قديمة وناشئة عن ‘سوء فهم’. وأضاف ‘نعزز الآن تشغيل العمالة المحلية’ والحكومة تشجع الشركات الصينية على توظيف وتدريب السكان المحليين.
وقال تشن إنه بالرغم من خطط المساعدات الطموح إلا أنه مازال في الصين 150 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر من أصل 1.3 مليار نسمة هم سكان البلاد. وتابع ‘الناتج المحلي الإجمالي للصين نما بوتيرة سريعة جدا ليصل إلى المرتبة الثانية في العالم في الربع الثاني من هذا العام. لكن إذا نظرنا إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فإن الصين تأتي في المرتبة 100 تقريبا’. ووفقا لتقديرات تشن فإن ‘الصين ستظل دولة نامية لفترة طويلة جدا.. ربما لما بين 50 و100 عام’.