بيروت – «القدس العربي»:على أثر توتر العلاقات بين لبنان وليبيا بسبب موقف «حركة أمل» الرافض دعوة ليبيا الى القمة العربية التنموية والاقتصادية، اكدت الجامعة العربية «انه لم يُطلب منها القيام بوساطة بين لبنان وليبيا على اثر قرار الاخيرة بمقاطعة القمة الاقتصادية العربية التي تعقد في بيروت الأحد المقبل بعد تمزيق العلم الليبي في العاصمة اللبنانية».واعلن المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية محمود عفيفي «ان ليبيا اعلنت رسمياً مقاطعتها للقمة على ضوء تمزيق مناصري لـ»امل» للعلم الليبي في بيروت، واصفاً واقعة تمزيق العلم بـ«المؤسفة».واشار الى «ان الجانب الليبي اعتبرها إهانة لرمز الدولة لهذا اتخذ موقفه بالمقاطعة».
وفي اطار التحضيرات للقمة الاقتصادية، انعقد في وزارة الخارجية والمغتربين في قصر بسترس اجتماع حضره وزراء الخارجية جبران باسيل، الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الشؤون الإجتماعية بيار بوعاصي، وتغيّب وزير المال علي حسن خليل وتمثّل بمستشارته رانيا خليل.
وبعد الاجتماع أعلن الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني الشميطلي «ان لبنان يكرّس دوره حاضناً للقمة التنموية العربية الاقتصادية والاجتماعية وسينجزها بنجاح كبير»، مشدداً على « ان بيروت اعتادت جمع العرب في ربوعها، والقمة ليست خاصة بلبنان بل هي تجمع كل الدول العربية». وأشار الى «ان العمل الاقتصادي العربي المشترك لا يقلّ اهمية عن رفاهية الشعوب ولا يمكن تحقيق النمو من دون عمل عربي مشترك». وأوضح انه « لن يكون هناك بيان سياسي في ختامها لان القمة اقتصادية».
ورداً على سؤال اكد «ان القمة ستبحث في موضوع النازحين السوريين الى لبنان، وهناك العديد من النازحين العرب من دول تعاني مشكلات عدة ينتشرون في الدول العربية ولهذا فهو يعتبر موضوعاً اساسياً». ووصف الأمين العام للخارجية مستوى الحضور في القمة بالممتاز، مشيراً الى «ان الدول العربية اكدت مشاركتها على مستوى جيد جداً والقمة ستكون ناجحة».
في غضون ذلك، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حسابه على «تويتر» قائلاً:«يبدو أن القمة الاقتصادية ستعقد إلا إذا حدث طارئ». وأضاف: «يا ترى من هو هذا القائد الآتي إلينا. هل هو من جماعة الجنجويد، لينضم الى أمثاله في فيلق الممانعة، ام من جماعة هنيبعل القذافي في محاولة لإخلاء سبيله والعودة به إلى قاعدة الصمود والتصدي».
من ناحيتها ، استغربت «كتلة المستقبل» النيابية «المواقف التي أحاطت بالقمة الاقتصادية والتي لا تمت الى المصلحة الوطنية»، معتبرة « أن الاعتراض على مشاركة ليبيا وإنزال العلم الليبي لا يفيد قضية الامام موسى الصدر». وأبدى «تكتل لبنان القوي» دعمه «موقف لبنان الرسمي بعقد القمة والتأكيد على أهميتها لما لها من تأثير على صورة لبنان ووضعه عربياً ودولياً»، وقال بعد اجتماعه الدوري «نرفض أي عمل خارج إطار الدولة لأنه لا يفيد لبنان».