الأنبار ـ «القدس العربي» : قال ضابط في الجيش العراقي، إن القوّات الأمريكية نفذت عملية تمشيط لمساحات واسعة بين التضاريس الصحراوية لمناطق غربي الأنبار، لملاحقة خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية» التي تنشط في المناطق الحدودية السورية القريبة من حدود الأراضي العراقية في صحراء بلدتي القائم والرطبة».
وأوضح المصدر، وهو برتبة مقدم ركن لـ«القدس العربي»، رافضاً الكشف عن هويته أن «من أهداف العملية كذلك البحث عن المقار والتحصينات التي يستخدمها مقاتلو التنظيم للاختباء من ضربات الطيران الحربي العراقي والأمريكي «.
وأشار إلى أن «تلك القوّات قامت بتفكيك عشرات الألغام شديدة الانفجار والعبوات الناسفة زرعها مسلّحو النتظيم في عمق الصحراء، وعلى الطرق التي تربط العراق بسوريا والأردن».
ولفت إلى أن «معظم المناطق التي يقوم الجانب الأمريكي بتطهيرها، شديدة الوعورة ويصعب على الجيش العراقي الوصول إليها لقلّة الخبرات والامكانيات وغياب الجهد الهندسي لوزارة الدفاع العراقية لإزالتها».
وأضاف أن «الجيش الأمريكي بدأ يشيد أبراج مراقبة على امتداد أجزاء صحراء الأنبار الشاسعة والممتدة إلى الحدود مع سوريا، فضلاً عن إقامة العديد من السواتر الترابية».
وتهدف هذه الإجراءات، طبقاً للمصدر، إلى «منع تنظيم الدولة من نصب الكمائن والقيام بعمليات عسكرية أو الاختباء والتحصن وتدمير آخر معاقل التنظيم في العراق وصولا إلى الحدود مع سوريا والأردن»
وأكد «تسير دوريات عسكرية متحركة ودوريات أخرى راجلة لقوّات النخبة الأمريكية القتالية تمشط باستمرار الصحراء الغربية طولا وعرضا وكذلك الطرق».
وبين أن «عمليات التطهير هذه يقوم بها الأمريكيون بمفردهم دون إشراك القوّات العراقية». وحسب المصدر «التواجد الأمريكي على الحدود العراقية السورية قلل من هيمنة ونفوذ الميليشيات الشيعية، ومنع عمليات التهريب للسلاح والمخدرات، وأعطى مساحة للجيش العراقي للتحرك».