لجنة الانتخابات الأفغانية تقرر إعادة فرز الأصوات في 7 أقاليمعواصم ـ وكالات: قال مسؤول باللجنة المستقلة للانتخابات في أفغانستان امس الاثنين إن اللجنة أمرت بإعادة فرز جزئية للأصوات في سبعة أقاليم من الأقاليم الأفغانية الأربعة والثلاثين للاشتباه في حدوث تزوير بها مما قد يتسبب في تأخير إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية. وقد تسعى اللجنة ايضا لإعادة فرز الأصوات في أقاليم أخرى بعد الانتخابات التي جرت في 18 ايلول سبتمبر وشابتها مزاعم التزوير.
وقال زكريا باراكزاي عضو لجنة الانتخابات التي عينتها الحكومة لرويترز ‘حصلنا على أدلة تظهر أن النتائج مثيرة للشك وأمرنا بإعادة الفرز’. وأضاف أن اللجنة أعلنت بطلان جميع الأصوات التي تم الإدلاء بها في خمسة مراكز اقتراع بإقليم خوست في شرق أفغانستان. ومرت الانتخابات بسلاسة نسبيا على الرغم من تهديد طالبان بتعطيلها غير أنه لم يتسن فتح مئات من مراكز الاقتراع بسبب سوء الأوضاع الأمنية وتم تقديم آلاف الشكاوى. وتراقب واشنطن نتائج الانتخابات عن كثب قبل مراجعة استراتيجية الحرب التي يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إجراؤها في كانون الأول ديسمبر والتي يتوقع أن تتناول سرعة ونطاق انسحاب القوات الأمريكية بعد تسع سنوات من بدء الحرب.
وإذا تبين أن الانتخابات معيبة فقد يؤثر ذلك على أوباما حين تواجه إدارته انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس الأمريكي في تشرين الثاني نوفمبر وسط تراجع التأييد الشعبي للحرب بعد أن بلغ العنف أسوأ مستوياته منذ إسقاط طالبان عام 2001. كما قد تتأثر مصداقية الرئيس حامد كرزاي بين المواطنين الأفغان وداعميه الغربيين للخطر إذ لا تزال ذكرى انتخابه لولاية ثانية عام 2009 في انتخابات شابها تلاعب حاضرة في الأذهان كما أن مزاعم الفساد في حكومته تثير توترا في الداخل والخارج. وقال باراكزاي إن تحقيقا بدأ لتحديد الضالعين في تزوير الأصوات المحتمل في الأقاليم السبعة وهي قندوز وبلخ وطخار وبدخشان وباروان في الشمال والشمال الشرقي ولوجار الى الجنوب من كابول وخوست في الشرق. وكان من المقرر إعلان النتائج النهائية في 30 تشرين الأول اكتوبر لكن باراكزاي قال إنها قد ترجأ لما بعد ذلك بسبب إعادة الفرز. وحتى الأسبوع الماضي كانت لجنة الشكاوى الانتخابية التي تدعمها الأمم المتحدة قد تلقت نحو ثلاثة آلاف شكوى رسمية قبل وبعد التصويت وتخشى احتمال تضاعف هذا العدد. وأشاد مراقبون أفغان وأجانب بمسؤولي الانتخابات لإجرائها وسط أحداث العنف. وقتل 17 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد لكن لم تقع حوادث كبيرة في المدن الكبرى على النطاق الذي شهدته انتخابات الرئاسة العام الماضي. غير أن الهجمات انتشرت على نطاق أوسع من العام الماضي. وكان كرزاي وأكبر مسؤول من الأمم المتحدة في افغانستان ستيفان دي ميستورا قد قالا إن من السابق لأوانه وصف الانتخابات بأنها ناجحة. من جهة اخرى يمثل الجندي الامريكي جيريمي مورلوك (22 عاما) الاثنين امام القضاء العسكري في تاكوما بولاية واشنطن (شمال غرب الولايات المتحدة) ليكون الاول من بين خمسة جنود متهمين بقتل مدنيين افغان عمدا بين كانون الثاني/يناير وايار/مايو 2010. وستجرى الجلسة التمهيدية في قاعدة لويس ماكشورد العسكرية على بعد بضعة كيلومترات من تاكوما جنوب سياتل، اعتبارا من الساعة 9,00 بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ). وهذه الجلسة ستسمح بمعرفة ما اذا كان هناك عناصر كافية لاجراء محاكمة امام محكمة عسكرية.
وهذه القضية تعتبر حساسة بالنسبة للجيش الامريكي الذي يلقى صعوبة في كسب ثقة الشعب الافغاني وخصوصا في ولاية قندهار معقل طالبان حيث يعتقد ان الوقائع حدثت خلال اشهر عدة.
وجيريمي مورلوك المتحدر من واسيلا بولاية الاسكا (شمال غرب) هو الاول من مجموعة من خمسة جنود الذي يمثل امام القضاء. ويتهم جميع هؤلاء الجنود بقتل ثلاثة افغان عن عمد. كما يتهم سبعة اخرون باعاقة التحقيق. وكان هؤلاء الجنود يخدمون في قاعدة متقدمة في ولاية قندهار وكانوا يتبعون اللواء القتالي الخامس سترايكر في فرقة المشاة الثانية. كذلك يتهم مورلوك وجنود اخرون بضرب احد رفاقهم في محاولة لطمس تحقيق حول استهلاك حشيشة الكيف ضمن مجموعتهم.
ويشير ملف الاتهام الى ان مورلوكك ‘هدد بقتله ان تحدث عن استهلاك الحشيشة’ امام القيادة واظهر له ‘اصابع قطعت من جثة’. وكان مسؤولون صرحوا لوكالة فرانس برس في ايار/مايو ان الجندي الذي كشف الوقائع لقيادته تعرض لضرب مبرح ‘كاد يودي بحياته’ بحسب احد المصادر. لكن الدوافع الكامنة وراء عملية القتل وكذلك تفاصيل كثيرة لا تزال غامضة، فيما تواجه السلطات العسكرية اتهامات تشير الى انه تم اخطارها بهذه الفظائع لكنها تأخرت في الرد.
وقال والد ادم وينفيلد احد المتهمين بعملية القتل لوسائل الاعلام الامريكية ان ابنه ابلغه عبر موقع فيسبوك بان وحدته قتلت مدنيا افغانيا بدون سبب وتستعد لتكرار فعلتها. واكد الوالد كريستوفر وينفيلد انه ابلغ السلطات العسكرية وكذلك برلمانيا من فلوريدا. وتتهم السلطات جنديا اخر يدعى مايكل غانون بانه احتفظ بجمجمة احدى الجثث. كما تتهم اخر يدعى كوري مور بانه طعن احدى الجثث، وجنودا اخرين بانهم التقطوا صورا للجثث. وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل في مطلع ايلول/سبتمبر ان التهم لم تثبت لكنها ‘خطيرة في مجمل الاحوال’. واقر موريل بان التهم حتى وان تبين عدم صحتها فان هذه القضية ‘لا تساعد’. واضاف ‘ان الناس في المنطقة حيث وقعت هذه الاحداث على ما يبدو سيكون لديهم صورة اخرى عنا بسبب ذلك’ مؤكدا في الوقت نفسه ان القضية تشكل ‘استثناء’ داخل قوة امريكية تعد نحو مئة الف عنصر في افغانستان. وتكبدت الوحدات القتالية في اللواء الخامس سترايكر (باسم آلياتهم المصفحة) خسائر كبيرة بعد انتشارها في ولاية قندهار صيف العام 2009. وقد طرحت تساؤلات حول طريقة تعامل قادة قاعدة لويس ـ ماكشورد مع مشكلة الجنود الذين اصيبوا بالصدمة من جراء المعارك.
وفي اب/اغسطس اقتحم احد جنود اللواء اثر عودته من افغانستان وهو مدجج بالسلاح احد الفنادق في سالت ليك سيتي (ولاية اوتاه ـ غرب) حيث قتل اثر تبادل اطلاق نار مع الشرطة.