اسرائيل تستأنف الاستيطان بوضع حجر الاساس لمدرسة بالخليل ونصب بيوت شرق بيت لحم والشروع ببناء حي استيطاني بنابلس

حجم الخط
0

القرار الفلسطيني بالانسحاب من المفاوضات ترك للجنة المتابعة العربية للسلام رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: استأنفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مساء الاحد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 من خلال الاحتفالات التي نظمها المستوطنون في الضفة الغربية بمناسبة انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد الاستيطان المؤقت الذي انتهى مساء امس 26 ايلول (سبتمبر) الجاري.

وجرت الاستعدادات في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية لوصول نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سلفان شالوم اليوم الاثنين لوضع حجر الاساس لمدرسة استيطانية بالخليل ايذانا باستئناف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية رغم التهديدات الفلسطينية بالانسحاب من المفاوضات المباشرة اذا ما تم استئناف الاستيطان. ومن جهة أخرى تجول العشرات من أعضاء الكنيست الإسرائيلي اليمينيين منذ ساعات صباح الاحد، اليوم الاخير من قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد الاستيطان في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، وأبلغوا المستوطنين أن فترة تجميد الاستيطان قد انتهت الاحد وعليهم استئناف البناء في هذه المستوطنات.

المستوطنون يبدأون البناءوفي ذلك الاتجاه نصب عدد من مستوطني ‘نوكديم’ المقامة على أراضي خربة جب الذيب القريبة من قرية الفرديس شرق بيت لحم، عددا من ‘الكرفانات’ – بيوت متنقلة ـ على أراضي المواطنين في منطقة أم الناظور التابعة للقرية المذكورة.

وأفاد حسن بريجية رئيس اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم في تصريح صحافي بأنه جرى مساء السبت نصب ثلاثة ‘كرفانات’ من قبل عدد من المستوطنين في منطقة المسحب من أراضي أم الناظور التي تعود ملكيتها لأهالي خربة جيب الذيب.

وأشار بريجية الى أن أعمال بناء وحدات سكنية ما زالت متواصلة في مستوطنتي ‘اليعازر’ و’افرات’ جنوب بيت لحم، خلال الايام الماضية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن آلاف المستوطنين المحتفلين بانتهاء قرار تجميد الاستيطان شاركوا في احتفال في مستوطنة ‘رفافاه’، وسط نشر خلاطات الإسمنت والمعدات الثقيلة في المكان إعلانا عن تجدد البناء الاستيطاني.

وذكرت المصادر بان المستوطنين نظموا احتفالا شمال الضفة الغربية مساء الاحد ايذانا بالشروع في بناء حي استيطاني في منطقة نابلس في حين جرى وضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستوطنة ‘كريات نطفيم’. ونقل عن عضو الكنيست داني دانون تقديره بأنه سيتم البدء ببناء 2000 وحدة سكنية استيطانية اليوم الاثنين في مختلف المستوطنات. واضاف: ‘انه يمكن البناء الان بشكل واسع في كافة المستوطنات، بالرغم من معارضة امريكا وكذلك وجود مفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ومنذ يوم – الاثنين- يمكن البناء لان الحاخام سلومة عمار اجاز العمل السريع في ظل عيد العرش’. جبهة النضال الشعبي: الاستيطان مسرحية لافشال المفاوضات ومن جهتها أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني السبت، أن استئناف البناء الاستيطان، واستيلاء المستوطنين من مستوطنة ‘رفافا’ بالقرب من سلفيت على عشرات الدونمات الزراعية واقامة أكثر من 20 كرفاناً، لم يتم إلا بقرار سياسي ضمن مسرحية الاحتلال الهزلية وتبادل الأدوار لإفشال المفاوضات المباشرة.

وقالت الجبهة في بيان صحافي إن البناء الاستيطاني لم يجمد على أرض الواقع، موضحةً أن أكاذيب حكومة الاحتلال وخداعه للرأي العام باتت مكشوفة، وعلى الإدارة الأمريكية كبح جماح مواصلة الاستيطان بصفتها راعيا للعملية السياسية.

وأضافت الجبهة أن ما يمارسه الاحتلال على الأرض يختلف تماما عن أقواله، فتزايد أعمال الاحتلال العدوانية بحق الأبرياء المدنيين، مواصلة البناء الاستيطاني في المستوطنات، والهجمة المسعورة من خلال الحرب العدوانية على مدينة القدس، تكشف زيف تصريحات الاحتلال وعدم نيته الحقيقية في عملية سياسية جادة.

وتابعت: الحديث عن مسرحية ما يسمى ‘تجميد الاستيطان’ خداع ومخطط إسرائيلي للتهرب من استحقاقات العملية السياسية، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال غير قادرة على مواصلة المفاوضات المباشرة، التي تعريها أمام العالم، وتعمل بجهد على إفشالها لمواصلة عقليتها الاستيطانية.

وأشارت إلى أن ما يقوم به المستوطنون في الضفة الغربية، ومدينة القدس المحتلة يأتي بقرار سياسي وحماية قوات الاحتلال لهم يندرج ضمن ذلك، مضيفا أن ذلك بهدف الضغط على المفاوض الفلسطيني وإظهار حجم المعارضة الإسرائيلية ‘لتجميد الاستيطان’ في لعبة لا تنطلي على شعبنا وقيادته. ومن ناحية أخرى، حذرت الجبهة، من الحرب المسعورة للمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في الأرياف الفلسطينية مع بدء قطف ثمار الزيتون، داعيا وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية لمرافقة المزارعين في المناطق المحاذية للجدار والاستيطان، وتوثيق اعتداءاتهم بالصوت والصورة على المزارعين.

يذكر أن العشرات من قطعان المستوطنين قاموا السبت بالاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي قرية ديراستيا في محافظة سلفيت حيث قاموا بنصب عدة كرافات فيها وذلك تمهيداً لضمها لمستوطنة ‘رفافا’ المقامة على أراضي القرية وذلك استباقا لانتهاء مدة قرار تجميد الاستيطان والذي انتهى امس الاحد.

وفي ظل استئناف الحكومة الاسرائيلية البناء الاستيطان في الضفة الغربية من خلال المستوطنين اكدت مصادر فلسطينية الاحد بأن القرار الفلسطيني الانسحاب من المفاوضات المباشرة او الاستمرار بها في ظل شروع اسرائيل بالبناء الاستيطاني سيتخذ من قبل لجنة المتابعة العربية للسلام التي من المقرر ان تجتمع في الرابع من الشهر القادم في القاهرة بناء على طلب فلسطيني لبحث مستقبل المفاوضات والموقف الاسرائيلي من الاستيطان.

واوضحت المصادر بأن عباس سيعقد اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وللجنة المركزية لحركة فتح لاتخاذ قرار بشأن استئناف اسرائيل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية، وذلك قبل عقد اجتماع الجنة المتابعة العربية اجتماعها الاسبوع القادم في القاهرة لاتخاذ موقف فلسطيني عربي موحدة بشأن الاستمرار في المفاوضات المباشرة مع اسرائيل او الانسحاب منها احتجاجا على استئناف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والستين السبت، أن على ‘إسرائيل أن تختار بين السلام واستمرار الاستيطان’. وأضاف أن ‘المطالبة بتجميد الاستيطان ورفع الحصار ووقف السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية لا تشكل شروطاً مسبقة غريبة عن مسيرة العملية السلمية، بل هي تنفيذ لالتزامات وتعهدات سابقة’، وأن ‘التزام إسرائيل بتحقيقها يوفر المناخ الضروري لإنجاح المفاوضات والمصداقية للوعد بتنفيذ نتائجها’. الجامعة العربية تنفى تلقيها اي طلب لعقد اجتماع للجنة المبادرة العربيةومن جهتها نفت الجامعة العربية الاحد تلقيها اي طلب رسمي فلسطيني خاص بعقد اجتماع للجنة المبادرة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

وقال السفير محمد صبيح الامين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية إن الجامعة لم تتلق اي طلب فلسطيني خاص بعقد اجتماع للجنة المبادرة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

واوضح صبيح في تصريح له الاحد أن المشاورات التى أجراها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما يخص تحديد موعد لانعقاد اللجنة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة دارت حول الأسبوع الأول من تشرين الاول (اكتوبر( المقبل.

ووافقت الجامعة العربية في 29 تموز (يوليو) الماضي على إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين أطلقتها الإدارة الأمريكية في الثاني من الشهر الجاري سعيا للتوصل إلى اتفاق سلام خلال مهلة عام وسط معارضة فلسطينية داخلية كبيرة.

وانتهى الاحد العمل بقرار الحكومة الإسرائيلية بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية الذي كانت اتخذته في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وسط تهديد فلسطيني بالانسحاب من المفاوضات التي ترعاها الإدارة الأمريكية في حال استئناف الاستيطان.

ومن جهتها طالبت كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح السلطة الوطنية بالصمود على موقفها الرافض لقبول استئناف المفاوضات في ظل تجديد الاستيطان.

وقالت الكتائب في بيان صحافي ‘نثمن عاليا موقف السلطة الوطنية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن في رفضهم قبول استئناف المفاوضات في ظل تجديد الاستيطان، فإننا نَهِيبُ بالسلطة الصمود على هذا الموقف، كما ونعلن للعالم أجمع وللاحتلال أن شعبنا قادر على وضع حد للعدوان الاستيطاني وللمستوطنين’. واضافت الكتائب ‘لقد تمادى قطعان المستوطنين في اعتداءاتهم على شعبنا وأرضنا دون رادع أو رقيب، وما يحدث في ‘سلوان’ ما هو إلا حلقة في سلسلة لا تنتهي من الاعتداءات التي طالت الأرض والشجر والبشر وامتدت على مساحة هذا الوطن حتى أصبحت شوكة مؤذية في خاصرته’. وبينت الكتائب ‘ان حكومة الاحتلال هي من يدعم الجماعات الاستيطانية اليمينية المتطرفة، وما إطلاق سراح المستوطن الذي قتل الشهيد أبو سرحان من سلوان إلا أحد شواهد ذلك، وما إصرار هذه الحكومة على استئناف الاستيطان الذي لم يتوقف أصلا لدليل دامغ على النية العدوانية المبيتة للتنكر لحقوق شعبنا والاستمرار في التمدد الاستيطاني السرطاني’. وتعهدت الكتائب بانها ‘سترد على هذا العدوان وان ابطالها سيلقنون مجموعات المستوطنين المجرمين دروسا لا تُنسى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية