الآلاف يتظاهرون في صنعاء للمطالبة برحيل صالح ومسلحون مؤيدون للحكومة اليمنية يطاردونهم

حجم الخط
0

محمد الغباري وخالد عبد الله صنعاء: طارد موالون للحكومة اليمنية مسلحون بزجاجات مكسورة وخناجر وحجارة الالاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة في العاصمة اليمنية صنعاء امس الاثنين.

وأدخلت الشرطة التي كانت تحاول التفريق بين الجانبين عدة آلاف من المحتجين الفارين إلى حرم جامعة صنعاء بالقرب من مكان احتشادهم لوقف إراقة الدماء.

وقال مصدر من المعارضة إن خمسة أشخاص أصيبوا في الاشتباك. وهتف المحتجون المناهضون للحكومة مطالبين برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي تولى الرئاسة قبل أكثر من 30 عاما. وصالح حليف للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو الجناح الاقليمي للقاعدة ومقره اليمن.

واكتسبت الاحتجاجات المناهضة للحكومة اليمنية زخما في الاسابيع القليلة الماضية وشارك فيها في بعض الاحيان عشرات الالاف لكن شابها العنف بشكل متزايد منذ يوم الجمعة مع اندلاع اشتباكات بين المحتجين وقوات الشرطة أو مجموعات موالية للحكومة. ودفع الخوف من تنامي الاضطرابات صالح إلى تقديم تنازلات كبيرة من بينها تعهده بعدم الترشح لفترة رئاسة أخرى بعد انتهاء فترته الحالية عام 2013 ودعوته لاجراء حوار مع المعارضة.

لكن محللين يقولون إن الاحتجاجات في اليمن لم تصل بعد إلى ثورة على غرار ما حدث في مصر ويرجح أن تتضح معالم أي انتفاضة في اليمن بوتيرة أبطأ وبإراقة المزيد من الدماء في بلد ينتشر فيه السلاح وتلعب الولاءات القبلية دورا مهما. لكن الاحتجاجات الأخيرة ربما تشير إلى نقطة تحول.

وقال جريجوري جونسون المحلل المتخصص في شؤون اليمن بجامعة برينستون إن ‘اليمن.. ولا سيما الرئيس صالح يدخل إلى أسابيع حرجة للغاية.’ وأضاف أن تنحي الرئيس المصري وظهور احتجاجات غير مخطط لها خارج تحالف المعارضة الرسمية يشير إلى الوصول إلى ‘نقطة أزمة’. وتحولت حشود تضامن مع مصر على مدى الأيام الأربعة الماضية إلى مظاهرات مناهضة لصالح. وتصدى لها أنصار صالح الذين تصفهم منظمة هيومان رايتس ووتش بأنهم ‘عصابات مؤيدة للحكومة’. وهتف موالون لصالح بشعار ‘بالروح بالدم نفديك يا علي’. ورفع بعضهم صورا للرئيس ولوحوا بعلم اليمن وذلك قبل أن تندلع أعمال العنف.

وقال شهود عيان في مدينة تعز التي تجمع فيها آلاف المحتجين خلال الليل إن 12 شخصا آخرين أصيبوا جنوبي صنعاء حيث أطلقت الشرطة طلقات في الهواء بينما اشتبك المئات من المتظاهرين المناهضين للحكومة مع موالين لصالح. واندلعت الاشتباكات بينما كان صالح وفصيل المعارضة الرئيسي في اليمن يعدان لمحادثات تأمل الحكومة في أن تساعد على منع قيام ثورة مثلما حدث في مصر. وقال مسؤول في المعارضة إن من المقرر أن يبدأ الحوار في غضون أيام.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن صالح أرجأ زيارة إلى واشنطن أمس الاول الاحد بسبب الاوضاع في المنطقة. وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش الشرطة اليمنية قائلة إن أداءها يتسم بوحشية لا داعي لها مع المتظاهرين شملت استخدام أجهزة الصعق بالكهرباء.

وقالت سارة ليا ويتسون مديرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة التي يقع مقرها في الولايات المتحدة ‘دون أن تتعرض لاستفزاز ضربت قوات الامن الحكومية اليمنية المتظاهرين السلميين بوحشية واستخدمت أجهزة الصعق بالكهرباء ضدهم في شوارع صنعاء’. وكانت الحملات الأمنية في تعز أشد من صنعاء. وقال شهود إن قوات الأمن ضربت الصحافيين المحتجزين وفرقت مسيرة إلى قصر الرئاسة أمس بالهراوات. وبعدها رشق المحتجون الشرطة بالحجارة. ويكافح اليمن لقمع تمرد انفصالي في الجنوب وتعزيز هدنة مع الحوثيين في الشمال ومحاربة جناح القاعدة بالمنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية