ميركل’تتجاوز الخطوط الحمراء

حجم الخط
0

‘ لم نكن نعتقد أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بما تملكه من وعي سياسي وما تمثله في بلادها من ثقل، أن تنظم إلى قافلة المسيئين للإسلام ورموزه وأن تفتح باباً سيجر عليها وعلى ألمانيا غضباً إسلامياً شعبياً ورسمياً، لأنها تجاوزت الخطوط الحمراء للمسلمين بالإساءة إلى رسولنا الكريم.

إن استقبال ميركل للرسام الدنماركي صاحب الرسوم المسيئة للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو أكبر إساءة للمسلمين وجرح لمشاعرهم وعدم احترام لرموزهم الدينية وهو تأييد مطلق لما جاء في رسومات ذلك الدنماركي، وهي الرسومات التي أثارت موجة من الاستياء والغضب في الشارع الإسلامي والتي رأى فيها تطاولاً غير مسبوق وخروجاً على الأعراف والتقاليد وإهانة للمشاعر.

لقد كان الأولى بميركل أن تدين عمل هذا الرسام وأن تلتزم الصمت حياله وذلك أضعف الإيمان، أما أن تستقبله جهاراً نهاراً فهو اعتراف رسمي ألماني بما جاء في تلك الرسوم، وتأييد للعمل على استمرار هذا النوع من الرسومات ودفعاً للآخرين للسير على نفس النهج حتى ينالوا شرف لقاء ومصافحة ميركل.

وعلى ميركل وحكومة ألمانيا أن تحتمل وزر هذا العمل الذي لا يمت للدبلوماسية ولا الأخلاق ولا الحضارات الراقية بصلةن وسيكون المسلمون أكثر حدية وصلابة هذه المرة وستكون ردة فعلهم أصلب وأشد من كل الردود السابقة، لأن هذا الفعل هذه المرة جاء من شخصية سياسية لها ثقلها السياسي ولا تمثل نفسها وهو ما يفرض موقفاً شعبياً ورسمياً يجعل ألمانيا وميركل تعيدان النظر تجاه رؤيتهما وتعاملهما مع المسلمين وتدركان أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السكوت عنها أو العفو والصفح فيها ويكون موقف المسلمين حكومات وشعوباً تجاه ميركل عبرة لمن يتطاول على الإسلام والمسلمين ويسيء لرموزهم الدينية.’د. أحمد الراعي بيروت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية