وزير المالية يؤكد أننا نواجه لحظات عصيبة وقاسية بسبب القروض ومصر تعاني شللا مروريا

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يتحدث رئيس الوزراء عن نهر صناعي من أجل سقي الأشجار وتنظيف الشوارع والحدائق بطول 35 كيلومترا لأثرياء العاصمة الإدارية الجديدة، التي يخطط لها كي تكون أيقونة الرئيس السيسي، الذي يبتغيها نموذجا لجنات عدن، فيما ملايين المواطنين بشهادة مراكز بحثية حكومية لا تصلهم مياه الشرب النقية في قرى الصعيد والدلتا.

رسالة لوزير التربية والتعليم: شكرا علمت أولادنا الغش… ومافيا الاستيراد الغذائي بعيدون عن يد القانون

وتداهم مسؤول بارز أحلام اليقظة بقرب الصعود للفضاء، بينما الطريق إلى وسط القاهرة محاط بالصعاب بسبب الشلل المروري على مدار ساعات اليوم، أما وزيرة الاقتصاد فتتحدث عن قرب الموعد الذي تتحول فيه مصر لكيان اقتصادي ضخم يستطيع أن يهب أوروبا القروض، فيما يموت الفقراء من الصقيع على الأرصفة.. وعلى درب الوزيرة السعيدة يسير العديد من الوزراء الذين يتحدثون عن مصر التي ستكون مثار حسد العالم في غضون أعوام قلائل، بينما الواقع على الأرض يشير إلى مستقبل محاط بالمخاطر، فوزير المالية تعتريه لحظات الشجاعة، فيؤكد على أننا نواجه لحظات عصيبة وقاسية على مدار العام الحالي بسبب القروض، كما أن وزيرة التضامن الاجتماعي تحرم آلاف الأسر من الرواتب التي تعهدت بها الدولة لأسباب واهية.
أمس الجمعة 18 يناير/كانون الثاني ازدانت الصحف المصرية بصور الرئيس السيسي في الصفحات الأول والداخلية، حيث تنافست الجرائد المختلفة على الحديث عن جهوده التي يقوم بها، ومتابعته للمشروعات الجديدة، واهتمت الصحف كذلك بتصريحات كبار المسؤولين والوزراء الذين سعوا للثناء على الجهود التي يقوم بها الرئيس، وشهد بعض الصحف معارك صحافية بعضها هاجم الإخوان والبعض الآخر هاجم وزير التعليم الذي أصبح يتعرض لانتقاد واسع بسبب تبدد وعوده التي قطعها على نفسه بشأن تطوير التعليم ومكافحة الغش في الامتحانات، وإلى التفاصيل:

نجوع وتحيا مصر

يسأل محمد عويس في «المشهد»: «ما معنى أن يوجه بعض المذيعين رسائل غاضبة مستفزة إلى الشعب بشد الأحزمة والتقليل من الطعام الضروري جدا لبقائهم على قيد الحياة، وهم يتقاضون رواتبهم بملايين الدولارات من أموال الشعب؟ كيف يصدقهم البسطاء وهم على مرأى ومسمع من الجميع وهم يقودون أفخر السيارات ذات الماركات العالمية، ويترددون على أفخم المطاعم ليتناولوا الكافيار والأطعمة والمشروبات الفاخرة، التي يكفي ثمنها لإطعام عشرات بل مئات الأسر الفقيرة المعدمة، التي قد لا تجد ثمن الخبز الحاف، أو التي قد تتجمد أطراف بعضهم من المشردين بردا، لأنها اتخذت من الأرض فراشا ومن السماء غطاء في هذا الشتاء القارس الذي لا يرحم؟ وأين رجال الأعمال من هذا كله وبنوك سويسرا متخمة بأموالهم، وهم يضنون على وطنهم بمد يد العون والمساعدة إلا بالفتات؟ وطن كان له الفضل عليهم في ما هم فيه من نعمة وترف، أليس من بينهم آلاف القادرين على بناء ألف مدرسة، أوليس من بينهم من يتبرع لمشروعات المياه والصرف الصحي لإنقاذ المصريين من الأوبئة والأمراض؟ وكيف يصدق البسطاء المطربين والمطربات والممثلين والممثلات وهم يتغنون بحب مصر وعشق مصر، وهم يهرلون لأمريكا للحصول على جنسيتها، طمعا في الإقامة الدائمة فيها في الوقت المناسب، بعد أن أن يكونوا قد حلبوا أموال الشعب واستنزفوا أموال الشباب، من خلال إقامة حفلاتهم الغنائية باهظة الثمن؟ كيف يصدق الفقراء والبسطاء وأبناء الطبقة المتوسطة التي اندثرت بفعل غلاء فاحش، الدعوات التي تطالبهم بالصبر والجوع من أجل مستقبل أفضل لهم ولأولادهم، وهم يستمعون لهذا الكلام منذ أكثر من خمسين عاما، بدون أن يتحسن مستواهم المعيشي طوال هذه العقود، في وقت أصبحت فيه بلدان عديدة لا تملك ما نملكه من خيرات ومقومات نمورا اقتصادية خلال وقت قياسي؟».

«وارسو الإسلامي»

«ترامب ورجاله كما يعتقد عبد العزيز حماد في «الشروق» يراهنون على تركيز العواصم الخليجية على خطر النفوذ الإيراني المتزايد، ويراهنون أيضا على أن المشكلات الداخلية لكثير من القيادات في العواصم العربية الكبرى تدفع هذه القيادات إلى استرضاء واشنطن وتل أبيب، فهل سينجح مشروع حلف وارسو الإسلامي؟ أم سيلقى مصير كل من مشروع الشرق الأوسط الجديد، أو الكبير أو الموسع؟ يتابع الكاتب، بطبيعة الحال فإن جزءا كبيرا من الإجابة يتوقف على مصير الرئيس ترامب نفسه، الذي إن نجا من العزل، أو لم يجبر على الاستقالة من جراء تواطئه المفترض والمتعدد الجوانب مع الروس، فإنه قد لا يعاد انتخابه، وحتى ذلك الحين فإن صراعه مع الكونغرس، وتناقض سياسته الشرق أوسطية ما بين سحب قواته من سوريا وأفغانستان والعراق، والقيادة الأمريكية المقترحة لحلف وارسو الإسلامي الإسرائيلي ضد إيران، قد لا تسفر في نهاية المطاف سوى عن مبادرة علاقات عامة تجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الخارجية أيضا بأكبر عدد ممكن من وزراء الخارجية العرب والمسلمين علنا، كدعم سياسى له قبيل الانتخابات العامة في إسرائيل في إبريل/نيسان المقبل، وذلك مقابل مساعدة حلفاء نتنياهو في اللوبى الصهيوني الأمريكي، لإنقاذ ترامب من مآزقه الكثيرة. من محددات الإجابة أيضا على السؤال حول إمكانية نجاح مشروع ذلك الحلف ضد إيران، النتيجة النهائية التي ستسفر عنها المعركة الدائرة حاليا داخل الولايات المتحدة حول حركة «بي. دي. أس» لمقاطعة إسرائيل، وهي حركة تزداد قوة، خاصة في الجامعات، وفقا لرسالة تلقيتها من الزميل محمد السطوحي مشكورا من واشنطن، الذي أضاف في رسالته أن حملة اللوبي الصهيوني ضد هذه الحركة لم تحقق المطلوب على المستوى الشعبي والإعلامي، فاتجهت للضغط السياسي لاستصدار قوانين من برلمانات الولايات بتجريم مقاطعة إسرائيل، تمهيدا لاستصدار قانون فيدرالي بهذا المضمون».

دستور يا أسيادنا

دخل المفكر كمال الهلباوي في الجدل المحتدم بين الإعلامية سوزان حرفي والمحامي مختار نوح عبر صحيفة «المشهد»: «أقولها بوضوح، كثرة تعديل الدساتير في بلادنا تدل على أمرين: الأول: سوء التعامل مع الدساتير لأسباب واهية وليس لأنها ناقصة، ويدور الحديث عن تعديلها بدون حتى أن تقنن كل موادها، كما هو في دستور مصر الحالي، حيث هناك (80) مادة تقريبا لم تقنن حتى اليوم، وبعض ما جرى تقنينه خالف بعض المواد الدستورية فكان باطلا؛ وإن جرى تطبيقه ووافق عليه البرلمان. الأمر الثاني: هو التعديل وفق مزاج كل رئيس حالي، سواء الحقيقي أو المفترض، وقد لا يفكر في ذلك الرئيس نفسه، بل من حوله ممن لهم مصلحة أو مصالح، أو ممن لا يستطيعون العيش إلا في مثل هذه الاجواء، أو كانت المصلحة العليا وراء ظهورهم، أو لا يحسنون قراءتها. نعم أقول ذلك كنتيجة، وإلا تقدمت مصر مع كل تعديل إلى الأمام، على الأقل خلال المئة سنة الماضية، ولو بعد دستور 1923. وفِي إطار المعركة الدائرة اطلعت على مقالين في صحيفة «المشهد»، التي لا تزال على العهد من بقية زمن الشفافية والوضوح، أحدهما للأستاذة الموقرة سوزان حرفي، والآخر للأستاذ القانوني الجليل مختار نوح، ولا أشك في نوايا أي منهما الخيرة. وأظن أنني أعرفهما جيدا. كلاهما ينشد الخير لمصر، وكلاهما يجتهد حسب فهمه وإدراكه وقدرته على الاستنباط، وتجاربه في الحياة، ومدى اتساع معرفته، وبعض تلك المعرفة قد لا يتيسر للآخر. وهما وما كتباه نموذج التنوع وحرية التعبير، وتعدد الآراء كما أظن، لولا الاتهامات، والتأويل الذي أن صح يؤدي إلى النيابة أو القضاء، خصوصا في مقال الأستاذ مختار، وبذلك نخرج عن إطار الحوار المثمر الحر، إلى رقابة نفرضها على أنفسنا، ونقوم بأدوار يقوم بها آخرون بالصواب أو الخطأ».

القتل مقابل أجر

اهتم سليمان جودة في «المصري اليوم»، بإريكا تشوسانو، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، التي قالت إن بلادها تتطلع إلى انضمام مصر عضوا في مجلس التعاون الخليجي، ومعها الأردن، وأن ذلك سوف يجعل المجلس أكثر قوة. ويضيف جودة : «لا بد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست معنية بقوة مجلس التعاون الخليجي إلى هذا الحد، ولكنها معنية بالتأكيد بما جاء مايك من أجل الترويج له بين عواصم الزيارة، خصوصا رغبة بلاده في مواجهة نفوذ إيران في المنطقة. والكلام عن رغبة أمريكية في انضمام القاهرة وعمّان، ليس سببه أن يكون المجلس في حد ذاته أقوى، ولكن سببه أن الأمريكيين يريدون تحالفا من مصر والأردن، ومعهما دول المجلس الست، في مواجهة السياسة الإيرانية المُخربة في منطقتنا.. فكأن واشنطن ترغب مرة في هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي، بدون أن تتكلف أي شيء في مواجهته، وكأنها ترغب مرة ثانية في مواجهة مع حكومة الملالي في طهران، بدون أن تكلفها مواجهة كهذه أي شيء من جيبها أيضا. ولا بد أن الحديث عن انضمامنا إلى مجلس التعاون الخليجي أمر يعيد تذكيرنا بمجلس التعاون العربي، الذي قام بيننا أيام مبارك، وبين العراق واليمن والأردن،، ثم انتهى ولم يصمد أمام شيء، لأنه قام على غير أساس.. وكذلك بالضبط الحديث عن وجودنا عضوا في التعاون الخليجي. دول المنطقة قادرة وحدها على التعامل مع الملف الإيراني، إذا توافرت لها الرؤية ومعها الإرادة، وليست في حاجة إلى مايسترو أمريكي يرغب في عزف لحن، ولا يريد دفع شيء في ثمنه.. أي شيء».

مرحبا بالخونة

يسأل سليمان قناوي في «الأخبار»: «أي خير يمكن أن تحمله القوة الأمريكية في منطقة الشرق الاوسط، وبومبيو وزير خارجية أمريكا يصف الإسلام بالتطرف، ولا أعتقد أنها زلة لسان، لأن تحديد المصطلحات عند المسؤولين الأمريكيين شديد الدقة. وما حدث هو تطور غير محمود من وصف المسؤولين الأمريكيين لبعض الإسلاميين بأنهم متطرفون، أو حتى إرهابيون إلى وصف الإسلام نفسه بأنه متطرف. ولا يبرر استخدام هذا المصطلح المشبوه أنه جاء في معرض سعي واشنطن لبناء تحالف عربي لمواجهة إيران، وإمعانا في حبكة التبرير ودعما لفكرة التحالف، انتقد بومبيو بلاده نفسها حين قال في خطابه في الجامعة الأمريكية في القاهرة: نعترف بأن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير «قوة وشراسة الإسلام المتطرف». وهكذا أضاف المزيد من الأوصاف المغلوطة للإسلام كالشراسة بجانب التطرف. ولن نحيل بومبيو إلى قرآننا وأحاديث رسولنا الذي يعلي قيم السلام والتسامح وقبول الآخر، ولكن سنحيله إلى وقائع التاريخ وما فعله أجداده المهاجرون حين غزوا القارة الأمريكية، فأبادوا الهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا، في حين أن أجدادنا المسلمين حين فتحوا الكثير من بلدان العالم، لم يمسوا أحدا بسوء، ولم يجبروا أحدا على الدخول في الإسلام بدليل استمرار أصحاب الديانات الأخرى سواء اليهودية أو المسيحية في كل هذه الدول حتى يومنا هذا، ووجود المعابد اليهودية أو الكنائس المسيحية حتى اليوم دليل على ذلك. ونذكره أيضا باعتراف المصادر الغربية بأن مسلمين كثرا في فرنسا أنقذوا اليهود من الهولوكوست (محرقة هتلر لليهود) وجعلوا من المساجد الفرنسية مأوى لهم. حقيقة أن هناك الآن بعض الصبية الحمقى المنتسبين زورا إلى الإسلام يمارسون إرهابا هنا وهناك، إلا أن هذه الأفعال محسوبة وحجة عليهم لا حجة على الإسلام».

يوم لا ينفع الندم

زف عماد الدين حسين في «الشروق» أمس الجمعة بشرى: «خلافا لما يتصوره الكثيرون، فإن الجيش الإسرائيلي، ليس الأسطورة التي تحاول تل أبيب، أن تزرعها وترسخها في أذهان الكثيرين. الخلاصة السابقة ليست مجرد أمنية مواطن مصري عربي، لكنها، جاءت على لسان الجنرال يتسحاق بريك، الذي خدم في الجيش الإسرائيلي لمدة 53 سنة كاملة، وترأس في السنوات العشر الأخيرة منصب رئيس ديوان المظالم. وبالتالي فهو يتكلم عن وقائع إهمال وقصور، كنا نظن أنها مقصورة على المؤسسات العربية فقط. هو يقول إن الجيش الإسرائيلي يعاني من انهيار الثقافة الإدارية، وانخفاض مستوى وعي العسكريين، الأمر الذي تسبب في إخفاقات منذ حرب لبنان الثانية عام 2006 وحتى حرب غزة عام 2014. إسرائيل ليست جنة أو واحة الديمقراطية كما يقولون. فالعديد من قادتها حاولوا منع نشر هذا التقرير، خصوصا رئيس الأركان غادي أيزنكوت، لكن في النهاية تم تشكيل لجنتي تحقيق عسكريتين، أقرتا بوجود قائمة طويلة من العيوب داخل الجيش الإسرائيلي، ونشره على الملأ. في كل المعارك الكبرى التي خاضها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد العرب، خصوصا الحروب التي انهزم فيها مثل حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أو العدوان على لبنان عام 2006، تم تشكيل لجان تحقيق مستقلة، سألت وبحثت ونقبت وفتشت وخرجت بتوصيات كان لها أثر كبير، في إصلاح هذه العيوب. أتمنى أن يقرأ كل المسؤولين العرب ما قاله الجنرال الإسرائيلي بتأمل، ليدركوا، لماذا تقدم الصهاينة ولماذا تأخرنا نحن العرب. نريد فقط من المؤسسات والهيئات والشركات والأجهزة العربية، أن تحرص على الشفافية والمتابعة والمساءلة، والتأكد أنها تسير بطريقة صحيحة، حتى لا نستيقظ ذات يوم على الكارثة الكبرى التي لا ينفع معها الندم أو لجان التحقيق والمحاسبة».

شكرا معاليك

يتعرض وزير التربية والتعليم لهجوم شرس ومن بين من شاركوا في الحملة ضده مجدي سرحان في «الوفد»: «سنظل نردد أن تطوير التعليم لا يحتاج «طلاسم» ولا ألغازا ولا لوغاريتمات.. المسألة ببساطة هي أننا نريد فصلا دراسيا ينتظم فيه الطالب ويجد المدرس الذي يعلمه تعليما جادا.. وفق مناهج دراسية ووسائل تعليمية وتربوية حديثة.. ونظم اختبار وتقييم جادة ومناسبة، بما يؤهله في النهاية للتخرج ليس فقط حاملا شهادة دراسية «على الورق» ولكن يكون حاملا علما حقيقيا يفيده ويفيد المجتمع. وأي مشروع تطوير يخفق في اقناع الناس بقدرته على تحقيق هذه المعادلة، هو مشروع محكوم عليه بالفشل مثله مثل كل «التجارب» الفاشلة السابقة. في هذه المناسبة نعرض في السطور التالية رسالة موجهة من والدة أحد طلاب «أولى ثانوي» الذين أدوا امتحانات نهاية التيرم الأول هذا العام.. ولأول مرة، بنظام «الأوبن بوك» أو الكتاب المفتوح الذي يسمح للطالب أن يصطحب معه الكتاب المدرسي داخل اللجنة ليستعين به في حل الأسئلة، وهي رسالة تنقل للوزير رأي أولياء الأمور في هذا النظام.. ننقلها هنا بدون إضافة أو نقصان، تقول الرسالة: شكرا سيادة الوزير أنك ضيعت تعب 10 سنين.. 10 سنين بعلم ابني يكون عنده ضمير.. وإن من جد وجد.. وفي الآخر أكتشف أن كله «وجد» واللي «جد» للأسف عبيط. شكرا سيادة الوزير.. أنك في أقل من سنة ساهمت في هدم قيم حاولنا نزرعها في ولادنا من صغرهم.. حاولنا نعلمهم أن من غشنا فليس منا، عشان اللي حيغش النهاردة في امتحان بكرة حيغش وهو بيبني أو بيعلم أو بيعالج أو بيبيع.. بس هم اكتشفوا أن كل جيلهم بيغش».

ليته يستجيب

يطرح سامي صبري في «الوفد» فكرة من أجل دعم المطلقات من العوز: «الحل الواقعي الدائم هو تحويل هذه الفئة إلى طاقة منتجة بوضع استراتيجية لتشغيل المطلقات وأسرهن أبناء كانوا أو بنات، أو حتى آبائهن وأمهاتهن، وذلك بعمل حصر شامل لهن من ناحية العمر والمؤهل وطبيعة العمل ومؤهلاتهن وإدراجهن في برامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع إنشاء جهاز أو وحدة مستقلة لتشغيلهن تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع وزارتي القوى العاملة والتجارة والصناعة والغرف التجارية ورجال الأعمال، بهدف إقامة مشروع مناسب لكل مطلقة تحتضن فيه أبناءها وبناتها، مع منحها أولوية أولى في برنامج الإسكان الاجتماعي، بتخصيص شقة آدمية المساحة، مقابل إيجار معقول يناسب ظروفها، ولا مانع من تمليكها لها بعد تحسن أحوالها المعيشية، ولا تسحب الشقة منها بعد زواجها. بهذه الطريقة سنضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، نضمن توفير فرصة عمل دائمة للمطلقة وأسرتها، توفر من ورائها دخلا يواجهون به الحياة، وسنحاصر الأزواج غير المسؤولين والمتهربين من النفقة في المحاكم حتى الدفع أو الحبس، ثم حماية المطلقة وأبنائها من الضياع، مع دمجهم في المجتمع. أتمنى من الرئيس عبدالفتاح السيسي إطلاق مبادرة جديدة ضمن مبادراته هذا العام لتشغيل وحماية المرأة المطلقة المحرومة من العمل ومن كل شيء؛ لأن تشغيلها سيحميها من الانحراف ولن تصبح وأسرتها عالة على المجتمع، ولا على الدولة، وسيتم استثمار كل هذه المليارات التي تصرف من الميزانية لإعانة المطلقات في مشاريع اقتصادية مثمرة».

خطوة على الطريق

من بين من أشادوا بدور المؤسسة الدينية أمس الجمعة جلال دويدار في «الوطن»: «لا يخفى على أحد أهمية القرار الذي اتخذه الأزهر الشريف في إطار تجاوبه مع سياسة التجديد والتحديث، ومراعاة الصالح المجتمعي على مدى تاريخه. هذا القرار يتمثل في موافقته على حظر السماح بزواج من هم في سن الطفولة، تقديرا لما يترتب على ذلك من تداعيات اجتماعية لا يرضاها الدين الإسلامي الحنيف. ما أقدم عليه الأزهر الشريف بقيادة العالم والإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب يستحق أن نوجه إلى مؤسسة الأزهر العتيدة كل الإشادة والتقدير. إنه رد عملي من جانبه على الأصوات والأقلام التي تحاول النيل منه باتهامات الجمود، وعدم مسايرة احتياجات ومصالح المجتمع التي من صميم الدين. توافر المزيد من الفاعلية لهذا الدور التنويري الذي يتبناه الأزهر الشريف لتنقية الدين القائم على تحقيق خير المجتمعات وأفرادها.. يتطلب ويحتم التعاون وتضافر كل الجهات العاجلة على الساحة الدينية، وحتى يواصل الأزهر الشريف رسالته العظيمة كان على الدولة والإعلام، وكل الأجهزة المعنية أن تكون داعما ومساندا. إنها مطالبة وفي إطار متابعتها لمثل هذه الخطوات أن تكون أكثر انصافا وصبرا وإعطاء الفرصة لاستكمال هذه المسيرة الإصلاحية من جانب الأزهر الشريف وقياداته المستنيرة، التي منَّ الله عليها بالعلم والاستيعاب لتعاليم الإسلام الصحيحة».

هل من مجيب؟

مجموعة من الأسئلة يطرحها الدكتور صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» على عدد من وزراء الحكومة: «وزير المالية: ما معنى التقدير الجزافي للضريبة العقارية؟ وهل يرضيك تقدير بغير فحص ولا معاينة؟ هل تتساوى عندك سرعة الجباية وكم الأموال التي يتم جمعها مع كم الغضب واستياء المواطنين من طريقة التحصيل وغياب العدالة؟ وزير الاتصالات: هل أنت راض عن شبكة الإنترنت في مصر؟ وما سر قوة إمبراطوريات الشبكات في مصر؟ ما تفسيرك للملايين التي تنفق على الدعاية لهذه الشبكات في الوقت الذي يشكو فيه العملاء من سوء الخدمة؟ السيد وزير الشباب والرياضة: إذا كانت اللجنة الأولمبية والجمعيات العمومية للأندية هى المتحكمة في مسيرة الرياضة في مصر، فما دوركم على وجه التحديد؟ 2 ـ كيف تظل المدرجات خالية من الجمهور وهو وضع مهين؟ ما معنى لا سياسة في الجامعات؟ وكيف نحلم إذن بجيل جديد قادر على إدارة شؤون البلاد؟ وزيرة التضامن الاجتماعي: متى تنتهي معاناة أصحاب المعاشات؟ لماذا لا تشدد العقوبات حتى الإعدام لمن حولوا بعض الملاجئ وجمعيات الأيتام إلى مراكز للتعذيب؟ السيد وزير التموين: أين دور الدولة الممثلة في سيادتكم أمام طوفان الأسعار التي تكوي المواطنين؟ وهل عدم وجود أسعار جبرية يسمح في البلاد الرأسمالية بهذا الانفلات والتلاعب بالمواطنين؟ ولماذا تتركون مافيا الاستيراد الغذائي وأباطرة المحتكرين بعيدا عن أيدي القانون؟ أين مشروع سيارات الشباب الذي وعد به الرئيس لنقل الخضروات والفواكه من مناطق الإنتاج إلى مناطق التوزيع لتقليم أظافر المستغلين والباحثين عن المال الحرام؟ السيد وزير الزراعة: ما سر هذا التباعد بين الوزارة وجماهير الفلاحين، لماذا لا نشعر بالتعاون والتنسيق المفترض بينكم وبين وزارة التموين ووزارة الري من أجل إصلاح المنظومة كلها؟».

احباب ولكن

«العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا لا تمنع وفق ما يرى عبد المحسن حمودة في «الأهرام»، من أن يكون لمصر موقف ثابت وواضح تجاه الأحداث في المنطقة، حتى إن اختلف هذا الموقف مع الموقف الأمريكي، خاصة الموقف من القضية الفلسطينية، الذي تشدد مصر عليه دائما، وتلتزم به، ويقوم على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية. الميزة الأساسية للرئيس عبد الفتاح السيسى أنه لا يكرر أخطاء الآخرين، حيث عانت السياسة الخارجية المصرية لفترات طويلة من الاستقطاب الشديد، فهي إما تكون شرقا أو غربا، وفي الوقت الذي كانت مصر تتقارب فيه مع المعسكر الشرقي كان الجفاء والتباعد يدب في علاقتها مع المعسكر الغربي، والعكس صحيح تماما، ففي الوقت الذي كانت تزدهر فيه العلاقات المصرية مع الاتحاد السوفييتي (سياسيا واقتصاديا وعسكريا) كان الجفاء يدب على الفور في العلاقات مع الولايات المتحدة، حتى وصل إلى ذروته بقطع العلاقات معها عام 1967، ثم بعد ذلك عادت العلاقات مع أمريكا إلى ذروتها في جميع المجالات، لكن على حساب العلاقات مع الاتحاد السوفييتي. وهكذا استمرت هذه السياسة الأحادية الجانب حتى جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لينهي هذه الصيغة تماما، وتصبح مصر شريكا إستراتيجيا للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه لها علاقات شديدة التميز مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي بالقوة نفسها، وربما أكثر في بعض المجالات، بدون أن يكون هناك ارتباط عكسب بين العلاقات مع دولة على حساب أخرى. هذه الصيغة أعادت التوازن إلى السياسة المصرية، وجعلت منها قبلة تتجه إليها دول العالم المختلفة، وجعلتها أكثر قوة في التفاوض مع القوى الدولية المختلفة».

إسلام ومسيحية

حرص فاروق جويدة عبر «الأهرام» في أن يشيد بعمق العلاقة بين عنصري الأمة: «استقبل المسيحيون في مصر عمرو بن العاص استقبال الفاتحين وحافظ لهم على كنائسهم وبيوتهم وأموالهم، وعاشوا في رعاية الإسلام وحمايته دائما وكانوا شركاء في كل شيء، دفاعا عن الوطن وحرصا على ترابه، وكانوا جنودا خلف صلاح الدين الأيوبي وهو يحرر القدس من الصليبيين في حطين.. أصبح من الضروري أن نبحث عن أسباب الانقسامات الطائفية والتطرف الذي وصل بنا إلى التعصب، بل والعنف أحيانا في أعمال إرهابية بغيضة، وهنا لا بد أن نراجع مناهج التعليم بدقة شديدة في كل ما يدرسه أبناؤنا في المؤسسات الدينية، إسلامية ومسيحية، خاصة أن في الكثير منها دعوات للكراهية ورفض الآخر.. وفي هذا السياق فإن كثيرا من الكتابات المعاصرة فيها إساءة للأديان بصفة عامة، تحت دعاوى الفكر الذي يتجاوز كل الحدود، والبعض الآخر كان يسعى للفرقة. وفي المعارك الدينكوشوتية على شاشات الفضائيات، كانت هناك نيات سيئة كثيرة، سواء في تلك القنوات الدينية مسيحية وإسلامية التي أشعلت الفتن ودخلت في مناطق كثيرة أبعد ما تكون عن الحوار والحرص على مصالح الوطن. لقد لعب الإعلام دورا سيئا في نشر بذور الفتن، سواء كان ذلك من حشود المتشددين دينيا، أو من لا يحبون الدين بالفطرة. إن المدرسة يمكن أن تلعب دورا كبيرا في نشر روح التسامح بين أبنائنا، والأسرة حين تزور المسجد أو الكنيسة وتعلم الأبناء تعاليم الدين الصحيحة، فهي تشارك في مواجهة التطرف باسم الدين.. إن وجود فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في قلب الكنيسة يوم افتتاحها في العاصمة الجديدة، ووجود قداسة البابا تواضروس في مسجد الفتاح العليم كلها مظاهر تؤكد روح الأخوة ورسائل ينبغي أن ترد على المغرضين والمتاجرين بالفتن».

أتاوة على الدخان

بدا أمس محمود خليل في «الوطن» ناقما بسبب أحدث وسائل الحكومة في جمع الضرائب: «لم أفهم على وجه التحديد مغزى القرار الذي اتخذه مجلس النواب بالموافقة بالترخيص للمحال والمطاعم بتقديم الشيشة إلى جمهورها في حال دفع رسوم قدرها 10 آلاف جنيه، وهل الهدف من هذا القرار وضع اشتراطات معينة لتقديم «الشيشة» في المحال العامة، بهدف محاصرة آثارها السلبية؟ أم الحصول على رسوم تمثل حقا للدولة؟ يبقى في كل الأحوال أن تقنين الظواهر السلبية لا يكسبها أي نوع من الإيجابية. وتدخين «الشيشة» أصبح ظاهرة داخل المحال العامة والكافيهات في مصر، لم ينج منها كبير ولا صغير، ولا ذكور ولا إناث. ليس من المنطق أن نقنن ظواهر سلبية أيا كانت الأسباب. وإقرار مبدأ الحصول على حقوق مالية باستغلال بعض الظواهر السلبية أمر يستحق المزيد من التفكير، خلال الآونة الأخيرة ظهرت بعض الأصوات التي تدعو إلى تقنين زراعة وتعاطي وتجارة الحشيش، انطلاقا من أن حجم التعامل على مستوى هذا المخدر في مصر بلغ 22 مليار جنيه، ومن شأن تقنين هذه التجارة أن يتيح للدولة دخلا ضريبيا يتجاوز أربعة مليارات جنيه سنويا. لبنان على سبيل المثال في طريقها إلى إقرار تشريع يسمح بزراعة وتجارة الحشيش، بهدف إنعاش اقتصادها. هذا النوع من التفكير له خطورته، فليس من العقل أن تكون المكاسب المالية والعوائد الاقتصادية سببا لإضفاء الشرعية على عمل غير شرعي. تقنين استخدام «الشيشة» داخل المطاعم والمحال العامة يعني المزيد من الانتشار للحشيش، لأن التدخين يعتبر الوسيلة الأشهر لتعاطي هذا المخدر في مصر».

وداعا سعيد

«رحل عن عالمنا أمس الجمعة الفنان القدير سعيد عبدالغني، عن عمر ناهز 81 عاما، بعد مسيرة فنية حافلة تخطت 205 أعمال فنية، بجانب عمله في المجال الصحافي.. «البوابة نيوز» رصدت أهم المحطات الفنية في حياة الراحل، ولد الفنان سعيد عبدالغني في 23 يناير/كانون الثاني عام 1936 في محافظة الدقهلية، وحصل على ليسانس الحقوق، ثم عمل في الصحافة، حيث التحق بجريدة «الأهرام» في قسم الفن، ثم تدرج في المناصب حتى أصبح رئيسا للقسم الفني في «الأهرام» و«الأهرام المسائي»، وكانت هذه المهنة بداية علاقته بالفن. بدايته كانت على خشبة المسرح عام 1973، وقدم ما يزيد عن 240 عملا خلال 45 عاما من مشواره الفني، أهمها فيلم «زوج تحت الطلب»، و«امرأة واحدة لا تكفي»، و«إحنا بتوع الأتوبيس»، و«حدوته مصرية»، مسلسل «الفرسان»، «نصف الربيع الآخر»، «عدى النهار» وغيرها من الأفلام والأعمال الدرامية. حصل على جائزة تقديرية عن فيلمه «إحنا بتوع الأتوبيس»، من جمعية الفيلم، كما نال جائزة أفضل ممثل دور ثان عن فيلمه «أيام الغضب»، ونال وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون عام 1996، كما نال جائزة عن تميزه الفني في مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما. تزوج من شقيقة الفنانة الراحلة زهرة العلا، وأنجب منها ابنه الفنان أحمد سعيد عبدالغني، الذي سلك طريق والده وخالته في المجال الفني، وقدم العديد من الأدوار المتميزة في السينما والتلفزيون.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية