بيل كلينتون: مزيد من الشركات الكبرى تدرك فائدة الاستثمارات الخيرية وتدرجها بخطط اعمالها

حجم الخط
0

نيويورك ـ رويترز: قال الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ورجال أعمال إن عددا أكبر من الشركات بات يجعل الاستثمارات الخيرية جزءا من استراتيجياته الأساسية ويدرك أنها مفيدة للأعمال.

وقال كلينتون إن الشركات ساهمت في 54 بالمئة من مئات التعهدات الخيرية التي قطعت حتى الآن في الاجتماع السنوي السادس لمبادرة كلينتون العالمية. وكانت النسبة 35 بالمئة في عام 2005 عندما بدأت المبادرة.

وقال كلينتون يوم الاربعاء أمام ندوة عن الاقتصاد خلال اجتماع المبادرة الذي يستمر ثلاثة أيام ‘الشركات أكثر اهتماما بهذا الأمر’. وأظهرت دراسة لمؤسسة العلاقات العامة ويبر شاندويك أن اجتماع المبادرة هو التجمع الأكثر شعبية للرؤساء التنفيذيين في 2009. وشارك في مبادرة كلينتون العالمية التي اختتمت أعمالها امس الخميس أكثر من 1300 شخصية من بينهم رؤساء مثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورجال أعمال مثل بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت ونشطاء في المجالات الإنسانية وعدد من المشاهير.

وقال اندرو ليفريس الرئيس التنفيذي لشركة داو كميكال إن المسؤولية الاجتماعية للشركات أصبحت تعتبر الآن جزءا من استراتيجيات ‘النمو المستدام’ في نحو 20 بالمئة من كبرى الشركات في العالم، وأن هذا الرقم يتزايد.

لكن الأعمال الخيرية للشركات الأمريكية نمت بواقع 5.5 بالمئة في العام الماضي إلى 14.1 مليار دولار وفقا لمركز الأعمال الخيرية بجامعة انديانا بينما وصلت الأعمال الخيرية للأفراد إلى 227 مليار دولار.

وقال بيتر ساندز الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد إن التبرعات المالية مهمة لكن بإمكان الشركات أن تحقق خيرا أكبر من خلال توجيه أعمالها واستثماراتها لكي تحدث أثرا إيجابيا. وتابع ‘هذه هي الحيلة.. جعل (الأعمال الخيرية) في صلب الأعمال بدلا من أن تكون على الهامش’. وقال ساندر إن أي بنك يمكن أن يتبرع بعشرات الملايين من الدولارات لكنه من خلال أعماله يمكن أن يحدث أثرا يعادل المليارات.

ومن أجل حضور اجتماع مبادرة كلينتون يتعين تقديم التزامات بالتصدي لقضايا التمكين الاقتصادي والتعليم والبيئة والطاقة والصحة. وتم تقديم أكثر من 300 تعهد تتجاوز قيمتها ستة مليارات دولار هذا العام حتى الآن.

وعندما بدأت مبادرة كلينتون كانت الشركات تشارك وتحرر الشيكات لتمويل الخطط الإنسانية. والآن تنظر كثير من الشركات إلى الأعمال الخيرية في صورة فرص استثمارية.

وقال روبرت دياموند رئيس بنك باركليز خلال اجتماع مبادرة كلينتون العالمية في وقت سابق إن الأزمة المالية العالمية لم تؤد فقط إلى فرض قواعد أكثر صرامة لتنظيم القطاع المصرفي بل إلى تشديد كبير على المسؤولية الاجتماعية.

ويلتزم باركليز بالتبرع بنسبة من أرباحه سنويا وفي عام 2009 بلغ الرقم 90 مليون دولار من أرباحه الإجمالية التي بلغت 18.2 مليار دولار لكن دياموند قال إن من المهم تغيير ثقافة الأعمال وتشجيع الموظفين والرؤساء على الانخراط في أعمال الخير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية