احذر من سيارتك الحديثة فقد تتحول إلى مركز تجسس عليك

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: أصبحت السيارات الحديثة التي يتسابق السائقون على اقتنائها محطات تجسس جديدة بعد المعلومات التي كشفتها جريدة “دايلي تلغراف” البريطانية والتي أظهرت بأن شركات إنتاج السيارات أصبحت تقوم بمتابعة زبائنها وجمع المعلومات عنهم والتجسس عليهم من خلال سياراتهم، لتنضم شركات السيارات الكبرى بذلك إلى منتجي الهواتف المحمولة ومشغلي شبكات التواصل الاجتماعي الذين يجمعون المعلومات عن المستخدمين.

وأكد تقرير لــ”دايلي تلغراف” أن السيارات الحديثة لم تعد مجرد وسيلة نقل بل تعدت ذلك لتصبح أجهزة قادرة على “التجسس” على أصحابها وجمع معلومات عنهم.

وفي معرض الإلكترونيات الاستهلاكية المقام في مدينة لاس فيغاس الأمريكية كشفت الكثير من شركات السيارات النقاب عن أحدث التقنيات التي تستخدمها في مركباتها والقادرة على جمع البيانات الخاصة بأصحابها والتواصل مع السائقين والمشاة، على حد تعبير الصحيفة.

وتحرص كبرى شركات السيارات في العالم على إنتاج سيارات ذكية حديثة مزودة بأجهزة، أو بتطبيقات تمكّن السائق من التسوق “أونلاين” أو طلب الطعام، أو قراءة الأخبار على لوحة القيادة.

ورغم أن البدء في إنتاج مثل هذه السيارات كان محاولة لجعل حياة السائقين أسهل، إلا أن التقنيات الجديدة قد تشكل خطرا على خصوصية الأفراد كونها تجمع معلومات عن السائقين وتنقلها للشركة المصنعة.

ويقول التقرير إن بعض السيارات قادرة على تتبع كل شيء، مثل موقع السيارة، وسرعتها، والأغاني أو محطات الراديو التي يفضل صاحبها الاستماع إليها، فضلا عن معرفة وزنه.

وكشفت شركة “بي إم دبليو” الألمانية عن نظام مساعدة ذكي للسائقين قادر على التعرف على أغنية السائق المفضلة، ودرجة الحرارة التي تناسبه، والطرق التي اعتاد على القيادة عبرها، ليرسل أحدث الأخبار المتعلقة بالطرق وازدحامها إذا رأى أن السائق يقود في منطقة معتادة، حتى وإن كان نظام الملاحة مغلقاً.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن بعض السيارات تسعى لتطبيق تكنولوجيا تخول نظام مساعدة السائق التواصل مع هواتف الأشخاص الذين يعبرون الطريق ليقلل ذلك من وقوع حوادث السير المتعلقة بالمشاة.

وتؤكد الشركات المصنعة للسيارات الذكية على أن اللجوء لمثل هذه التكنولوجيا هو بهدف تسهيل حياة السائقين إلا أن الكثير من الأشخاص حول العالم أعربوا عن مخاوفهم من قيام الشركات بجمع هذا الكم الهائل من المعلومات الشخصية المتعلقة بهم لاستخدامها لاحقا في أغراض تجارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية