القاهرة – رويترز: تأمل شركة نوينسكو الكندية للتعدين في ابرام اتفاق للحصول على امتياز للتنقيب في الصحراء الشرقية بمصر قبل نهاية العام مما سيتيح لها استكشاف منطقة استخرج الفراعنة منها الذهب يوما لطلاء تمائمهم وتوابيتهم.
وذوت صناعة الذهب المصرية – التي يرجع تاريخها لأيام الملك توت عنخ آمون – في القرن العشرين فيما يرجع بنسبة كبيرة إلى القيود التي فرضها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على الاستثمار الاجنبي، لكن تغيير قانون التعدين المصري في 2008 أدى لتجدد الاهتمام بالتنقيب في البلاد.
وتراهن الآن شركات مثل نوينسكو وسنتامين مصر على وجود كميات أكبر من الذهب تحت الخنادق السطحية نسبيا التي حفرها الفراعنة.
وقال بول جونز رئيس نوينسكو في حديث هاتفي مع رويترز ‘إذا كانوا يجدون الذهب في خندق عمقه ست أقدام فليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن نهاية الذهب كانت عند قاع ذلك الخندق’. وأضاف جونز أنه يجب على نوينسكو انفاق مليوني دولار على أعمال التنقيب في العام الأول بموجب اتفاقية الامتياز. وتعتزم الشركة أن تبدأ الأسبوع المقبل جمع بعض العينات والتنقيب ورسم الخرائط. وتابع ‘سنبدأ دون ابطاء… حتى ننفق مليوني دولار على رخصة مثل هذه لم تتم فيها أي أعمال من قبل فسيتعين علينا أن نتحرك سريعا ومن أول يوم’. وارتفعت أسعار الذهب 28 بالمئة في الاثني عشر شهرا الماضية فقط على خلفية مخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي ومستويات الديون السيادية وما يترتب عليه من اهتزاز استقرار العملات الورقية. وسجل الذهب مستوى قياسيا قرب 1300 دولار للأوقية (الأونصة) بالايام الاخيرة.
كما تشارك نوينسكو ومقرها تورونتو في مشروعات في تركيا. وتعمل الشركة في تعدين الذهب والنحاس والزنك واليورانيوم.
وتمهل الاتفاقية نوينسكو أربعة سنوات للتنقيب في الامتياز. وإذا عثرت الشركة على رواسب كبيرة بما يكفي لاستخراجها فسيمتد الامتياز إلى 20 عاما مع امكانية تجديده لعشر سنوات أخرى. وقال جونز إن من المتوقع ابرام اتفاقية أخرى لامتياز أم سمرة.
وأضاف أن الخصائص الجيولوجية للصحراء الشرقية تشبه خصائص المناطق الغنية بالمعادن في استراليا وروسيا وكندا مما يعزز ثقة الشركة في أنها ستعثر على الذهب.
وتابع بقوله ‘ما عليك أن تفعله هو ان تقارن الصخور المتشابهة ببعضها وليس هناك ما يجعل الصخور في مصر لا تمتلك نفس الثروة المعدنية التي توجد في الصخور في أي مكان آخر في العالم.’