امبراطور العقارات يؤكد احترامه لقرار المحكمة وفريق الدفاع يبدأ إجراءات طعن الحكم

حجم الخط
0

حسام أبوطالب:

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ أصدر المليارديرهشام طلعت مصطفى، المحكوم عليه بالحبس 15 عامًا في قضية مقتل المطربة البنانية سوزان تميم، بيانا من محبسه بسجن مزرعة طرة جاء نصه: ‘أنا هشام طلعت مصطفى أؤكد على التقدير والاحترام الشديد للقضاء المصري، وتحديدا هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة وفريق النيابة العامة، رغم الاختلاف القانوني في الرأي الذي سيعبر عنه فريق الدفاع من خلال الطعن على الحكم أمام محكمة النقض باعتبارها المجال الوحيد الذي رسمه القانون’. وتبرأ هشام من الهجوم الذي يشنه البعض ضد الحكم وقال: التمس أنا من جميع وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة الالتزام بالضوابط والمبادئ المستقر عليها نقل وقائع القضية، وما صدر فيها من أحكام والأخذ في الاعتبار أنه لا تزال فرصة أمام محكمة النقض التي ينصاع الجميع لأحكامها باعتبارها المحكمة العليا، وما يصدر منها من أحكام يعبر عن عين الحقيقة ولا يمكن لأحد أن يناقشه.

وعلمت ‘القدس العربي’ إن هشام الذي يطلع على الصحف بات شديد القلق مما ينشر في بعض الصحف من أنباء تتحدث عن صفقة سياسية وراء الحكم خشية أن تكون هناك توابع لتلك الشائعات تؤثر على وضعه أو وضع شركاته التي بدأت تسترد عافيتها عقب صدور الحكم.

وحول اسباب البيان قال المستشار بهاء أبو شقة، عضو هيئة الدفاع: ‘إن البيان جاء عن رغبة شخصية من هشام طلعت بعد الزيارة التي جمعتهما امس الخميس، طيلة ساعة ونصف’، وأضاف أبو شقة: ‘أن هشام بدا عليه ملامح الصبر والإيمان وواثق من أن الله لن يخذله’. وفي تصريحات خاصة أشار أبوشقة أن الحالة النفسية لهشام مرتفعة للغاية وأنه يحرص على الصلوات في موعدها وتلاوة القرآن وعلمت ‘القدس العربي’ ان عائلة هشام زارته في مقر سجنه بمزرعة طرة أمس وقضت معه ما يناهز الساعتين وبدا التفاؤل واضحاً على الجميع بالرغم من تأثر الأبناء بالحكم العاجل وقد احتضن هشام شقيقته سحر ونجليه في مشهد مؤثر حسب معلومات من أحد أفراد العائلة.

ويعلق أفراد العائلة الكثير من الأمل على أن يخفف الحكم عند النقض أو أن يحصل هشام على البراءة وهي نفس رياح التفاؤل التي تخيم على عائلة السكري.

وفي سياق توابع الحكم ومستجدات الوضع قال المستشار بهاء الدين أبوشقة انه سيطلب من محكمة النقض في الطعن الذي سيقدمه بعد دراسة أسباب نقض الحكم بإعادة المحاكمة أمام دائرة جنايات جديدة، لأن هذا الحكم أضاع على المتهمين مرحلة من مراحل التقاضي بعدم سماعه دفاعهما رغم انه حق دستوري طبقاً للمادة 67 من الدستور والمادتين 214 و377 من قانون الاجراءات الجنائية التي أوجبت حضور محام مع كل متهم أمام الجنايات ليدافع عنه بل وأوجب على المحكمة مراقبة جديته في الدفاع وإذا رأت المحكمة ان دفاع المنتدب ليس جاداً تندب له محامياً آخر.

وأوضح ابوشقة انه طبقاً للقانون فإن الحكم الذي صدر ‘باطل’ لأنه صدر بدون مرافعة وان محكمة النقض في كثير من أحكامها تراقب جدية المحاكمة وجدية الدفاع، فإذا رأت عدم وجود دفاع حقيقي تبطل اجراءات المحاكمة، وان ضمانات المتهم في المحاكمة العادلة وضمانات حقوق الدفاع أصل من أصول المحاكمات الجنائية يتعلق بأصول النظام العام طبقاً لأحكام محكمة النقض.

وقال ابوشقة إن الحكم الذي صدر بهذه الصورة المباغتة ‘باطل’ لبطلان اجراءات المحاكمة وبالتالي فإننا سنطلب بصورة أصلية في الطعن أمام النقض إعادة المحاكمة واحالتها لدائرة أخرى حتى لا يحرم المتهم من درجة من درجات التقاضي.

وأشار إلى أنه سيطلب ‘احتياطياً’ في مذكرة الطعن نقض الحكم وتحديد جلسة أمام النقض لنظرها موضوعياً وأعمال المادة 2 من القانون 395 لسنة 2007 والتي تقضي بأن تتولى محكمة النقض الفصل في الدعوى وتقضي بالبراءة أو تخفيف العقوبة إذا رأت ثبوت التهمة وتطبيق العقوبة الواردة في القانون الإماراتي والتي تعاقب المتهم في حالة قبول الدية بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وهو القانون الأصلح لموكله هشام طلعت مصطفى خاصة اننا هنا أمام مستند جديد لم يكن مطروحاً في المحاكمة الأولى وهو التنازل الموثق من أسرة المجني عليها والذي تضمن صراحة ان الاتهام الذي وجهه عبدالستار تميم لهشام طلعت في بداية التحقيقات كان تحت ثورة تأثره بمصرع نجلته وانه بحث وتحقق وتيقن ان رجل الأعمال بريء من دم ابنته وانه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد المحرض الحقيقي.

وأوضح أن المحكمة في المحاكمة الأولى عكفت علي أقوال والد سوزان كشاهد وقد حرم الدفاع من مناقشة هذا الشاهد في أقواله الجديدة في هذا التنازل والتي تحول من الرؤية الشرعية من القصاص شرعاً لأن ولي الدم إذا عفا أو قبل الدية أو تصالح أو تنازل يمتنع القصاص.

أضاف أبوشقة: لقد أصبحنا في مركز أقوى بعد التنازل والأقوال الجديدة التي أقرها الشاهد والد سوزان تميم بأن هشام لم يرتكب التحريض أو المساعدة ولا دخل له فيها.

وقال إن هذه المسألة جوهرية لأن القانون الإماراتي نص في المادة 232 فقرة ‘2’ على ان ولي الدم إذا عفا أو تصالح أو قبل الدية تكون العقوبة بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وهو ما لم تسمعه المحكمة التي أصدرت الحكم وحكمت على دليل لم يناقشه الدفاع. وترددت مساء أمس معلومات تفيد بأن السلطات اللبنانية خاطبت الجهات القضائية المصرية، لاستدعاء كل من محسن السكري، ضابط أمن الدولة السابق ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، المتهمين بقتل سوزان تميم، بالإضافة إلى شقيقه الأخير طارق طلعت مصطفى، رئيس لجنة الإسكان في مجلس الشعب، وعبد الستار تميم، والد سوزان تميم، للمثول أمام قاضي التحقيق في بيروت 10 تشرين الاول/أكتوبر المقبل، للتحقيق في الدعوى التي أقامها عادل معتوق زوج سوزان تميم، استنادا للولاية القضائية في القانون اللبناني في القضايا التي تستهدف اللبنانيين في الخارج.

وحول ذلك المطلب قال بهاء أبو شقة: ‘إنه لا يعلم أي شيء فيما يتعلق بهذه الدعوى’، وحول إمكانية التحقيق مع هشام والسكري المحبوسين حالياً أشار إلى أنه من الممكن أن تلجأ السلطات اللبنانية إلى إنابة أحد المختصين قضائياً في مصر لسماع أقوالهم في القضية مستبعداً إمكانية السماح بنقل المتهمين للبنان للتحقيق معهما.

وكان منتصر الزيات، محامي عادل معتوق زوج سوزان تميم المتهم بقتلها كل من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري، قد أكد أنه سيتقدم أمام النائب العام بالطعن على قرار المحكمة برفض الدعويين المقامتين من عادل معتوق، وأنه سيطلب من النائب العام باعتباره ممثلاً النيابة العامة اتخاذ اللازم قانونياً وجنائياً باعتباره المدعي بالحق المدني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية