هل تبلغ العاصفة الشيعية حدّ ” انتفاضة 6 شباط سياسية “… وهل سيتراجع عون؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – “القدس العربي”: الى أين يمكن أن تصل “العاصفة الشيعية” التي هبّت في الأيام القليلة الماضية مستهدفة القمة العربية الاقتصادية تحت عنوانين: الأول عدم دعوة سوريا والثاني رفض دعوة ليبيا؟ لقد استخدم رئيس “حركة أمل” نبيه بري كل وسائل الضغط من أجل تأجيل انعقاد القمة الاقتصادية العربية، ويبدو أنه سائر في المواجهة إلى النهاية بدليل أن تحركات شعبية قيل إنها ستكون في انتظار الوفد الليبي في مطار بيروت في 19 كانون الثاني/يناير الحالي لمنع قدومه إلى العاصمة اللبنانية ما سيرفع وتيرة الاشتباك مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يصرّ على عقد القمة في موعدها، ممتنعاً عن دعوة سوريا لأن القرار يعود إلى الجامعة العربية، ومتحفّظاً على رفض حضور الوفد الليبي إلى بيروت ولاسيما أنه سبق لليبيا أن شاركت في ظل الوصاية السورية في القمة العربية التي انعقدت في بيروت عام 2002 بوفد ترأسه عبد السلام التريكي من دون أن يعترض أحد.

وهذه العاصفة السياسية الشيعية التي دخل على خطها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى محذّراً من دعوة ليبيا بقي حزب الله صامتاً تجاهها ربما لعدم هدم آخر هياكل “تفاهم مار مخايل” مع التيار الوطني الحر عشية الذكرى السنوية الـ 13 لعقد هذا التفاهم في 6 شباط/فبراير 2006.

ولكن لتاريخ 6 شباط ذكرى لا تُنسى في تاريخ الحرب في لبنان حيث من المعروف أن نبيه بري بصفته رئيساً لحركة أمل قام بانتفاضة عسكرية في 6 شباط عام 1984 سيطر بنتيجتها على بيروت الغربية، ما يطرح السؤال هل يحضّر الرئيس بري لانتفاضة 6 شباط سياسية؟ وهل ستكون العاصفة الشيعية ضد القمة العربية أقوى من عاصفة ” نورما ” الطبيعية والعاصفة الأخرى المنتظرة تحت اسم “ترايسي”؟

وكان الرئيس بري تدرّج في عملية التصعيد فبدأ بتسريبات عن تحفّظه على انعقاد القمة الاقتصادية في غياب سوريا، ثم انتقل إلى المطالبة بضرورة دعوة سوريا وإلا تأجيل القمة إلى ظروف أفضل في ظل تشكيل حكومة، ثم إعلان قناة NBN مقاطعتها التغطية الإعلامية للقمة، وصولاً إلى عقد اجتماع للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أكد أن دعوة ليبيا تشكّل تحدياً لمشاعر اللبنانيين.

ويبقى السؤال كيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا التصعيد ضد القمة الاقتصادية؟ وهل يمكن أن يستجيب لتأجيل القمة مع ما يعنيه ذلك من تراجع رئاسي أمام شروط رئيس البرلمان؟ وإلى أي مدى يرتبط تصعيد بري بعملية تشكيل الحكومة؟ وأين حزب الله من هذه المواجهة وكذلك الرئيس المكلف سعد الحريري؟ وكيف ستتأثر علاقة الرئيس عون أو وزير الخارجية جبران باسيل بالنظام السوري؟

يُذكَر أن ثمانية وفود أكدت حضورها القمة الاقتصادية في بيروت على مستوى الرئيس أو رئيس الحكومة هم رؤساء تونس، فلسطين، مصر، موريتانيا وأميرا الكويت وقطر، إضافة إلى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج ونائب رئيس مجلس الوزراء العماني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية