نيودلهي ـ د ب ا: أعطت المحكمة العليا الهندية امس الثلاثاء الضوء الأخضر لصدور حكم من محكمة أدنى درجة بشأن نزاع قائم منذ فترة طويلة حول أرض مسجد جرى هدمه.
وكان من المقرر أن تصدر محكمة في ولاية أوتار براديش، شمالي الهند، يوم الجمعة الماضي حكمها بشأن ملكية الأرض المتنازع عليها بين جماعات هندوسية وأخرى مسلمة في مدينة أيوديا بالولاية.
ولقي أكثر من ألفي شخص على الأقل حتفهم في أعمال شغب شهدتها مناطق مختلفة بأنحاء الهند عام 1992، عقب قيام هندوس متعصبين بهدم مسجد ‘بابري’ الذي يرجع تاريخه للقرن الخامس عشر. ويقول الهندوس إن الموقع شهد مولد معبودهم ‘رام’ ويريدون بناء معبد في المكان.
وأرجأت المحكمة العليا يوم الخميس الماضي صدور الحكم لمدة أسبوع حتى تستمع إلى التماس من موظف متقاعد، قال فيه إن قرار المحكمة الأدنى يمكن أن يثير مشكلات في القانون والنظام وأنه ينبغي القيام بمحاولات أخرى للتوصل إلى تسوية. وعارضت جماعة ماهاسابها الهندوسية ومجلس الأوقاف المركزي السني، الطرفان الرئيسيان في قضية ملكية الأرض، ومعظم أطراف القضية تأجيل النطق بالحكم. وقال ممثلوهم القانونيون للمحكمة إن فرصة التوصل لتسوية ضئيلة. وستقوم المحكمة التي تنظر في القضية في لكنو عاصمة أوتار براديش بتحديد موعد جديد لصدور الحكم. وعززت الحكومة الإجراءات الأمنية ونشرت قوات أمنية إضافية في أيوديا ومدن رئيسية أخرى في أوتار براديش كإجراءات احترازية قبل صدور الحكم. كما فرضت السلطات حظرا على الرسائل النصية الجماعية عبر الهواتف الجوالة وفرضت إجراءات أمنية مشددة في أنحاء البلاد منذ الخميس الماضي ولمدة أسبوع ينتهي غدا، لتجنب وقوع أي أعمال عنف عقب صدور الحكم، فيما أصدرت الحكومة الاتحادية ووزير الداخلية بالانيابان تشيدامبارام نداءات عامة لمناشدة المواطنين التزام الهدوء مع الإشارة إلى أن كلاً من الفريقين يمكنه الطعن في الحكم أمام محكمة أعلى درجة.