نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: وجهت النيابة العامة في موريتانيا أمس تهمة ‘اختلاس المال العام’ لمحمد الامين ولد الدادة الوزير السابق لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني السابق.
وقرر النائب العام إحالة ولد الدادة لقاضي التحقيق بعد أن استكملت شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية في موريتانيا تحقيقاتها معه.
وكانت شرطة مكافحة الجرائم المالية قد اعتقلت ولد الدادة إثر تقرير للمفتشية العامة للدولة في موريتانيا تحدث عن ‘اختفاء مبالغ مالية ضخمة خلال فترة تسييره لمفوضية حقوق الانسان والعمل الاجتماعي’. وأكد ولد الدادة لبعض أصدقائه ‘أن المسؤول عن اختلاس المبالغ المذكورة هم معاونوه في المفوضية الذين عينهم الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز والذين يأتمرون مباشرة بأوامر الرئيس’. وقال ‘إنه أخبر الرئيس الموريتاني بسوء تسيير معاونيه إلا أنه أبقى عليهم وحماهم’، حسب ما أكده ولد الدادة لبعض المقربين منه. وكانت المفتشية العامة للدولة قد ألزمت ولد الدادة بتسديد مبلغ مختلس قدره 269 مليون أوقية موريتانية (حوالي 954 مليون دولار)، في مهلة أسبوعين انقضيا في التاسع من أيلول/سبتمبر الجاري دون الامتثال لقرار التسديد. وأقال الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز ولد الدادة من منصبه مباشرة بعد صدور تقرير المفوضية وأمر بإحالته للعدالة. وقبل أن يتولى الوزارة في حكومة ما بعد انقلاب السادس من آب/أغسطس 2008، كان محمد الامين ولد الدادة يترأس حركة ‘ضمير ومقاومة’ اليسارية ذائعة الصيت التي عارضت نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع. ويخوض الرئيس الموريتاني الحالي حربا ضد الفساد والرشوة، وقد أحال للعدالة عددا من كبار المسؤولين الموريتانيين بتهم تتعلق بالاختلاس.