رتل من المركبات العسكرية التركية في إقليم هطاي عند الحدود التركية السورية
أنطاكيا- “القدس العربي”: رفض مصطفى سيجري، مدير المكتب السياسي للواء المعتصم التابع لـ”الجيش الوطني”، في حديث للقدس العربي، تصريحات زعيم جبهة النصرة محمد الجولاني الأخيرة الداعمة لعملية شرق الفرات حيث قال إنه لن يكون لتنظيم جبهة النصرة أي مشاركة في العمليات العسكرية المرتقبة في منبج وشمال شرق سوريا، ولا يمكن أن يكون بيننا وبين التنظيمات الإرهابية أي تعاون. النصرة بأسمائها وألوانها المتعددة تتصدر لوائح الإرهاب التركية إلى جانب ISIS و PKK و YPG و PYD ولن يكونوا جزءًا من مستقبل سوريا. جبهة النصرة تنظيم إرهابي يعمل لصالح إيران ويمثل ذراعها السني، شأنه شأن حزب الله اللبناني، وكلاهما بقيادة الارهابي قاسم سليماني”.
وأضاف: “لم يكن من المستغرب رغبة الجولاني في تسويق نفسه عند الحلفاء في أنقرة تحت بند محاربة الـPKK، وفتح صفحة جديدة مع الجيش الوطني، بهدف توريط الجميع في العمل مع التنظيمات الإرهابية، إلا أنه لا يمكن لنا أن نضع أيدينا بأيدي العملاء والمجرمين والخونة، ممن تلطخت أيديهم بدماء شعبنا وخيرة مجاهدينا وثوارنا، ولن نسمح بأن يستبدل الإرهاب بإرهاب آخر”.
جدير بالذكر أن أمير هيئة تحرير الشام صرح بأنه يدعم تحرير شرق الفرات مهاجما حزب العمال الكردستاني واصفا اياه بعدو الثورة كونه يستولي على مناطق للعرب السنة، لكن الجولاني لم يأت في حديثه على أي ذكر لتأييد تركيا أو رغبته المشاركة في العملية الى جانب “الجيش الوطني” الموالي لتركيا.
وكانت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه تركيا أثارت موجة من التساؤلات حول مدى إمكانية الأخيرة، التملص من الضغوطات الأمريكية تجاه عملية منبج وشرق الفرات. إذ دافع ترامب اليوم عن قرار سحب القوات، قائلاً إن مَا تبقى من تنظيم الدولة يمكن استهدافه من «قاعدة قريبة» دون أن يحددها، وأضاف على تويتر: “سندمر تركيا اقتصاديا إن هي ضربت الأكراد” لكنه لم يوضح كيفية الإضرار بالاقتصاد التركي.
من جانبها، أكدت تركيا أنها لا تخشى تهديدات ترامب، وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اغلو “لقد كررناها مرارا، نحن لا نخشى هذه التهديدات. فالتهديدات الاقتصادية ضد تركيا لن تحقق شيئا”.
وتعليقا على هذه التطورات، تحدث الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الرائد يوسف حمود للقدس العربي، عن معوقات عمليتي منبج والشرق الأوسط وضغوطات أمريكا وروسيا، وعن دور النظام السوري في الوضع الحالي بالمنطقة.
وقال حمود إنه “منذ إعلان المعركة وحتى الآن تجهيزاتنا كلها كاملة، سواء من جانب الجيش التركي أو من جانب الجيش الوطني السوري”. وأشار إلى أن “معركة منبج تدخل ضمن التفاهمات الروسية التركية – الأمريكية التركية، والجميع شاهد اللقاءات التركية الروسية، وما نتج عنها من حصول تركيا على حق استخدام المحال الجوي في المنطقة الشرقية بما يخدم معركة منبج وشرق الفرات، وننتظر انتهاء التفاهمات العسكرية والسياسية التركية الأمريكية، فالجميع يعلم بأن بداية أمر الانسحاب الأمريكي من المنطقة جاء بحسب إعلان ترامب على الانسحاب ثم حصول معارضة أمريكية لإدارة ترامب على الانسحاب تلى ذلك تملص ترامب من الموعد المحدد للانسحاب”.
وتابع: “شاهدنا تحرك النقاط الأمريكية من الحدود لقاعدة عين عيسى نحو الرميلان إلى أربيل، ونحن حاليا ندرس ونرصد عملية الانسحاب الأمريكي”.
وأردف المسؤول العسكري : “بالمقابل بالنسبة لشرق الفرات. طلب الأمريكان إقامة نقاط مراقبة عسكرية في المنطقة خوفا على ما يدعونه بالخوف على المكون الكردي بالمنطقة، ونحن أثبتنا أن هذه الادعاءات لا مبرر لها بالمقارنة منطقة درع الفرات وغصن الزيتون ثم احتج الأمريكان باستهداف قواتهم من خلال العمليات العسكرية لأن القوات متداخلة وبينا أن الدارس للخريطة العسكرية للمنطقة لا يرى تداخل بالقوات الأمريكية وغيرها ولا يوجد خطورة من استهداف وقدم الأمريكان الاحداثيات والمواقع العسكرية للجانب التركي”.
وأضاف “حاليا ما يؤخر المعركة هي الخلافات داخل الإدارة الأمريكية، إنما نحن من جانبنا فقد أعلن الرئيس التركي أن المعركة قائمة ولكن مؤجلة لفترة غير مفتوحة ونحن سنخوض المعركة إلى جانب القوات التركية في المنطقة ولكن ننتظر انتهاء التفاهمات العسكرية التركية الأمريكية”.
وحول تصريحات أمريكا بضرورة حماية الأكراد، قال حمود: “هذا غير صحيح، فأمريكا تستخدم pyd (حزب الاتحاد الديموقراطي) الذراع العسكري لـ pkk ، لتحقيق أهدافها في المنطقة”.
وتحدث الناطق عن أهداف الجيشين التركي والوطني السوري، قائلا “من أهداف معركتنا إعادة النسيج الاجتماعي للمنطقة الكرد والعرب والتركمان وكافة المكونات السورية في المنطقة ومن أهدافنا تخليص المنطقة من الإرهاب المتمثل pkk pyd وقسد وإعادة المنطقة إلى نسيج اجتماعي يتعايش به الجميع بحالة راقية من السلم الأهلي”.
وتابع: “من يراجع معركة غصن الزيتون في عفرين يلاحظ أنها أنظف معركة جرت على الأرض السورية سواء بالنسبة للمعارك التي تنفذها سياسة الأرض المحروقة الروسية والنظام، وعمليات التي يقودها التحالف الدولي وقسد وpyd”.
واستدرك في ذات السياق: “من ناحية ثانية، فإن الأكراد الموجودين في عفرين يتعايشون إلى جانب العرب وكل المكونات السورية في المنطقة بحالة جيدة، وبدأت الأمور تأخذ منحى للاستقرار بشكل كبير، أما بالنسبة للأكراد الذين تهجروا تحت ضغط pyd فقد عاد جزء كبير منهم ولم تكن تركيا هي المانعة لعودتهم لبيوتهم ومنازلهم، إنما هي سياسة ال pyd لاستخدام المكون الكردي في معاركه الظالمة، واستخدام الأكراد من أجل إيهامهم بمشروع إقليم كردي في سوريا، وهذا المشروع لن يتم لأن بالأصل pyd منظمة إرهابية لا تمتلك مشروع سياسي في سوريا إنما تلعب ضمن الملفات الدولية لتحقيق مكاسب بالمنطقة لحساب قيادات قنديل”.
وأكد أن هدف الجيشين “إعادة المهجرين ومنع سياسة التغيير الديموغرافي التهجير القسري وتخليص المدنيين من الممارسات التعسفية والإرهابية وعملية التجنيد الإجباري لـ pyd”.
وتحدث الرائد عن محاولات النظام للدخول لمنبج، بقوله “نرفض دخول قوات النظام إلى منبج وريفها وشرق الفرات، لأنها لن تحل المشكلة بل ستفاقمها وسيزداد التهجير والشرخ بين مكونات الشعب السوري بالمنطقة، فكما نعلم كل المناطق التي دخلها النظام على حساب داعش شرق حلب فإن غالبية سكانها هربوا من المنطقة خوفا من النظام وبطشه”.
وأشار إلى أنه “ليس للنظام و ypg أي قرار، فقرار النظام من روسيا وقرار ypg يأتي من أمريكا وقنديل فلا النظام أو ypg يمكن أن يحددوا مصير منبج”.