واشنطن: دافع البيت الأبيض ومحامي دونالد ترامب بقوة عن الرئيس الأمريكي في مواجهة اتهامات جديدة تعتبرها المعارضة الديموقراطية “الأخطر” حتى الآن، ومفادها أنه طلب من محاميه السابق الكذب أمام الكونغرس، في فصل جديد من ملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 الذي يسمم رئاسته.
وكشف موقع “بازفيد” الأمريكي، مساء الخميس، بالاستناد إلى مصدرين في الشرطة الفدرالية لم يعلِن عنهما، أن دونالد ترامب طلب من محاميه السابق مايكل كوهين أن يكذب في جلسة الاستماع أمام الكونغرس عام 2017 بشأن محادثات متعلقة بمشروع عقاري في روسيا.
والاتهام خطير، إذ وفق “بازفيد” فهو “أول حالة يطلب فيها ترامب من شخص يعمل تحت إمرته أن يكذب مباشرة بشأن علاقاته مع روسيا”.
واعتبر محامي ترامب رودي جولياني تقرير بازفيد “خاطئا بشكل قطعي” في تصريحات أرسلت لمراسلي وسائل الإعلام في البيت الأبيض، فيما اعتبر نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي التقرير “سخيفا”.
وقال غيدلي إن كوهين “ثَبُتَ بوضوح أنّه كاذب”.
أما ترامب فقد ردّ باقتضاب مغرداً، صباح الجمعة، أن “مايكل كوهين يكذب من أجل تخفيف عقوبة سجنه”.
Kevin Corke, @FoxNews “Don’t forget, Michael Cohen has already been convicted of perjury and fraud, and as recently as this week, the Wall Street Journal has suggested that he may have stolen tens of thousands of dollars….” Lying to reduce his jail time! Watch father-in-law!
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) January 18, 2019
وسارع الديموقراطيون إلى التعبير عن موقفهم، فقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أدم شيف، في تغريدة، إن “هذا الزعم بأن رئيس الولايات المتحدة ربما قد أمر بشهادة زور أمام لجنتنا (…) هو الأخطر حتى اللحظة. وسنفعل ما بوسعنا للتأكد من صحة الأمر”.
وتابع “لجنتنا تعمل بالفعل لتأمين شهود إضافيين ووثائق مرتبطة باتفاق برج ترامب موسكو وأمور أخرى”.
The allegation that the President of the United States may have suborned perjury before our committee in an effort to curtail the investigation and cover up his business dealings with Russia is among the most serious to date. We will do what’s necessary to find out if it’s true. https://t.co/GljBAFqOjh
— Adam Schiff (@RepAdamSchiff) January 18, 2019
ورأى السيناتور الديموقراطي جيف ميركلي أنه “إذا جرى التأكد من التقرير الذي يقول إن ترامب يدفع باتجاه الإدلاء بشهادات كاذبة، فإن ذلك يعني أن ترامب ارتكب جريمة خطيرة ويجب أن يستقيل أو يقال”.
ولم يعلّق مايكل كوهين، الذي اعتاد نفي أو تأكيد التقارير الصحافية التي تتحدث عنه، على الأمر.
وقال محاميه لاني ديفيس، في بيان، إن كوهين لن يجيب على أي سؤال حول هذا الموضوع.
وقد اعترف كوهين سابقاً بالفعل بأنه كذب على الكونغرس حول هذا الموضوع، هو الذي كان يوماً من أقرب المتعاونين مع الرئيس لكن لم يعد يحظى باحترامه. والسؤال الآن ما إذا قام كوهين بالكذب من تلقاء نفسه أم لا.
وقال جولياني في تصريح نقلته صحافية نيويوك تايمز ماغي هابيرمان “أي تلميح من اي مصدر أنّ الرئيس أمر مايكل كوهين بالكذب هو خاطئ بشكل قطعي. مايكل كوهين متهم مدان وكاذب”.
(أ ف ب)