رئيس البرلمان العراقي ونائبه يحذران من تكرار التفجيرات في المناطق المحررة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سقط 27 شخصاً بين قتيل وجريح، أمس الجمعة، بانفجار سيارة ملغومة كانت مركونة في إحدى الأسواق في قضاء القائم التابع لمحافظة الأنبار، في أقصى غرب العراق.
مركز الإعلام الأمني، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أعلن في بيان له، إن «اعتداء إرهابيا حصل بواسطة عجلة مفخخة مركونة، نوع كيا، قرب أحدى الأسواق في قضاء القائم في محافظة الأنبار».
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف البدران، «استشهاد شخصين وإصابة 25 آخرين جراء انفجار السيارة المفخخة في سوق القائم غربي الأنبار».
واستنكر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، التفجير، معتبراً أن تكرار التفجيرات في المناطق المحررة «مؤشر خطير ينبغي الحذر منه».
وقال في بيان، «ندين التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف سوقا في قضاء القائم راح ضحيته عدد من الشهداء والجرحى اليوم الجمعة (أمس)»، داعياً إلى «اتخاذ خطوات حقيقية وعاجلة لإيقاف الخروق المتكررة في المحافظات المحررة، من خلال مضاعفة الجهد الاستخباري، وزيادة إمكانات القوى الأمنية».
وأضاف، أن «تكرار التفجيرات الإرهابية بهذه الوتيرة في المناطق المحررة يعد مؤشرا خطيرا ينبغي الحذر منه، فلا يمكن التفريط بالانتصارات التي تحققت والدماء التي أريقت من أجل تحرير تلك المناطق»، مجدداً دعوته إلى «تعزيز أعداد عناصر القوات الأمنية في هذه المناطق، ولا سيما أفراد الشرطة المحلية، وتمكين أبنائها من المساهمة في مسك الأرض؛ لحفظ أمنها واستقرارها».
كذلك، استنكر النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن كريم الكعبي، التفجير، داعياً، القوات الأمنية في عموم البلاد وخاصة المتمركزة داخل المدن المحررة إلى «عدم التهاون مطلقاً مع الخلايا الإرهابية النائمة، الموجودة التي تحاول إعادة بث الرعب في نفوس العوائل وزعزعة الاستقرار والفوضى والدمار في المناطق».
وشدد على «عدم السماح لعودة مسلسل الاغتيالات والعنف في بغداد والمحافظات».
وجدد، «تأكيده على ضرورة أخذ الحيطة والحذر لعدم تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً»، لافتاً إلى «أهمية الأخذ بعين الاعتبار معالجة مواطن الخلل في المنظومة الأمنية بالسرعة الممكنة».
ويأتي هذا الحادث بعد 3 أيام من انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري، في سيطرة الأقواس في مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، الثلاثاء الماضي، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين بجروح.

«الاستعداد لأي طارئ»

من جانبها، أكدت قيادة عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، العمل على «رفع المستوى القتالي لمقاتلي الحشد استعدادا لأي طارئ».
ونقل بيان عن قائد عمليات الأنبار لـ«الحشد الشعبي»، قاسم مصلح قوله، إن «عمليات الأنبار للحشد ومديرية التدريب في هيئة الحشد الشعبي عقدا اجتماعا موسعا لرفع القدرة القتالية لقواتنا ضمن قاطع المسؤولية»، لافتا إلى أن «عمليات الحشد في الأنبار أكدت على وضع آليات جيدة لتدريب مقاتلي الحشد ورفع مستواهم القتالي».
وأضاف أن «التدريب في هذا الوقت مهم جداً ونحن نمر بحالة الاستقرار الأمني تحسباً لأي طارئ للذود عن البلد من أي أعتداء».

دعوات لإيقاف الخروق المتكررة بعد انفجار في القائم

وسبق لقائد عمليات قوات «الحشد» في محافظة الأنبار، قاسم مصلح، أن أكد، أمس الجمعة، أن ق»طعاته العسكرية بدأت بالإستنفار على الحدود مع سوريا عقب تحركات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية».
وقال في تصريح إن «قوات الحشد الشعبي بدأت بالاستنفار على الحدود مع سوريا تحسباً لمحاولات عناصر داعش التسلل إلى داخل الاراضي العراقية»، مشيراً إلى أن «قوات الحشد بدأت بتكثيف القطعات العسكرية على الحدود مع سوريا اليوم الجمعة (أمس)».
وأضاف أن «تحشيد قوات الحشد على الحدود مع سوريا لا يعتبر ردة فعل على الإنسحاب الأمريكي من سوريا»، مؤكداً أن «ذلك الانسحاب مشكوك فيه وأن القوات الأمريكية ما زالت تحتفظ بقواتها داخل الاراضي السورية».

جيش مذهبي

وحول احتمال وقوع مواجهة بين قوات «الحشد الشعبي» والقوات الأمريكية، أكد مصلح أن «الحشد الشعبي يعد جيشا مذهبيا ويؤدي واجبه المقدس اعتماداً على فتوى المرجعية الدينية التي تناهض أي تواجد أجنبي على الأراضي العراقية، لذلك نحن لا نتخوف من انتشار القوات الأمريكية أو حتى الصدام المباشر»، موضحاً «نحن قادرون على حماية العراق ومسك زمام الملف الأمني».
ولفت أيضاً إلى أن «قوات الحشد الشعبي تتواجد بكثافة حالياً في مناطق غربي الأنبار والقريبة من الحدود السورية».
وعلق قائد «الحشد» في الأنبار على سقوط قتلى وجرحى في قضاء القائم اثر انفجار سيارة مفخخة بالقول: إن «أصابع الاتهام توجه إلى القوات الأمريكية التي تحاول دعم الخلايا النائمة وإثارة الفوضى الأمنية في محافظة الأنبار مجدداً».
في الأثناء، تناقلت مواقع إخبارية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنباءً عن قرار القوات الأمريكية في العراق «إنشاء 4 قواعد عسكرية ثابتة جديدة في مناطق مختلفة في محافظة الأنبار».
وأشارت إلى أن «هذه القواعد ستكون مجهزة بأنظمة عسكرية متقدمة، حيث ستتوزع في منطقة معسكر طارق في الفلوجة، وقاعدة سن الذيب شمالي ناحية البغدادي، والخسفة في قضاء حديثة، ومطار جنيف الواقع بين حدود قضاء رواه وبيجي غربي مدينة الرمادي، وبهذا سيرتفع عدد القواعد إلى تسع قواعد عسكرية امريكية». على حدّ المصادر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية