محاولة المستوطنين فرض اقامة مستوطنة علي الحكومة في شمالي الضفة من جديد مناهضة للديمقراطية ومحاولة لكسر الحكومة المنتخبة
محاولة المستوطنين فرض اقامة مستوطنة علي الحكومة في شمالي الضفة من جديد مناهضة للديمقراطية ومحاولة لكسر الحكومة المنتخبة يستعد المستوطنون اليوم لتحدي منعة الديمقراطية الاسرائيلية، ولمحاولة اقامة مستوطنة حومش التي أُخليت في اطار خطة الانفصال شمالي الضفة، من جديد. لا يخفي المستوطنون حقيقة أنهم لا يريدون التظاهر أو الاحتجاج، بل ينوون العودة الي حومش لاستيطان المكان، ولبناء المستوطنة المعزولة من جديد، ولإقرار حقائق في الميدان مرة اخري.ليست هذه الطريقة، الأخذ بمبادرة مستقلة في قصد الي اضطرار الحكومة الي اقامة المستوطنة، جديدة وحاولها المستوطنون لسنين بنجاح، فقد مضي الحاخام ليفنغر في عيد الفصح من سنة 1968 مع 88 من رجاله الي فندق بارك في قلب الخليل للاحتفال بليل الفصح في المدينة. وبالواقع كان ليل الفصح الذريعة التامة ليتم البدء في اثنائه باقامة المستوطنة الدائمة في الخليل. بعد يومين من العيد أعلن الحاخام ليفنغر أن المستوطنين لا يفكرون في ترك المدينة، وأنهم ينوون السكن في الخليل علي نحو دائم.نجح المستوطنون بالخداع والاحتيال في فرض موقفهم علي الدولة كلها، وبعد مفاوضة مرهقة قرر وزير الدفاع آنذاك موشيه ديان اقامة مستوطنة كريات أربع وإسكان المستوطنين الجدد فيها.منذ ذلك الحين الي اليوم والمستوطنون مستمرون في إقرار حقائق ميدانية علي نحو مستقل واقامة المستوطنات والمواقع الاستيطانية بغير أن تقرر الحكومة الاسرائيلية اقامتها بقرار رسمي. وهكذا باستغلال ضعف سلطة القانون في المناطق، وعجز الحكومات علي اختلافها، نجح المستوطنون في أن يقرروا لدولة كاملة، أين يستوطنون، وأين يبنون وعمّ يدافعون. بهذه الطريقة حقا يريد المستوطنون الآن استعادة أحداث فندق بارك ، واضطرار الدولة كلها الي العودة الي استيطان حومش.يجب علي الشرطة والجيش الاسرائيلي أن يعملا بتصميم وبلا هوادة، وأن يمنعا خطط المستوطنين للعودة الي حومش. إن الخضوع المؤقت لقوات الأمن سيمهد طريق المستوطنين للعودة الي إقرار حقائق ميدانية مع تجاهل لقرارات الحكومة المتخذة.مع ذلك، يجب علي الجيش والشرطة ان يُمكّنا المستوطنين من تحقيق حق التظاهر وان يُجيزا لهم التعبير، علي نحو فعال وحر، عن شوقهم المشروع الي العودة الي شمالي الضفة. إن حرية التظاهر حيوية لاقامة كل ديمقراطية، لكن القرارات في شأن حل أو اقامة مستوطنة جديدة، يجب تركها في يد حكومة اسرائيل فقط.ياريف اوبنهايمركاتب في الصحيفة(معاريف) 26/3/2007