ذا اتلانتك: بنس يقول إن “الخلافة” سحقت ولكن قدراتها بقيت

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:
في جرة قلم ضاعف تنظيم “الدولة” عدد القتلى الأمريكيين في الحملة التي تقود أمريكا تحالفا ضده. وجاء الهجوم الذي قتل فيه أربعة جنود أمريكيين بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس دونالد ترامب عن تحقيق الانتصار على الجماعة الجهادية وبالتالي حان وقت الخروج. ووصف وسائل الإعلام الأمريكية الهجوم بأنه الأكثر دموية.

ذا اتلانتك :الدبلوماسيون  يحاولون البحث عن خيارات عما سيحدث بعد خروج القوات الأمريكية . وتقول الإدارة أن تنظيم “الدولة” خسر 98% من أراضيه إلا أن التقديرات عن حجم مقاتليه تعد بالآلاف.

وترى كاثي غليسينان في مجلة “ذا أتلانتك” أن الهجوم الانتحاري في مدينة منبج، شمال سوريا والذي قتل فيه جنديين ومتعهدين مدنيين وعشرة آخرين يؤكد الأسباب التي تدعو الرئيس ترامب للخروج من سوريا والقوى التي تحاول تعقيد المهمة في نفس الوقت. وفي الوقت الذي أعلن فيه القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شانهان عن مواصلة الحرب ضد الإرهاب والتأكد من تدميره إلا أن القتال أصبح معقدا خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي الشهر الماضي عن سحب قوة أمريكية مكونة من ألفي جندي من شمال- شرق سوريا. ويحاول الدبلوماسيون البحث عن خيارات عما سيحدث بعد خروج القوات الأمريكية من هناك. وتقول الإدارة أن تنظيم “الدولة” خسر 98% من أراضيه إلا أن التقديرات عن حجم مقاتليه تعد بالآلاف، وهي أرقام من وزارة الدفاع والأمم المتحدة حيث حاول التنظيم إعادة بناء نفسه في الصحراء السورية وكذا التجمعات السكنية. وتعلق المجلة أن قرار الرئيس ترامب أثار الجدل حتى بين من طالبوا بسحب القوات الأمريكية من سوريا. فقد قدم وزير الدفاع جيمس ماتيس استقالته بعد أيام من إعلان ترامب عن قراره في تغريدة. وزاد من الارتباك التناقض الواضح في تصريحات المسؤولين الكبار عن الجدول الزمني للخروج. وتمثل منبج مثالا عن هذا الوضع. وسيطرت القوات المدعومة من الولايات المتحدة على المدينة عام 2016 ولكن المخاطر لم تختف، فقي آذار (مارس) 2018 قتل جندي أمريكي بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت على الطريق، وكان الضحية الثانية منذ دخول القوات الأمريكية إلى سوريا. وتقع منبج ذات الغالبية العربية وسط نزاع بين قوى عدة، فإلى جانب قوات سوريا الديمقراطية والداعم الأمريكي لها هناك تركيا التي تطالب منذ إدارة أوباما بخروج المقاتلين الأكراد وتسليمها حسب وعد واشنطن للقوات المعارضة الموالية لها. وتحاول القوات التابعة لبشار الأسد استعادة المدينة. ومن هنا منح هجوم منبج الجديد والقتلى الأمريكيين نقاد الانسحاب ذخيرة حيث سارع السناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، والمقرب من ترامب للقول “ما يثير قلقي من إعلان الرئيس ترامب هو أنه أدى لحماسة العدو”.

ليندسي غراهام إ: عندما يخرج الأمريكيون فلدى تنظيم  “الدولة” القدرة على تحويل بنادقه لمن بقي من الأعداء.

وقال غراهام إن تنظيم “الدولة” طالما نظر للقوات الأمريكية في سوريا كعدو مهما كانت خططهم للبقاء. وعندما يخرج الأمريكيون فلدى التنظيم القدرة على تحويل بنادقه لمن بقي من الأعداء. وفي النهاية لا يبدو أن هجوم الأربعاء قد غير من حسابات الخروج. ففي كلمة في وزارة الخارجية قال نائب الرئيس مايك بينس إن الإدارة نجحت في سحق تنظيم “الدولة” بدون المرور على هجوم يوم الأربعاء، ثم عاد وأصدر بيانا عزا فيه عائلات القتلى وأكد “لقد سحقنا الخلافة وقدراتها” وتعلق الكاتبة إن الخلافة ربما ذهبت إلا أن القدرات باقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية