استشهاد ثلاثة نشطاء فلسطينيين ونجاة عائلة في قصف جوي اسرائيلي استهدف وسط غزةغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من اشرف الهور: افاق سكان قطاع غزة يوم امس على مجزرة اسرائيلية ارتكبتها قوات الاحتلال قرب منطقة حدودية الى الشرق من وسط قطاع غزة، حين قتلت ثلاثة نشطاء، وقصفت منزلا نجا سكانه منه بأعجوبة، وذلك في الذكرى العاشرة لاندلاع انتفاضة الاقصى التي سقط فيها آلاف الشهداء.
ففي ساعات الفجر الاولى ليوم امس الثلاثاء استشهد ثلاثة نشطاء فلسطينيين فيما نجت عائلة استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلها بقصف جوي.
وقال ادهم ابو سلمية الناطق الاعلامي باسم الخدمات الطبية في قطاع غزة، ان كل من علاء ابو زبيدة (25 عاما)، وعوني عبد الهادي (19 عاما)، وكلاهما من مخيم البريج، ومحمد عيد (23 عاما)، من مخيم النصيرات استشهدا في قصف نفذته طائرة اسرائيلية على منطقة حدودية تقع الى الشرق من مخيم البريج وسط القطاع.
وذكر ان النشطاء نقلوا جثثا هامدة وممزقة الى مستشفى شهداء الاقصى بمدينة دير البلح بسبب اصابتهم بشكل مباشر.
وتبنت جماعة دينية متشددة وهي احدى تشكيلات الجماعات السلفية الجهادية تطلق على نفسها اسم ‘كتائب انصار السنة في اكناف بيت المقدس’ الشهداء الثلاثة. وقالت في بيان لها انهم كانوا من اعضائها وفرسانها وقضوا بجريمة اغتيال، وتوعدت بان تنتقم لدمائهم، وقالت ‘انهم ارتقوا وهم يدافعون عن حصن الامة وحياض اهل الاسلام’. الى ذلك اكد سكان في مخيم النصيرات وآخرون يقطنون على مقربة من الحدود انهم عاشوا اجواء مخيفة طول ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، بسبب نشاط قوات الاحتلال المكثف في تلك المنطقة.
واكد السكان ان احد المنازل الواقعة على مدخل مخيم النصيرات وسط القطاع تعرض لقصف جوي من طائرة مقاتلة، وان افراد اسرته نجوا بأعجوبة من الموت.
وقال كمال ابو شملة احد سكان المنزل الذي تعرض للقصف، ان افراد اسرته واسرة شقيقه المكونتين من ثلاثين شخصا، نجوا باعجوبة من الموت، بعد ان اطلقت طائرة صوبهم صاروخا، ادى الى تدمير خزانات المياه اعلى السطح، لافتا الى ان القصف ايضا احدث فجوة في الجدران وحطم النوافذ.
وفي اسرائيل زعم متحدث عسكري اسرائيلي ان قوات جيشه استهدفت مجموعة مسلحة كانت تستعد لاطلاق الصواريخ على تجمعات اسرائيلية في منطقة النقب الغربي. وقال المتحدث العسكري انه لوحظت اصابة افراد هذه المجموعة المسلحة.
من جهته اعتبر الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ان هذه الهجمات الاسرائيلية كانت ‘نتيجة حتمية وطبيعة لاستمرار عملية التفاوض بين سلطة فتح والاحتلال الصهيوني’. وقال رضوان ‘ان استمرار الاستيطان وتهويد القدس، في ظل استمرار المفاوضات الانهزامية مع الاحتلال يمثل استهتارا بدماء وارواح شهدائنا الابرار، واستخفافا بعذابات شعبنا الفلسطيني’. وطالب القيادي في حماس بوقف كامل للمفاوضات التي قال انها تمثل ‘المسار المذل للقضية الفلسطينية’. يشار الى ان تبادل الهجمات على حدود القطاع شهد زيادة ملحوظة مع بداية الشهر الجاري، حيث قامت اسرائيل بتنفيذ سلسلة توغلات وغارات اوقعت شهداء، فيما قامت الفصائل الفلسطينية المسلحة باطلاق صواريخ محلية الصنع على منطقة النقب الغربي.
وفي السياق قالت مصادر طبية فلسطينية ان شابا فلسطينيا اصيب في حادث اخر ظهر امس حين اطلق جنود الاحتلال المتمركزون على مقربة من معبر بيت حانون ‘ايريز’ النار صوبه.
وقال مسعفون ان الشاب في العشرينيات من العمر، واصيب بعيار ناري في الفخذ، نقل على اثره الى احد المشافي القريبة لتلقي العلاج.
وتمنع قوات الاحتلال سكان غزة من الاقتراب لمسافة اكثر من 300 متر من الحدود، وتهاجم كل من يقترب منها بوابل من الرصاص، وذلك بعد ان فرضت منطقة امنية عازلة في تلك المنطقة.
وجاءت هذه الهجمات ضد قطاع غزة في ذكرى مرور عشر سنوات على اندلاع انتفاضة الاقصى، التي سقط خلالها آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين بنيران قوات الاحتلال.