يعاني المواطنون العراقيون من شحة في المواد الغذائية، خاصة التي توزع ضمن البطاقة التمونية التي اصبحت تعاني كما يعاني المواطن (من فقر الدم). وبعض المسؤولين في وزارة التجارة والمالية يدلون بتصريحات رنانة ويعزون ذلك الى ان الاسعار عالميا تعاني من تقلبات، ولنأتي بخبر اطلعت عليه وهو تصريح لاحد المسؤولين يقول فيه ان شحة السكر سببه ارتفاع مفاجئ في سعره، سبب هذا النقص الحاصل وان مصانع السكر عالميا وضعت اسعارا تفوق التوقع؟
ونحن نقول للمسؤولين في تلك الوزارتين ان السعر ليس هو السبب ومعامل السكر ليست هي المشكلة، وانما المشكلة فينا وفي حرصنا على مواطنينا وتلبية احتياجتهم، خاصة ان هذا المواطن الذي يعاني من نقص في كل شيء اكتفى بالمطالبة بالغذاء حتى نسى الكهرباء والدواء والماء الصالح للبشر؟ اذن ما هي المشكلة.. حدثني احد الاخوة الذين يعملون في استيراد المواد الغذائية ان السبب في هذا النقص الحاصل في المواد، خاصة الغذائية منها، هو الاجراءات المستخدمه من قبل هيئة الجمارك والمسؤولين فيها وفي مقدمتهممدير عام الجمارك الذي وضع المنافذ الحدودية بيد عصابات النهب، ولو تجول احد المسؤولين في هذه المنافذ، خاصة منفذ ام قصر لاتخذ اجراء وطنيا غيورا، وحول المسؤولين عن هذه المنافذ الى القضاء، كما ان المبالغ التي يتقاضاها هؤلاء من السفن والناقلات والتي تذهب الى جناب مدير عام الجمارك لا تعد ولا تحصى، حيث يتلقى هذا المسؤول عن اي سفينة يقوم مسؤول الجمارك بتفتيش حمولتها 500 دولار، واي ناقلة 200 دولار وبعد التقلبات السعرية للمواد الغذائية، وخاصة مادة السكر حسبما يصرح به المسؤولون فقد زادت التسعيرة (اي الرشوه) بحيث يطالب هذا المفتش بمبلغ يفوق التصور اي من ثلاثة الاف فما فوق. لمصلحة من هذه الرشاوى؟ هل هي للمواطن ام للمدير العام حتى اذا لم تصل المعلومة او لنقول انه بريء منها لماذا لا يتحرك من كرسيه ليقوم بزيارة الى المنافذ الحدودية ليطلع على ممارسات عصابات النهب والتفتيش ولكي يبرئ ساحته؟ لماذا يسكت عن الشكاوى التي تصل له من بعض التجار عن تأخير المواد الغذائية. ان سرقة غذاء الشعب والتلاعب به جريمة لا تقل عن الخيانة ولو ان الخيانة اصبحت مهنة شريفة لدى بعض ضعفاء الوطنية والمواطنة؟ وان السكوت عن هذه الممارسات اضرار بحق ابناء هذا الشعب وجريمة لا يسكت عليها. جواد البصري