الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اكد مسؤول مغربي كبير أن تحالف الحضارات سيتعزز أكثر من خلال تجذره على المستوى الإقليمي.
وقال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال الاجتماع السنوي لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات، ‘إلى جانب توجهه العالمي، فانه بإمكان تحالف الحضارات أن يتعزز أكثر من خلال ترسخه الإقليمي في مجال النهوض بالحوار بين الثقافات وتقوية أسس التفاهم والفهم المتبادل بين شعوب وأمم منطقة بعينها’. وأبرز الفاسي الفهري خلال الاجتماع الذي عقد على هامش المناقشة العامة بالدورة الـ65 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن الفضاء الأورو- متوسطي، مهد الديانات التوحيدية الثلاثة، يمثل ‘ورشة واعدة من أجل تعزيز الحوار بين الإسلام والغرب، في وقت تزداد فيه حدة ظاهرة الخوف من الإسلام بوتيرة مقلقة’. وأوضح أن التجذر الأممي لهذه المبادرة يضمن لها أيضا ‘إشعاعا وطابعا عالميا كفيلا بزيادة حظوظ نجاح عملها’، معربا عن الأمل في توفير دعم مالي من الدول الأعضاء فيها وان تعزيز تحالف الحضارات أمر مرغوب وضروري لكونه أبان عن ‘أهميته’ في إطار الجهود الدولية الرامية إلى التقريب بين الشعوب والحضارات.
واعتبر أن تطور الأحداث التي عرفتها الساحة الدولية يبرز أهمية الأهداف المحددة لعمل التحالف الذي يبدو ‘ضروريا أكثر من أجل حماية السلم والأمن الدوليين’ وما يمثله من ‘شراكة شاملة وأفقية’ توفر مجالا للعمل الجماعي من أجل خدمة أهداف نبيلة من قبيل السلام والحوار والتسامح والاحترام المتبادل والتنوع الثقافي والديني.
وقال الوزير المغربي أن ‘الانخراط التام والتزام الجميع بمبادئ هذا التحالف وأهدافه له أهمية حاسمة’ من أجل تحقيق الأهداف التي حددتها المبادرة سنة 2005. وأكد أنه، بعد خمس سنوات على إطلاق تحالف الحضارات ‘استطاعت مبادرتنا أن تطبع دينامية طموحة وتضامنية من أجل عمل جماعي حقيقي يروم المساهمة في فهم أفضل وتعاون أوثق بين مختلف الثقافات والأمم والمجتمعات’ وبفضل عمله المبتكر ومقاربته المندمجة وتوجهه العملي، استطاع التحالف ‘ أن يضع تصورات وان يعبىء الجهود الدولية حول أعمال شاملة وتشاورية باتجاه تعزيز حكامة التنوع الثقافي وإرساء فهم أفضل للطابع المعقد لقضية الهجرة’. واعتبر أن المجال الواسع لعمل تحالف الحضارات والانتظارات المختلفة التي تظهر هنا وهناك، يتطلب ‘وضع نموذج شامل للحوار بين الحضارات’. وتابع أن المغرب مقتنع بأن خدمة قيم الرابطة تمر أيضا عبر ‘تحقيق عدالة اقتصادية واسعة بين الدول والأقاليم’ وعبر ‘التسوية السلمية للنزاعات وتعزيز السلم’.