حولها البعض الى تصدير البضائع الاسرائيلية الى مصر التجارة عبر انفاق غزة تسير في الاتجاه العكسي

حجم الخط
0

رفح (قطاع غزة) من نضال المغربي: تراجعت كثيرا انشطة اباطرة التهريب في غزة منذ ان خففت إسرائيل حصارها لدرجة دفعت تجار الانفاق للتخلي عن تهريب السلع إلى القطاع وحولها البعض إلى التصدير لمصر.

وحقق المهربون ثروات من تهريب جميع انواع السلع عبر انفاق من مصر إلى غزة لتوفير الاحتياجات لسكان القطاع البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة الذين اضيروا بشدة جراء الحصار الذي فرضته إسرائيل في عام 2007 بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.

ولكن في حزيران (يونيو) خففت إسرائيل الحصار الذي كان يهدف في الاساس لاضعاف حماس ومنع وصول السلاح للقطاع استجابة لضغوط دولية.

وفقدت الواردات من مصر التي تدخل سرا بأسعار باهظة جاذبيتها نتيجة توافر سلع ارخص من خلال المعابر الحدودية الاسرائيلية. وتوقف انشطة عدد كبير من المهربين واغلق معظم الانفاق البالغ عددها 2500 نفق او لم تعد مستخدمة.

ولكن عددا قليلا من تجار الانفاق تكيف مع الوضع وحول نشاطه للتصدير عبر الانفاق لمصر وهي السوق الوحيدة امام غزة التي كانت في حاجة ماسة للسلع الاساسية في فترة سابقة.

وقال ابو خليل من غزة الذي يدير احد هذه الانفاق ‘انها تجارة مربحة في ظل عدم وجود تصدير من خلال المعابر مع إسرائيل’ وهو يعتقد ان يجري نقل السلع عبر ما بين 15 إلى 20 نفقا ويعمل في كل منها 12 عاملا على الاقل.

وقال عامل يضع قناعا بينما يقوم بتعبئة حقائب للرحلة القصيرة تحت الارض من رفح إلى مصر التي تحظر التجارة مع غزة ‘نحن نصدر مواد خاما.. الومنيوم ونحاس وخردة إضافة إلى البيض والبط والدجاج’. ورغم فشل الحصار الاسرئيلي في تخليص القطاع من قبضة حماس المحكمة عليه فان تخفيف الحصار ادى إلى فقد الضرائب التي كانت تفرض على بعض السلع التي تهرب من مصر عبر الانفاق.

ويرحب الفلسطينيون في غزة بتغيير احوال المهربين. فعلى مدار ثلاثة اعوام دفعوا اسعارا باهظة لشراء السلع التي حظرتها اسرائيل ضمن قائمة طويلة من الممنوعات ولكنها قلصت كثيرا في الوقت الحالي مما سمح بتدفق الواردات بشكل قانوني. وخفض الإسرائيليون قبضتهم إثر انتقادات شديدة من جانب الرأي العام الدولي حين قتلت قوات الكوماندوس الاسرائيلية تسعة نشطاء اتراك عند اقتحام سفينة تركية حاولت كسر الحصار المفروض على غزة في اذار/ مارس 31. وذكر تقرير للامم المتحدة في آب (اغسطس) ان حجم الامدادات لغزة يبلغ حاليا حمولة 1006 شاحنة في المتوسط في كل اسبوع بزيادة بنسبة 80 في المئة عما كانت عليه في حزيران (يونيو). وقالت الامم المتحدة ان هذه ‘التطورات الايجابية’ غير كافية لتعويض تراجع كبير للواردات عما كانت علية قبل الحصار في عام 2007. وفضلا عن ذلك لا زالت غزة عاجزة عن التصدير بسكل علني ولحين السماح بدخول كميات كافية من الصلب والاسمنت لا تستطيع إعادة بناء المصانع التي كانت تنتج من قبل سلعا للتصدير.

ودمرت معظم المصانع في هجوم إسرائيلي في اواخر 2008 واوائل 2009 شن لمنع حماس من اطلاق صواريخ على شمال إسرائيل.

ولا زالت الوظائف في الصناعة التحويلية نادرة والعمل تحت الارض في الانفاق خطيرا كما هو دائما.

وينبغي على العمال الهروب من المنطقة كلما اطلق النشطاء في غزة صاروخا على إسرائيل لادراكهم أن الانفاق الهدف المفضل للرد الانتقامي للطائرات الإسرائيلية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري قتل عامل واصيب اخران حين اطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخا على نفق.

وتقول الامم المتحدة ان غزة تحتاج تجارة تصدير مشروعة. وتتفشى البطالة في غزة وتعتمد اكثر من اي وقت مضى على المعونة ومن المستحيل استقرار الاوضاع الاقتصادية على المدى الطويل في ظل الظروف الحالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية