نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: أشادت بعثة من صندوق النقد الدولي أنهت أمس الإثنين بنواكشوط مراجعة فصلية للشراكة بين الصندوق وموريتانيا، بالاصلاحات الاقتصادية التي حققتها موريتانيا منذ بداية العام الحالي والتي أوصلت مستوى النمو الاقتصادي خلال هذه الفترة إلى نسبة 5.5 بالمئة.
وعبر بوالو لوكو رئيس بعثة الصندوق في مؤتمر صحافي ظهر أمس الاثنين بنواكشوط عن ارتياح البعثة ‘ لعودة النمو الاقتصادي بشكل إيجابي الى موريتانيا بعد الفترة الحرجة التي مر بها هذا الاقتصاد في السنتين الأخيرتين’. وقال: ‘الاصلاحات الجارية في معظم قطاعات الدولة في موريتانيا ستمكن من تعزيز وتقوية وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق الاستفادة المرجوة والمتمثلة أساسا في قيام نمو دائم ومستمر يمكن من القضاء على الفقر وانبثاق فرص عمل جديدة وتنمية اقتصادية في محيط الفقراء’. وأكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ‘التزام هذه المؤسسة المالية الدولية بمواكبة تلك الاصلاحات التى لاحظتها البعثة سواء تعلق الأمر بالادارة العمومية وزيادة إيرادات الدولة وتوسيع مخصصات الاستثمارات والنفقات الموجهة لمكافحة الفقر’. وأوضح وزير المالية الموريتاني أحمد ولد مولاي احمد في مداخلة خلال المؤتمر الصحافي أن بعثة صندوق النقد الدولي اطلعت على الوضعية الاقتصادية والمالية لموريتانيا من خلال المراجعة التى جرت خلال الأشهر العشرة الأخيرة والتي نالت اعجاب البعثة وغيرها من شركاء التنمية، حسب قوله.
وأضاف قائلا ‘كان من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الموريتاني عجزا يبلغ 19 مليار أوقية موريتانية (67 مليون دولار)، لكن السياسة الاقتصادية والاصلاحات المالية الجاري تنفيذها منذ مطلع السنة الحالية مكنت من تجاوز هذا العجز وبلوغ نسبة نمو معتبرة’. وتسعى الحكومة الموريتانية للحصول على دعم الصندوق في تنفيذ برنامج استثماري طموح تقدر كلفته الإجمالية بمليار وثمانمئة مليون دولار.
وكان صندوق النقد الدولي قد قام في 17 كانون الأول/ديسمبر 2009 بآخر مراجعة لشراكته مع موريتانيا، شدد خلالها على ضرورة التوجه الجاد نحو التحكم في التوازنات الاقتصادية الكبرى.
وتوصل الصندوق خلال تلك المراجعة لاتفاق مع الحكومة الموريتانية يمتد على ثلاث سنوات يتضمن برنامجا لدعم القطاع المالي ورفع معدل النمو السنوي.
ويتناول البرنامج الجديد ثلاثة محاور بينها التحكم في المالية العامة وتحسين مستوى عيش السكان الأكثر فقرا وتحقيق معدل نمو يصل إلى 5 في المئة في سنة 2010. ويرمي البرنامج كذلك إلى تعزيز الإصلاحات التي شرعت الحكومة الموريتانية الحالية في تنفيذها والتي تشمل القطاع المصرفي وتعزيز مصداقية سوق الصرف وضبط التضخم والتحكم في الأسعار ودعم قطاع الطاقة لضمان تعزيز قدرات الشركة الوطنية لإنتاج الكهرباء.