الصحافة الاردنية تهاجم ‘الشعوذة’ في الإتصالات والفضائيات وتطالب الاردنيين من اهالي القدس بالعودة لمدينتهم وتحذر من تجاهل بشاعة الجرائم العائلية في المجتمع

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين:

تابعت الصحافة الأردنية على مدار الأسبوع الماضي التحضيرات الموسعة للإنتخابات العامة في البلاد ورحبت بالحوارات التي تجريها الحكومة مع الأحزاب السياسية والتي شملت الحركة الإسلامية وأحزاب الوسط ونخبة من تيارات المعارضة اليسارية، فيما انتظم الدوام في المدارس الحكومية بدون تأثيرات سلبية لحراك المعلمين بعد ان فاتت الفرصة أمام نشطاء سياسيين حاولوا تحريض المعلمين على التصعيد عشية العام الدراسي الجديد.

ولفتت الأنظار دعوة مصدر رسمي في وزارة الداخلية لم تكشف هويته عبر صحيفة ‘العرب اليوم’ أبناء مدينة القدس من الأردنيين بالمبادرة إلى الحصول على وثائقهم الرسمية من الإحتلال الإسرائيلي حفاظا على تركيبة وهوية مدينة القدس ومقدساتها. ووفقا للمصدر الحكومي تزايدت أعداد أبناء المدينة الذين غادروها ويحجمون عن تصويب أوضاعهم مع السلطات الإسرائيلية، الأمر الذي يهدد هوية المدينة وفقا للجانب الرسمي الأردني.

وأثار هذا الموضوع ضجة واسعة النطاق محليا، فيما لم تعلن الأرقام الرسمية لمواطني القدس الأردنيين الذين تجاهلوا دعوات التصويب الرسمية، وهؤلاء انتقدهم بشدة الكاتب الصحافي في ‘الدستور’ ماهر أبو طير الذي دعا جميع أبناء القدس وحملة البطاقات الصفراء في الأردن لبذل الجهد واستعادة وثائقهم الإسرائيلية حتى لا تتفرغ الأرض من أصحابها داعما ضمنيا تعليمات فك الإرتباط ومنتقدا دعوات الحقوق المنقوصة ومؤكدا بان الإحتلال الصهيوني ينبغي ان لا يكافأ بالإبتعاد عن الأرض والبحث عن طيب الإقامة في عمان، موجها التحية في الوقت نفسه للصامدين في فلسطين.

وطوال الأسبوع الماضي والصحافة المحلية منشغلة تماما بسلسلة الجرائم ذات الطابع العائلي التي اجتاحت المجتمع مثل قتل أم متدينة لطفليها طعنا بالسكين وقتل شاب مراهق لوالدته وشقيقته في مدينة معان جنوبي البلاد. وركز على هذا الموضوع بصفة خاصة رئيس تحرير صحيفة ‘العرب اليوم’ طاهر العدوان الذي دعا إلى دراسة مهنية متعمقة لظاهرة الجريمة العائلية من حيث الأسباب والدوافع وسبل التحصن منها بسبب بشاعتها ونتائجها.

وطرح العدوان سؤالا مهنيا حول كيفية التعامل إعلاميا مع هذا النمط من الجريمة، مستحضرا التجربة الأمريكية والغربية حيث لا تتم تغطية هذه الجرائم ويتم تسليط الضوء على تفاصيلها لكي يراقب الناس وتحصل الإستفادة من التفاصيل بشكل وقائي. ورسالة الكاتب العدوان كانت عدم جواز تجاهل الأمر وضرورة إنشغال الجميع في المستوى الوطني بتحليل المشهد وتفاصيله.

وفي صحيفة ‘الرأي’ إتهم الكاتب فهد الفانك بعض الفضائيات وشركات الإتصالات بتنفيذ عمليات شعوذة ونصب واحتيال ترقى إلى مستوى الجريمة بهدف إبتزاز المال من جيوب المغفلين. وقال الكاتب: رسالة تصلك من شركة اتصالات محلية بأن ترسل رسالة فارغة إلى رقم معين فتكسب سيارة مرسيدس، وتعدك الرسالة بأن تربح الليلة. ولا ندري هل توجد سيارة أم لا، وإن وجدت فليس معروفاً لمن يتم إعطاؤها.

نفس الشبكة – يضيف الفانك- تعرض علينا أن تزودنا بفتوى دينية كل يوم مقابل نصف دينار، وأن تعطينا إرشادات دينية (لتخدم محمداً كأنك تراه) على حد تعبيرها. بل وصل الأمر درجة الوقاحة عند عرض الاشتراك في خدمة تقدم بموجبها الشركة ما تسميه (أجمل صور الحب) كل يوم على شاشة هاتفك الخليوي، وكله بنصف دينار، وتزداد فرص الربح كلما كررت الاتصال!. شركة الاتصالات تظل مسؤولة عن المحتويات إذا كانت الرسائل غير موقعة من المرسل المشعوذ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية