سعد الياس:
بعد التسريبات والتلميحات الكثيرة من قبل الضباط الاربعة حول وقوف الوزير مروان حمادة والصحافي في جريدة ‘المستقبل’ فارس خشان وراء فبركة وتصنيع شهود الزور والدعوة المباشرة وغير المباشرة الى محاكمتهم، أوردت جريدة ‘الاخبار’ المعارضة أن النائب حمادة طلب الحماية من فرنسا له ولعائلته، وهذا ما نفاه حمادة من خلال مكتبه الاعلامي الذي شكر في بيان له ‘ بعض الزملاء الصحافيين الاعزاء الغيارى على سلامته’، وأكد انه ‘لم يطلب الحماية السياسية من فرنسا او من غيرها’، مشدداً على ‘ان حمايته تتأمن بين اهله وفي بلده لبنان، ومن قبل المؤسسات المولجة هذه المهمات’. كذلك، تقدم الصحافي فارس خشان من رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي باستدعاء قضائي، طلب فيه ‘فتح تحقيق في ما ينسب إلي من أخبار ملفقة عن إقدامي على تزوير الشهود في ملف اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الواقع كليا تحت صلاحية محكمتكم الحصرية، أو الإستحصال على مستندات من التحقيق، تمكينا لي من ممارسة حقوقي في الدفاع عن نفسي ومقاضاة أشخاص واقعين تحت ولاية محكمتكم ينظمون بالإشتراك مع آخرين عملية إغتيال معنوية في حقي’. ودعا خشان القاضي كاسيزي ‘الى إتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لتتولى المحكمة الخاصة بلبنان النظر في كل ما ينسب إليه من أدوار في فبركة الشهود’، واضعاً نفسه ‘في تصرف المحكمة حتى إعلان الحقيقة الساطعة’. وطلب منه ‘في حال إعلان المحكمة عدم اختصاصها النظر في الإدعاءات التي يتعرض لها، إتاحة المجال أمامه للاستحصال على نسخ محددة، من ملف التحقيق’. وعزا طلبه ‘الإستطرادي هذا، إلى حاجته إلى كل المستندات من أجل تمكينه من مقاضاة مرتكبي جرائم الإفتراء الجنائي في حقه أمام المحاكم المختصة، بما فيها محكمة الرأي العام، حيث تجري عمليات ‘تجريمه’ يومياً، والتحريض ضده في محاولة لاغتياله جسدياً ومعنوياً ومهنياً وإنسانياً ووطنياً’. واعتبر ‘أن حقه في هذه المطالب مكتسب، لأن إثنين ممن يقودان الحملة ضده، وهما السيدان جميل السيد وعلي الحاج، يقعان تحت الولاية القضائية للمحكمة الخاصة بلبنان، بالإستناد الى ما أعلنه قاضي الإجراءات التمهيدية السيد دانيال فرانسين في قراره الأخير، حين أعطى لجميل السيد صلاحية مراجعة المحكمة بالإستناد الى الإعتبارات الآتية: أنه أخلي سبيله، بعدما منعت المعطيات التي كانت متوافرة في حينه لدى مكتب المدعي العام لدى محكمتكم من توجيه مضبطة إتهام في حقه، ولم يصدر في حقه اي قرار بمنع المحاكمة. وقد احتفظ المدعي العام بصلاحية استدعائه إذا رأى ضرورة لذلك’. وقال خشان في استدعائه: ‘إن ما سبق وذكره يعني أن ما يرتكبه السيدان جميل السيد وعلي الحاج ضدي، إنما تقوم به شخصيتان لا تزالان موضع متابعة من المحكمة، وتالياً فهما يستفيدان من الصفة التي أعطت أحدهما حق مراجعتها، من اجل التعدي على أبرياء لتوريطهم هم في ارتكاب جريمة هم براء منها، لا بل ضحاياها’. واعتبر في مراجعته ‘أن المحكمة معنية بحماية كل من سبق واستدعوا لمساعدة العدالة بصفة شهود، حتى لو لم يعتمدهم مكتب المدعي العام، لأن افرقاء الدعوى متعددون، وتالياً ليس هناك ما يمنع أي جهة من طلب الإستماع الى أقوالهم في المحكمة’. وقال: ‘إن تقديم المساعدة لي، في ما أعرضه عليكم، من شأنه أن يحصن من يمكن أن تستدعوهم لاحقا كشهود امام محكمتكم، في حين أن رفض مطالبي، سيجعل المحكمة أمام مجموعة من الشهود ‘الهاربين’، إما من المثول امامكم، وإما من التأكيد على أقوالهم’. وختم خشان استدعاءه بـ’الطلب من القاضي كاسيزي الإيعاز لمكتب الدفاع التابع للمحكمة بتعيين محام لمؤازرته، في مراجعته التي قدمها’، لافتا الى ان ‘هذا أول استدعاء يتم رفعه الى المحكمة الخاصة بلبنان، بصورة رسمية وقانونية، للنظر في ما يسمى ملف فبركة شهود الزور’.