كركوك – “القدس العربي”:
افاد مصدر عسكري في قوات البيشمركه الكردية ،أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني اصبح نادماً لتعاونه مع القوات العراقية والسماح لها بدخول مدينة كركوك، وذكر المصدر أن حزب الاتحاد تلقى وعوداً من بغداد انه سيتم اعطائه كركوك مقابل سحب قواته خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة، مبيناً ان الذي حدث أن بغداد لم تف بوعودها لحزب الاتحاد واصبحت مهيمنة بشكل كلي على المدينة بل وصل الى رفض رفع علم كردستان فوق أي مبنى داخل الحكومة، لافتاً أن الحزب خسر اليوم كافة امتيازاته التي كان يتمتع بها قبل دخول الحشد الشعبي والجيش العراقي للمدينة واصبح يطالب بغداد بالايفاء بالوعود التي وعدتها بغداد لهم ولكن الذي حدث أن بغداد ضربت جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي ابرمت بينهما واصبح وجود الحزب في المدينة غير مؤثر، ولا يملك اي صلاحيات سوى انه يتظاهر بأنه أصحاب قرار في المدينة وان خلافات سوف تظهر للعلن ولن تبقى خفية على أحد وهناك خلافات عميقة بينهما وسينتهي هذا التحالف قريباً.
وتابع المصدر لقد أضر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بمصالح الشعب الكردي عندما وثق بحكومة بغداد، واعطى أوامر الانسحاب لقواته التي كانت متمركزة عند اسوار المدينة، مبينا ان قوات البيشمركه كانت تقاتل على جبهات عدة ولولا الانسحاب الذي حصل من جانب قوات حزب الاتحاد لكانت كركوك حتى اليوم تحت راية إقليم كردستان ولكان أهلها اليوم ينعمون بالأمن والأمان وليسوا مشردين ونازحين في محافظات الإقليم، مضيفاً لقد استولى عناصر أمن عراقيون على منازل وعقارات تعود ملكيتها لضباط ومنتسبي في الاسايش والبيشمركه الكرديه ولم يستطع حزب الاتحاد اخراجهم منها، وهذا دليل على ضعف الحزب وعدم تأثيره في المدينة التي باتت تحت سيطرة بغداد بشكل كل ولا وجود لقوات كردية فيها، مفيداً ان حزب الاتحاد خسر شعبيته هناك، وفي حال عودة البيشمركه سنرى حجم الدعم رالتأييد الذي سيحظى به الحزب الديمقراطي الكردستاني كونه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكردي على حد قوله.
وزاد المصدر “يحاول حزب الاتحاد كل مرة يائساً رفع على كردستان فوق مقاره الحزبية، ولكن سرعان ماتاتي قوات عراقية وتقوم بإنزال العلم ورفع العلم العراقي مكانه ،وتهدد كل من يحاول رفع علم غير العلم العراقي ،وهناك مواطنون أكراد من سكان المدينة يقومون وبشكل يومي برفع علم كردستان فوق أسطح منازلهم فيتعرضون للضرب والاعتقال من قبل القوات المسيطرة على المدينة فيما يتم تفرقة جموع المتظاهرين الأكراد بالقوة عندما يحاولون المطالبة بحقوقهم التي سلبت امام أعين مسؤولي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني”، مشيراً ان هناك مسؤولين في الحزب ذكروا له انهم نادمين لتعاونهم مع بغداد وان الاوضاع تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وان المدينة تعيش اليوم في اسوأ حالاتها على عكس ماكانت عليه سابقاً واصبحت الأنشطة الارهابية قريبة من مركز المدينة.