لندن – “القدس العربي”:وصلت رسائل غامضة وغير مفهومة مجدداً من الفضاء إلى كوكب الأرض وتمكن علماء الفلك والراصدون من التقاطها لتتجدد بذلك الفرضيات التي تتحدث عن مخلوقات فضائية خارج كوكبنا، وربما خارج مجرة “درب التبانة” التي تتواجد فيها الكرة الأرضية، فضلاً عن أن هذه الرسائل تدفع للاعتقاد بأن هذه المخلوقات تحاول الوصول إلينا واكتشافنا كما نفعل نحن بالضبط.
وقال العلماء أخيراً إنهم رصدوا “إشارات غامضة” مصدرها مجرة بعيدة للغاية التقطها مرصد فلكي عملاق في كندا، ولم يتمكن العلماء من فهم هذه الرسائل ولا ماذا تعني لتظل لغزا بالنسبة لهم.
وحسب دراسة فلكية حديثة نُشرت في مجلة “نيتشر” العلمية المتخصصة فإن العلماء خلصوا إلى أن طبيعة هذه الإشارات الفلكية وأصل نبضات الموجات الراديوية ما زالت غير معروفة، لكنهم قالوا إن مصدرها مجرة بعيدة للغاية.
ومن بين 13 نبضة من أمواج الراديو، المعروفة باسم “التدفق الراديوي السريع” كانت هناك إشارة مكررة غير عادية تنبعث من المصدر نفسه على بعد 1.5 مليار سنة ضوئية.
وأوضح العلماء أن هذا الأمر لم يحدث إلا مرة واحدة من قبل، ورصده مرصد فلكي آخر، حسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية.
وقالت عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة بريتيش كولومبيا إنغريد ستيرز “إن هناك اقتراحات أخرى بوجود مثل هذا الأمر في الفضاء. وبوجود أكثر من تكرار وأكثر من مصدر للدراسة فهذا يعني أننا قد نكون قادرين على فهم هذه الأحجية الكونية من أين أتت وما سببها”.
يشار إلى أن المرصد الذي التقط هذه الإشارة الفضائية الغامضة هو مرصد “تشايم” الموجود في وادي أوكاناغان في بريتيش كولومبيا في كندا، وهو يتألف من 4 هوائيات نصف دائرية طولها 100 متر، ويستطيع هذا المرصد الفلكي أن يجري مسحا لكل الجزء الشمالي من السماء كل يوم.
ووفقا لأستاذ علم الفلك في جامعة ماكجيل الكندية شريهارش تيندولكار “لقد اكتشفنا إشارة ثانية متكررة وخصائصها مشابهة تماما للإشارة الأولى، وهذا يخبرنا أكثر بشأن خصائص الإشارات المتكررة”.
الجدير بالذكر أن علماء الفلك اكتشفوا، حتى الآن، أكثر من 60 ومضة تدفق راديوي سريع، من بينها اثنتان متكررتان.
ويعتقد العلماء أنه قد تكون هناك حوالي ألف ومضة راديوية سريعة في الفضاء كل يوم.
وطرح العلماء نظريات عدة حول سببها، ومن بين هذه النظريات وجود نجم نيوتروني بحقل مغناطيسي قوي للغاية يدور حول نفسه بسرعة هائلة.
ومن النظريات الأخرى أن هناك نجمين نيوترونيين اندمجا معا، فيما تقول نظرية ثالثة يعتقد بها قليل من العلماء أن مصدرها قد يكون سفينة مخلوقات فضائية.