ميتشل يلتقي عباس في رام الله للبحث عن مخرج لعقدة الاستيطان ويتعهد باستمرار الجهود لمواصلة المفاوضاترام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكد المبعوث الامريكي لعملية السلام جورج ميتشل الخميس على مواصلة الجهود الامريكية لتأمين تواصل المفاوضات المباشرة التي انطلقت في بداية ايلول (سبتمبر) بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفيما تعهد ميتشل بمواصلة جهوده للوصول الى ارضية مشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لمواصلة المفاوضات ذكرت مصادر فلسطينية بان هناك امكانية لعقد لقاء ثان اليوم الجمعة بين عباس والمبعوث الامريكي.
وقال ميتشل في مؤتمر صحافي عقب لقائه عباس في رام الله بالضفة الغربية ‘سنواصل جهودنا لإيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف لتمكين المفاوضات المباشرة من الاستمرار، على أمل أن تقود لاتفاق’. وأكد ميتشل أن رؤية الرئيس الأمريكي باراك أوباما للحل الشامل في الشرق الأوسط ستبقى هدفا أساسيا في المنطقة. وقال إن هذه الرؤية ‘ تقوم على توصل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لاتفاق على حل دولتين مع أمن وازدهار لكلا الطرفين بما يشمل حل المسارين السوري واللبناني ويضمن اتفاقا يتيح التطبيع الكامل للعلاقات في المنطقة’. وذكر ميتشل أن الإدارة الأمريكية تدرك منذ البداية انه ستكون هناك صعوبة وكثير من الصعود والهبوط في المفاوضات، وأن هنالك الكثير من الـ’معيقات’ أمام السلام. من جهته جدد صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير خلال المؤتمر، دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى وقف كل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي لإعطاء فرصة للسلام. وقال عريقات إن الجانب الفلسطيني ‘يبذل كل جهد ممكن لإنجاح الجهود الأمريكية للمحافظة على المفاوضات المباشرة’. وأكد أن الموقف الفلسطيني ليس ضد المفاوضات المباشرة ويريد الوصول إلى نهاية للقتال وفق حل دائم يؤسس لدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 تعيش بجوار إسرائيل.
ومن المقرر ان تجتمع القيادة الفلسطينية السبت لاخذ قرار بشأن استئناف حكومة نتنياهو الاستيطان في الضفة الغربية في ظل المفاوضات المباشرة التي ترعاها الادارة الامريكية.
واكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشراوي الخميس ان المنظمة ستعقد اجتماعا مهما لها في مدينة رام الله السبت المقبل للبحث في مستقبل المفاوضات مع اسرائيل. ويقود نتنياهو ائتلافا من احزاب عدة غالبيتها يمينية متطرفة مؤيدة للاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة وتحتل 69 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي البالغ عدد اعضائه 120 عضوا.
وفي ظل المخاوف الامريكية من انهيار المفاوضات المباشرة نتيجة عقدة الاستيطان كشف موقع صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية الاربعاء، عن تعهد جديد للرئيس الامريكي باراك اوباما يضمن ‘امن اسرائيل’، حيث تضمنت رسالة الضمانات التي وصلت الى نتنياهو تعهدا امريكيا واضحا ببقاء سيطرة جيش الاحتلال الاسرائيلي على غور الاردن عند التوصل الى اتفاق نهائي بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي.
واضاف الموقع ان اوباما ابدى عبر رسالة الضمانات موافقة الولايات المتحدة الامريكية على سيطرة الجيش الاسرائيلي على غور الاردن لسنوات بعد التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، وهذا استجابة الى المطلب الاسرائيلي والذي يضمن مصالح اسرائيل ‘الامنية’. وكانت مصادر اسرائيلية تحدثت عن تسلم نتنياهو ضمانات امريكية مقابل الموافقة على تجميد الاستيطان مرة اخرى لمدة من الزمن. وقد شملت الضمانات الامريكية وفق المصادر الاسرائيلية: تزويد اسرائيل بأسلحة متطورة من الادارة الامريكية حال التوصل الى اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني، وكذلك احباط أي محاولة من المجموعة العربية بطرح الموضوع الفلسطيني على مجلس الامن لمدة عام، وكذلك التعهد بمنع الجانب الفلسطيني وضع الاستيطان ووقف البناء كشرط مسبق للمفاوضات، بحيث يكون موضوع الاستيطان ضمن المفاوضات المباشرة بين الجانبين كباقي المواضيع، الحدود، القدس، المياه، اللاجئين. وكشف السناتور الأمريكي اليهودي كارل ليفين النقاب عن أن إدارة اوباما طلبت من نتنياهو، تجميد الاستيطان لشهرين فقط، وبالمقابل تضغط على عباس بعدم انسحابه من المفاوضات.
وكان دينيس روس من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي الامريكي، قد اجتمع مع أعضاء مجلس الشيوخ اليهود وأطلعهم على مجريات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وكشف السناتور اليهودي لموقع فورين بوليسي أن الإدارة الأمريكية على قناعة بأن تمديد تجميد الاستيطان لمدة 60 يوما سيؤدي إلى مواصلة المفاوضات على الأقل حتى الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) ‘لتخطي الانتخابات النصفية للكونغرس’ الامريكي كما قال أحد المشاركين في اللقاء.