المنامة ـ رويترز: قال مستثمر إن بنوك العراق تحتاج لجمع رأسمال جديد لا يقل عن عشرة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة للاستعداد لطفرة متوقعة في قطاع الانشاء يغذيها النفط ولتلبية المتطلبات التنظيمية الجديدة.
ووقع العراق اتفاقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط عالمية لزيادة طاقته الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات.
ويمكن أن يوفر هذا للعراق أموالا لازمة لإعادة البناء بعد عقود من الحروب والعقوبات والتدهور الاقتصادي فيما يفتح فرصا أمام القطاع المصرفي لتمويل مشروعات.
وإقراض البنوك العراقية للقطاع الخاص ضعيف للغاية حاليا بسبب محدودية رأس المال.
وقال اريك لو بلان المدير التشغيلي في شركة ميرشانت بريدج الاستثمارية لرويترز ‘لم تتمكن البنوك حتى الآن من الإقراض بأي صورة مهيكلة’. وتملك ميرشانت بريدج حصة اغلبية في مصرف المنصور العراقي الذي يعتزم زيادة رأسماله إلى 150 مليون دولار.
وقال لو بلان إنه لتلبية المتطلبات التنظيمية الجديدة وزيادة في الطلب على القروض من جانب القطاع الخاص ينبغي على البنوك جمع ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتشير مذكرة اطلعت عليها رويترز إلى أن قواعد جديدة أقرها البنك المركزي تلزم البنوك العراقية بزيادة رأسمالها إلى 250 مليار دينار عراقي (214 مليون دولار) على الأقل بحلول عام 2013. وقال لو بلان إن رأس المال يمكن الحصول عليه من بنوك بالمنطقة وخصوصا من لبنان وكذلك من بعض البنوك العالمية.
واضاف أن من بين المخاطر التي تواجهها البنوك الأجنبية نقص خبرة العراق في التعامل مع إفلاس البنوك. ومن المتوقع أن تجبر المتطلبات الجديدة لرأس المال بنوكا عراقية على الاندماج.
ومضى يقول ‘سيبقى عدد قليل من البنوك الرائدة وسينهار الباقي سريعا… لا يزال البنك المركزي في طور التدريب’. ويواجه العراق أزمة سياسية حيث لم تتشكل حكومة حتى الآن بعد انتخابات عامة جرت في آذار/مارس لم تسفر عن فائز صريح وهو فراغ يقول مراقبون إنه يبطئ الانفاق الحكومي وتطوير مؤسسات الدولة.
الدولار يساوي 1169 دينار عراقي.