لندن – “القدس العربي”: ابتكر علماء أمريكيون المركبة الفضائية الأحدث في العالم، وهي مركبة خارقة للعادة وذات إمكانات غير مسبوقة، ومن المحتمل أن تُحدث تطوراً ثورياً في علم الفلك وغزو الفضاء خلال السنوات المقبلة.
والمركبة الجديدة التي تمكن علماء من جامة “سنترال فلوريدا” الأمريكية من تطويرها يمكنها التحليق إلى الأبد بسبب أنها لا تحتاج إلى أي نوع من أنواع الوقود التقليدي حيث أنها قادرة على استخراج الماء من الكويكبات والمذنبات واستخدامه كوقود لمحرك بخاري نفاث.
وتم إنتاج هذه المركبة بنجاح بالتعاون مع خبراء شركة “هوني بي روبوتيكس”، حسب ما أوردت تقارير إعلامية غربية.
وقال موقع (Phys.org) إن هذه المركبة قادرة من الناحية النظرية على توليد الوقود إلى ما لانهاية، من خلال تنقلها من كويكب إلى آخر وتمديد فترة مهمتها في الفضاء.
وصمم العلماء أرضية لهذه المركبة شبيهة بتلك الموجودة على المواقع الفضائية الصغيرة، ولاحظوا خلال الاختبار أن المركبة كانت تستخرج الماء بنجاح من الأرضية وتحوله إلى وقود للصاروخ. ووفقا لرأي الخبراء فإن هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها في دراسة الأجرام السماوية مثل القمر وسيرس وأوروبا (قمر المشتري) وتيتان (قمر زحل) وبلوتو.
وتشبه المركبة الفضائية حجم فرن “الميكروويف” ويمكنها استخدام الطاقة التي تنتجها البطاريات الشمسية لتحويل الماء إلى بخار، كما يمكنها استخدام مفاعل نووي صغير ما يساعد على توسيع مجال عمل المركبة لتصل إلى المناطق النائية من المنظومة الشمسية.
وتعتبر مسألة التزود بالوقود إحدى المشكلات التي تواجه غزو الفضاء، حيث يجد علماء الفلك في ذلك مشكلة كبيرة إذ أن العمر الافتراضي للبعثات الفضائية يظل قصيراً نسبياً، وتضطر الكثير من المركبات إلى إنهاء مهامها بسبب الحاجة للتزود بالوقود، وهذه المشكلة من المفترض أن يتم التغلب عليها بفضل هذه التكنولوجيا الجديدة.