إيران لن تقدم تنازلات خلال المباحثات النووية وتنفي تعرض محطة بوشهر لفيروس إلكترونيطهران ـ وكالات: أكدت طهران امس الثلاثاء أن المباحثات النووية المستقبلية مع القوى العالمية سوف تهدف للاعتراف بحق إيران في مواصلة برامجها النووية المدنية وليس لتقديم تنازلات. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رامين مهمانباراست، إن المباحثات ستشمل ما يسمى بمجموعة فيينا (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) والاتحاد الأوروبي والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة لألمانيا. وسوف تركز المباحثات مع الوكالة الدولية والولايات المتحدة وروسيا على مزيد من المسائل الفنية مثل تبادل اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بالوقود النووي من أجل تشغيل مفاعل طبي في طهران. ومن المفترض أن تكون المباحثات مع الاتحاد الأوروبي، الذي تمثله منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون، ومجموعة الدول الخمس بالإضافة لألمانيا ذات طبيعة سياسية. وقال مهانباراست إن جميع المباحثات يجب أن تؤكد ‘حق’ إيران في مواصلة العمل النووي بصفتها إحدى الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وإحدى الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأسبوع الماضي إن إيران على استعداد لإجراء مباحثات نووية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لكنه أكد أنها لن تقدم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي. وأخفق المجتمع الدولي في إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم. وفرض مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على إيران لرفضها التوقف عن تخصيب اليورانيوم، حيث تساورهم شكوك بأنها تقوم بتطوير أسلحة نووية سرية، وهو ما تنفيه طهران. وأعلنت طهران امس الثلاثاء أنها ستستغني عن شركات الدول التي تمارس ضغوطا على الشركات الإيرانية وقال رامين مهمان برست ردا على تقارير ذكرت أن دولة الامارات تمارس ضغوطا على عمل الشركات الايرانية’ أن الدول التي تسلك هذا المسار تلحق الضرر بشركاتها لأن هذه الضغوط ستدفع إيران الى الاستغناء عن تلك الشركات واستبدالها بشركات أخرى’. وأضاف ‘إذا كانت العقوبات على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929 فإن إيران تعتقد أن هذا القرار غير منطقي وإذا كانت خارج نطاق هذا القرار فإنها لا تحظى بتأييد الكثير من دول العالم’. وقال ‘ان الدول التي تسلك هذا الطريق (العقوبات) ستضر بشركاتها وتضغط عليها لأن تلك القيود ستؤدي الى استبدال تلك الشركات بشركات أخرى’. وردا على سؤال حول المتابعة القانونية لعدم وفاء روسيا بالتزاماتها حسب عقد توريد منظومة صواريخ (أس 300) للدفاع الجوي الى إيران، قال مهمانبرست ‘بين إيران وروسيا عقد موقع والتزام الجانبين به محدد وسيتم العمل بموجب تلك الالتزامات’. الى ذلك أعلنت إيران ان محطة بوشهر الذرية تواصل عملها حسب البرنامج الموضوع ونفت تعرضها لأي فيروس الكتروني. وذكرت وكالة أنباء ‘مهر’ ان رامين مهمانبرست ‘فند’ في مؤتمره الصحافي الأسبوعي امس ما وصفه بـ’ادعاء’ تعرض محطة بوشهر الذرية الى هجوم فيروس كمبيوتر. وقال مهمان برست ان ‘هذا الادعاء’، ‘يمثل لعبة جديدة ضمن نطاق الحرب الناعمة’. وأضاف ‘أن محطة بوشهر الذرية تواصل عملها حسب البرنامج الموضوع وسنشهد في غضون الشهرين المقبلين توليد الكهرباء من هذه المحطة ودخوله ضمن الشبكة العامة للكهرباء في البلاد’. يشار الى ان مسؤولين إيرانيين أعلنوا ان إيران تعرضت لهجمات الكترونية تمثلت بفيروس ‘ستوكسنت’ الذي استهدف آلاف أجهزة الكمبيوتر.