في تحد لإسرائيل.. نشطاء يهود يبحرون الى غزة

حجم الخط
0

فاماغوستا (قبرص) ـ رويترز: أبحرت مجموعة من النشطاء اليهود إلى قطاع غزة امس الأحد عازمة على تحدي الحصار الإسرائيلي وإبراز معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون بالقطاع.

وغادر تسعة نشطاء من اسرائيل وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة ميناء فاماغوستا في شمالي قبرص بكمية صغيرة من المساعدات على متن مركب يرفع علم بريطانيا ويحمل اسم (ايرين) دون اعتراض وستستغرق رحلتهم الى غزة نحو 24 ساعة.

وقال رامي الحنان وهو ناشط اسرائيلي في مجال الدفاع عن السلام فقد ابنته سامدار البالغة من العمر 14 عاما في هجوم نفذه انتحاري فلسطيني عام 1997 ‘أريد أن أرفع صوتي ضد الشر وأجذب الانتباه الى 1.5 مليون شخص تحت الحصار. هذا لا انساني’. ورفضت اسرائيل المهمة التي يقوم بها المركب (ايرين) بوصفها ‘استفزازا’. ورحبت ‘الحملة الفلسطينية الدولية’ لكسر حصار غزة امس الأحد بانطلاق سفينة ‘ايرين’. وقالت الحملة التابعة لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في بيان صحافي إن السفينة التي تحمل علما بريطانيا بدأت في شق طريقها تجاه شاطئ غزة للمساهمة في جهود فك الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة. واعتبرت الحملة أن تسيير السفينة ‘يؤكد تضامن قطاعات واسعة من شعوب العالم بمن فيهم يهود مناهضون للاحتلال ومؤمنون بعدالة قضيتنا الفلسطينية مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار بشكل كامل’. وشددت على أن انطلاق السفينة ‘جاء ليؤكد زيف ادعاءات الاحتلال بتخفيف الحصار عن قطاع غزة وأن مبادرة تخفيف الحصار ما هي إلى وسيلة لإدامة الحصار’. وأشارت إلى أن ‘السفينة اليهودية تحمل كميات من المساعدات الرمزية المقدمة لشعبنا الفلسطيني من لعب الأطفال والأدوات الموسيقية والكتب وشباك الصيد وكميات من الأدوات الطبية اللازمة لمستشفيات قطاع غزة’. وتخضع سياسات اسرائيل في غزة لتدقيق دولي منذ قتلت قوات الكوماندوس التابعة لها تسعة نشطاء أتراك في اشتباكات على متن سفينة مساعدات في 31 ايار (مايو). وقال اندي ديفيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ‘اذا كانوا جادين في رغبتهم نقل المساعدات الى غزة فيستطيعون أن يفعلوا هذا بسهولة بعد فحصها للتفتيش عن أسلحة مهربة’ مشيرا الى موانئ في اسرائيل ومصر استقبلت شحنات لنقلها برا للفلسطينيين.

ولدى سؤاله إن كانت البحرية الإسرائيلية ستحاول إعادة النشطاء اليهود او اعتراضهم أحجم ديفيد عن التعقيب.

ومنذ ايار (مايو) خففت اسرائيل القيود على العبور البري الى غزة لكنها ما زالت محتفظة بالحصار البحري في ما تقول إنها محاولة لمنع تهريب الأسلحة لنشطاء حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وقال قبطان المركب (ايرين) جلين سيكر (60 عاما) وهو بريطاني ‘ مقارنة بالقيود السابقة هذه بسيطة جدا’ مشيرا الى تخفيف القيود.

وأضاف ‘غزة مجتمع محاصر فيه الكثير من المعاناة’. وقالت المجموعة إنها أخذت حمولة رمزية من الأدوية وجهازا لتنقية المياه وألعابا تعليمية الى غزة.

وقال روفن موسكوفيتز (82 عاما) وهو اكبر عضو بالمجموعة وأحد الناجين من محارق النازي ‘اسرائيل ليست لديها حدود أخلاقية’. وأضاف ‘أنا ذاهب لأنني ناج. حين كنت في حي يهودي وكدت أموت تمنيت أن يكون هناك بشر يظهرون التعاطف ويقدمون المساعدة’. وتقع قبرص على بعد نحو 354 كيلومترا من شواطىء غزة وكانت محطة الانطلاق للمساعدات من قبل.

وتقع فاماغوستا في شمالي قبرص الذي يحكمه الأتراك وهي دولة لا تعترف بها الا أنقرة. وكان النشطاء ينطلقون من موانئ الأجزاء التي يسيطر عليها اليونانيون من قبرص منذ عام 2008 الى منتصف 2009 . ومنذ ذلك الحين منعت سلطات قبرص اليونانية الرحلات من هذا النوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية