اسرائيل في كفة والعالم في كفة اخرى

حجم الخط
0

يقول رب العزة في محكم التنزيل (وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فاذا جاء وعد اولهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بئس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا) . الاية القرآنية تلك وغيرها تبين لنا اطوار العلو الذي وصل اليه اليهود، خصوصا في هذه الايام عدد سكان الكيان لا يتجاوز عشرة ملايين نسمة مقارنة مع العرب الذين يقدر عددهم بثلاثمئة مليون ونيف والامة الاسلامية التي تقدر بمليار ونصف المليار تقريبا، لكن الوعد الإلهي يتحقق ونحن نشاهد مدى الوصول اليهودي الى اعلى مراتب التفوق العسكري والاقتصادي ومدى تأثير قرارهم على العالم برمته، لاحظنا ان امريكا والغرب يضغطان باتجاه عدم احراج اسرائيل اكثر فيما يخص دخولها الى مصاف الدول التي تمنع انتشار السلاح النووي لكي لا تتخــــــذها اسرائيل ذريعة وتهرب الى عدم الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة، لقد بلغت اسرائيل قمة الدلال وكأنها عروس في خدرها تتنعم السؤال الذي خطر في بالي قبل كتابة هذه المقالة وهو لماذا لم تكن اسرائيل هي التي تقف خلف تحريك انضمامها للدول التي تمنع انتشار السلاح النووي؟

في تقديري ان اسرائيل لها اليد الطولى في كل شيء من اجل مصلحتها علما بان اثارة قضية السلاح النووي يقض مضجعها ويجعلها تقوم ولا تقعد. في المقابل فانها تعرف ان الغلبة لها وان أي قرار من هذا القبيل سيكون مصيره الهلاك والفشل وقد ادرجت الوكالة الدولية للطاقة اسرائيل كدولة نووية بعدما تقدمت الدول العربية بطلب من الوكالة الذرية. من المعروف ان اسرائيل تحيط مشروعها النووي القائم بحالة من الغموض والكتمان الشديدين دليل ذلك ما جاء على لسان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل ستبقى على تمسكها بالغموض النووي ورفضها الانضمام الى معاهدة حظر السلاح النووي، واردف قائلا ان اسرائيل مدعومة من امريكا بخصوص عدم الافصاح عن ترسانتها النووية هذا يتنافى مع مبادرة 1995 فيما يتعلق بخلو المنطقة من السلاح الفتاك تحدث بيتر براي عن مؤشرات استخدام القنبلة الذرية في عدة حالات وهي -1 سوف تستخدم كعامل ردع -2 تستخدم لضربة انتقامية عند الضرورة -3 ستحول اسرائيل دون حصول اعدائها من الحصول على الاسلحة النووية.

الصلف الاسرائيلي وصل الى حد الجنون ابتكرت مؤخرا الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية كمقدمة للمفاوضات، في المقابل لم تعترف بأدنى حقوق الشعب الفلسطيني، اذن نستطيع ان نقول اسرائيل ماضية في تعنتها وفرض شروطها لكي تهرب من المفاوضات، دليل ذلك ما قامت به اسرائيل مؤخرا من قتل قائد من حماس في طولكرم، ما يعني انها تحاول بكل قوة ان تجر الشعب الفلسطيني الى انتفاضة ثالثة وكأنها تقول هل من مزيد من العمليات ضد مستوطنيها وجيشها.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية