واشنطن ـ يو بي اي: تسعى أجهزة الأمن الفدرالية الامريكية ومسؤولو الأمن القومي من أجل ضوابط جديدة للانترنت بدعوى أن قدرتهم على التنصت على ‘المجرمين’ والمشتبه بهم ‘كإرهابيين’ تتراجع مع زيادة تواصل الناس عبر الانترنت بدلا من أجهزة الهاتف.
وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية امس أن هؤلاء المسؤولين يريدون أن يطلب الكونغرس من كل الأجهزة التي تقدم خدمات الاتصالات بما فيها الهواتف الذكية مثل ‘بلاك بري’، ومواقع التواصل الاجتماعي مثل ‘فايسبوك’، والبرامج التي تسمح بالاتصالات المباشرة مثل ‘سكايب’ أن تتيح عمليات التنصت إن طلِب منها ذلك. وأضافت أن إدارة الرئيس باراك أوباما تخطط لأن تقدّم للنواب في العام 2011 مشروع القانون المختص بهذه المسألة، والذي يطرح تساؤلات جديدة حول الموازنة بين الاحتياجات الأمنية من جهة وحماية الخصوصية وتعزيز الابتكار من جهة أخرى. ولفتت إلى أن المسؤولين الأمنيين يعتبرون أن فرض هذه التنظيمات الجديدة منطقي وضروري لمنع تدهور قدراتهم في التحقيق. وقال المستشار العام لمكتب التحقيق الفدرالي ‘اف بي اي’ ‘نحن لا نتحدث عن توسيع السلطة. نحن نتحدث عن الحفاظ على قدرتنا في تنفيذ سلطتنا لحماية الأمن العام والوطني’. وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين بقوا لسنوات قلقين من أن يضر تغير تكنولوجيا الاتصالات بقدرتهم على إجراء عمليات التنصت، والتقى خلال الأشهر الأخيرة مسؤولون من ‘اف بي آي’ ووزارة العدل ووكالة الأمن القومي والبيت الأبيض ووكالات أخرى لتطوير حل مقترح لهذه المسألة. ونقلت عن مسؤولين على اطلاع بالمسألة أنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق على العناصر الهامة.
ووفقاً للقانون الامريكي العائد للعام 1994، فإن على شركات الهواتف وشبكات الاتصالات أن تمتلك قدرات على تعقب الاتصالات، إلا أن ذلك القانون لا يشمل حالياً كل شركات الاتصالات بل إن بعضها لا تمتلك هذه القدرات وهي بانتظار أن تتلقى أوامر لتطوير ذلك.