الرباط: ندوة تبحث ‘وضعية الديمقراطية وحقوق الإعلام بالمغرب’ واخرى تناقش ‘آليات انهاء احتلال’ سبتة ومليلية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: نظمت السبت بالرباط ندوة حول ‘وضعية الديمقراطية وحقوق الإعلام والتعبير بالمغرب’، بمشاركة فعاليات حقوقية وإعلامية وثقافية وفنية مغربية مهتمة بقضايا الديمقراطية وحريات الإعلام والتعبير.

وتندرج هذه الندوة، التي نظمتها منظمة حريات الإعلام والتعبير في إطار الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية (15 ايلول/سبتمبر)، في إطار الاهتمام بترسيخ وإشاعة مبادئ الديمقراطية ومقومات الحكم الديمقراطي ووسائل ممارسته.

وأكد المتدخلون أن اللقاء كان فرصة لعرض عناصر التفكير حول بعض التساؤلات التي تثير علاقة وضعية الديمقراطية بوضعية حرية الإعلام وحرية التعبير، بكل مجالاته السياسية والثقافية والإبداعية، وذلك انطلاقا من أن حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والإبداع تعد دعامة رئيسية للديمقراطية وشرطا أساسيا ومؤسسا لها.

وتساءلوا عن مدى استقامة المواطنة الكاملة بدون الحق في إعلام حر متعدد، وعن إمكانية ضمان الحق في الإعلام بدون دسترة الحق في الوصول إلى المعلومة.

ودعوا المؤسسة البرلمانية والمجالس المنتخبة والهيئات غير الحكومية المدنية والحقوقية إلى العمل على ترسيخ الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية من أجل تأكيد التشبث بمبادئ ومقومات الديمقراطية الحقة.

من جهة ثانية شكل موضوع ‘سبتة ومليلية والجزر المتوسطية على ضوء التجارب الدولية والقانون الدولي وموقعها في أجندة الأحزاب السياسية المغربية’ محور موضوع يوم دارسي نظم السبت بالرباط. وهدف اللقاء، الذي نظمه مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل بشراكة مع جمعية الريف للتضامن والتنمية، ومركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، إلى التفكير في بلورة آليات وصيغ جديدة لإنهاء احتلال سبتة ومليلية وباقي الجزر المغربية بالاعتماد على التجارب الدولية. ويعرف ملف مدينتي سبتة ومليلية اللتين تحتلهما اسبانيا منذ اكثر من 5 قرون حراكا من خلال منظمات المجتمع المدني المغربي في الوقت الذي ما زالت فيه الحكومة الاسبانية ترفض وضع هذا الملف على طاولة المباحثات بين المغرب واسبانيا وتعتبر المدينتين اسبانيتين وجزءا من ترابها الوطني. وأوضح عبد السلام بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل، أن اللقاء سعى إلى محاولة المساهمة في ايجاد إجابة عن سؤال كبير يتعلق بمستقبل التراب المحتل.

وأكد على ضرورة البحث عن صيغ جديدة للتحسيس وبلورة آليات عمل للاقتراح ومسايرة مغرب ما بعد هيئة الانصاف والمصالحة، مضيفا أن معالجة قضية سبتة ومليلية والجزر المتوسطية المحتلة تحتاج إلى إعمال فكر جماعي وبلورة آليات جديدة لمعالجة هذه القضايا.

وأشار إلى أن المركز، الذي يعنى بقضايا الذاكرة المشتركة للمغاربة في علاقة بمكونات محيطهم الجغرافي والسياسي، يحاول منذ ثلاث سنوات ابداع آلية جديدة لمعالجة القضايا العالقة بين المغرب ومحيطه الجيوستراجي، وكذا بلورة منهجية جديدة تقوم على تطويع آليات العدالة الانتقالية من أجل الاشتغال عليها في حل القضايا العالقة بين المغرب واسبانيا.

وأكد محمد المرابط رئيس مركز الشروق للديمقراطية والاعلام وحقوق الانسان، أن قضية احتلال سبتة ومليلية والجزر المغربية تكتسي أهمية قصوى على اعتبار أنها ترهن مستقبل المغرب والمغاربة’. وقال إن ‘المستقبل لن يكون ايجابيا إذا لم يأخذ بعين الاعتبار الحق التاريخي والجغرافي للمغرب ومصلحة الشعبين الاسباني والمغربي’. وأكد على ضرورة فتح نقاشات وحوارات لبلورة آراء ايجابية يتم الأخذ بها لإحقاق الحق التاريخي والجغرافي للمغرب في استرجاع كافة أراضيه المحتلة. وتمحورت مداخلات الندوة حول ‘سبتة ومليلية والجزر المتوسطية: إضاءات تاريخية’ و’سبتة ومليلية والجزر المتوسطية على ضوء القانون الدولي والتجارب الدولية’، و’موقع سؤال سبتة ومليلية والجزر المتوسطية في أجندة الأحزاب’، و’سبتة ومليلية والجزر المتوسطية: الآفاق والرهانات الجيوستراتيجية’. وشاركت في اليوم الدراسي مجموعة من الباحثين والخبراء، بينهم مؤرخون وقانونيون وحقوقيون، إلى جانب مسؤولين سابقين وممثلي الأحزاب السياسية المغربية ومختلف الفاعلين المدنيين على الصعيدين الوطني والمحلي.

ويهتم مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل كمؤسسة حقوقية- سياسية مستقلة بالقضايا الراهنة والمستقبلية للمغرب في علاقته ببلدان الجوار ومحيطه الجيوستراتيجي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية