عواصم ـ وكالات: رحبت منظمة مراقبة حقوق الانسان ‘هيومن رايتس ووتش’ الثلاثاء بخطط الكويت لالغاء نظام كفالة العمال الاجانب، واعتبرت ان من شأن ذلك معالجة مصدر اساسي للتجاوزات بحق العمال. الا ان المنظمة طالبت بان تشمل هذه الخطط خدم المنازل.
وقالت ساره لي ويتسون مديرة المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط ان ‘هذا الاعلان هو بمثابة تأكيد بان الحكومة الكويتية تأخذ على محمل الجد الحاجة لحماية العمالالوافدين’. الا انه يتعين على الحكومة بحسب ويتسون ‘ان تقول علنا ما الذي تنوي فعله بالتحديد كما انه يجب عليها ان تشمل العمال المنزليين في مشاريعها’. ويعيش في الكويت حوالى 2,35 مليون اجنبي بينهم 1,7 مليون عامل. ومن بين هؤلاء العمال 650 الفا ضمن فئة خدم المنازل الذين لا يشملهم قانون العمل الكويتي. ويبلغ عدد الكويتيين 1,1 مليون نسمة.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي محمد العفاسي اعلن الاحد ان بلاده ستلغي في فبراير/شباط نظام الكفالة المثير للجدل.
والبحرين هي البلد الخليجي الوحيد حتى الآن الذي الغى هذا النظام الذي يثير الكثير من الانتقادات، حتى انه يتم في بعض الاحيان الربط بينه وبين العبودية. وذكر الوزير ان النظام سيلغى ما ان تنشأ هيئة حكومية لتوظيف العمال الاجانب في شباط/فبراير المقبل.
ويربط نظام الكفالة العامل الوافد بكفيل واحد، وهو يحتاج لموافقة هذا الكفيل لتغيير وظيفته.
وذكرت هيومن رايتس ووتش انه بنظر القوانين المحلية فان الفرار من العمل جريمة حتى ولو كان العامل يتعرض لتجاوزات. وبحسب المنظمة فان النظام يمنح رب العمل سيطرة كبيرة على العمال الذين يبقون مرتبطين بكفيلهم في شتى امور حياتهم.
وقالت المنظمة التي مقرها نيويورك ان ‘اي نظام جديد يجب ان يسمح للعمال بتغيير او انهاء وظائفهم بحسب رغبتهم وان يضع حدا لتجريم ‘الهرب’ من العمل او مغادرة العمل من دون موافقة رب العمل’. من جانبها دعت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان امس الثلاثاء الدول الخليجية إلى الاقتداء بدولة الكويت التي أعلنت عن إلغاء نظام الكفيل. وأعربت المنظمة في بيان حصلت وكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ على نسخة منه عن ترحيبها بقرار السلطات الكويتية بإلغاء نظام الكفيل للعمالة الوافدة إليها ابتداء من شهر شباط/فبراير المقبل، مطالبة باقي الدول الخليجية أن تأخذ ذات المنحى التزاما بالمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وكانت المنظمة المصرية قد سبق لها أن نادت بإلغاء نظام الكفيل، وأصدرت تقريرها الأول ‘المصريون بالخليج أسرى نظام الكفيل’ في نيسان/أبريل 1995 والذي تناول نظام الكفيل والانتهاكات التي يتعرض لها المصريون جراء العمل بهذا النظام داخل دول الخليج. وأكدت في هذا التقرير أن نظام الكفيل يعد أحد أشكال الرق التي تحظرها المواثيق الدولية وبخاصة ‘الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق’ والتي تم اعتمادها بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 1956 ودخلت حيز التنفيذ في نيسان/أبريل 1957. وقال رئيس المنظمة، حافظ أبو سعده، لـ’د.
ب.
أ’ إن نظام الكفيل يتيح لأصحاب العمل في دول الخليج احتجاز العمال المصريين ومنعهم من التنقل والسفر، بما يعطيه هذا النظام للكفيل من سلطات في مصادرة جوازات سفر العاملين الذين يكفلهم، وهو ما يعد ‘انتهاكا’ واضحا لنصوص المواثيق الدولية التي تحظر فرض قيود وإجراءات من شأنها منع الأشخاص من التنقل والسفر. وقال البيان ‘إذ ترحب المنظمة بقرار السلطات الكويتية بإلغاء نظام الكفيل، فإنها تأمل أن يأتي النظام البديل له على النحو الذي يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولمنظمة العمل الدولية بما يضمن حماية حقوق العمالة المصرية بالكويت، وبما ينظم علاقات العمل بين كل من العامل ورب العمل’.