بيروت – «القدس العربي»: لوحظ أن مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التي توعّد فيها بتكرار انتفاضة 6 شباط في حال قدوم الوفد الليبي الى القمة العربية التنموية والاقتصادية في بيروت تركت تداعياتها على العلاقة ليس بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون فحسب بل على العلاقة بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري حيث سجّل تراشق بين الرئاستين الثانية والثالثة أمس على خلفية مواقف أدلى بها الحريري في منتدى القطاع الخاص العربي.
فالحريري أبدى أسفه الشديد لغياب الوفد الليبي عن أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وقال «الصداقة بين الأشقاء يجب أن تعلو فوق أي إساءة». فجاءه الردّ سريعاً من رئيس البرلمان بقوله « الأسف كل الأسف ليس لغياب الوفد الليبي بل لغياب الوفد اللبناني عن الإساءة الأم منذ أكثر من اربعة عقود الى لبنان كل لبنان».
ولدى حديث الرئيس الحريري عن «تقارب مستقبلي – عوني مجنّن كتير ناس»، عاجله الرئيس بري بردّ جاء فيه «نقول له بأن هذا الادعاء ليس له اي أساس من الصحة على الاطلاق وبالعكس من هذا تماماً، فإن من مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين ان يكون هناك تقارب بين كل القوى والتيارات السياسية اللبنانية. أما في ما يخصنا نحن تحديداً كحركة «أمل» فإنه لم يخل موقف لنا او تصريح او خطاب من ضرورة الوحدة والتقارب بين كل مكونات الوطن والنسيج اللبناني، ولكن عندما نشعر بأن هذا التقارب هو على حسابنا وحساب حقوقنا وقضايانا المقدسة كقضية الامام الصدر، وما حصل مؤخراً من اعتداء سافر على مشاعرنا ومشاعر جميع محبي الامام الصدر من خلال الاصرار على دعوة النظام الليبي غير المتعاون بتاتاً في هذه القضية، فإن شبابنا يقومون بالواجب ولا ينتظرون لا تحالفاً ولا تفاهماً مع أحد، مهما علا أو دنا شأنه على الإطلاق».