استدارة اقتصادية فرنسية أوروبية مكثفة باتجاه سورية ستخفف تأثيرات الحظر الأمريكي

حجم الخط
0

دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر:

علمت ‘القدس العربي’ أن العاصمة السورية دمشق تستعد مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لاستقبال وفد اقتصادي فرنسي ضخم يضم ممثلي خمس عشرة شركة فرنسية تعمل في مجالات تجارية وصناعية واسعة تشمل الصناعت الهنسية وصناعة المعدات والطاقة غيرها من القطاعات الحيوية للاقتصاد السوري بهدف اختيار تلك الشركات الفرنسية شركاء لها في سورية.

واللافت أن من بين الشركات الفرنسية الزائرة شركة تعمل في قطاع الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وبذلت الحكومة الفرنسية جهوداً كبيرة بخصوص تخفيف الحظر الأمريكي على بيع قطع غيار لتعمير طائرات نقل الركاب السورية، وكان نائب رئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية عبد اللـه الدردري أنهى زيارة إلى باريس لعدة أيام دمشق حصل خلالها على تأكيد رئاسي فرنسي لدعم مشاريع التعاون مع سورية ومحاولة توفير تمويل لها، وتكريس قناعة الحكومة الفرنسية بأن دخول السوق السورية يتطلب ‘تعاوناً مالياً’ فرنسياً مع سورية.

وحسب مصادر إعلامية سورية فإن موضوع صفقة طائرات الإيرباص المعطلة بفعل العقوبات الأمريكية كأولوية لم يبرز في محادثات الدردري بباريس، لكنه أشار في لقاء مع صحافيين فرنسيين إلى خيارات أخرى أمام سورية، معلناً عن ‘مفاوضات تجارية تجريها دمشق مع موسكو لشراء طائرات روسية’، ولم تشهد الزيارة توقيع اتفاقيات لكنها ‘مهدت’ لعدد من العقود والاتفاقيات مع فرنسا ستوقع خلال زيارة رئيس الحكومة السورية ناجي العطري العام المقبل.

وفي سياق اقتصادي لا يخلو من أبعاد سياسية تشهد العاصمة دمشق اليوم الأثنين لقاءات تجمع وفداً اقتصادياً تقنياً ألمانياً بشركات سورية ويمثل الوفد الألماني شركات متخصصة في مجالات الطاقة والهنسة ومشاريع النقل والبنى التحتية وصناعة السيارات والمعدات والمعادن وتوريد التكنولوجيا واستثمارات البناء والسياحةومعالجة المياه وبناء السكك الحديدية.

وبذات المنحى تزور سورية في اليومين المقبلين مجموعة شركات إسبانية كبرى تعمل في مجالات الطاقة والري والغاز وغيرها من القطاعات الصناعية، ويقرأ المراقبون في تلك الإستدارة الاقتصادية الأوروبية باتجاه سورية والمواكبة لتحسن ملحوظ على المستوى السياسي، شكلاً من أشكال تخفيف آثار الحظر الاقتصادي الذي تفرضه وزارة التجارة الأمريكية على التعامل الاقتصادي مع سورية لأسبابسياسية وخلافات عميقة في بعض الملفات التي تُقلق واشنطن وتقول ان دمشق لم تستجب بخصوصها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية