سميحة أيوب: طالما افلامنا من نوعية حاحا و بوحة و فكهاني بق لن نري العالمية

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” من عمر صادق: شنت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب هجوما عنيفا علي صناع السينما في مصر ووجهت انتقاداتها إلي المنتجين بصفة خاصة.

قالت سميحة: إن دول العالم التي لم نسمع أبدا أن عندها سينما سبقتنا في هذه الصناعة المهمة وأصبح للبوسنة وإيران حضور قوي وطاغ في كافة المهرجانات العالمية خاصة في مهرجان برلين للسينما الأخير الذي حصدت فيه جوائز مهمة جدا.

وأضافت: للأسف نحن لا نفكر في العالمية ولا في المشاركة في المهرجانات العالمية بدليل أننا لا نريد لصناعة السينما عندنا أن تنهض وتقف علي قدميها.

وقالت أن صناع السينما في مصر عليهم مهمة كبيرة ودور لا يمكن تجاهله وهو ضرورة التكاتف ومعرفة أسباب فشلنا في السنوات الأخيرة.

وقالت أنا أعرف الحل جيدا وهو أننا نسعي للتخلف وطول ما عندنا أفلام في مستوي حاحا وبوحة وفكهاني بق فكيف لنا أن نشارك في مهرجانات أو فعاليات مهمة؟ أنت بعيدة منذ سنوات طويلة عن السينما.. فلماذا الهجوم عليها الآن؟ أنا لست بعيدة عن الفن فهو عملي وأكل عيشي.. ومن حقي أن أفرض التغيرات التي تحدث داخل هذه الصناعة الهامة.. صحيح أنا لا أعمل فيها بسبب ظروفها ولكن هذا لا يمنع من أن يكون لي رأي فيها. لماذا تطلقين علي الأفلام الحالية سينما المتخلفين؟ نعم هي سينما المتخلفين والعاهات.. طالما أننا نقدم أفلاما تتناول شخصيات المتخلفين والعاهات مثل بوحة واللمبي وغيرها.. عيب أن تشاهد الأجيال القادمة من هذه العاهات ولا أقول الأفلام.. ومطلوب الآن أن نتوازن ونري حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بشكل صحيح.. وآن الأوان لان نزيل جدار الصمت الذي يعزلنا عن المجتمع والجمهور وليس باللجوء إلي العاهات.. هناك مشاكل كثيرة وخطيرة في مصر وأعتقد أن فيلما عن العاهات لن يخرجنا من المأزق.. نحن نريد ان نكون جادين ومنطقيين مع أنفسنا ويجب أن نلهو بمشاعر الناس من أجل أن يحقق المنتجون المزيد من الأرباح.. حرام عليهم الأجيال القادمة.. ذنبهم في رقابهم هم والفنانون الذين يقبلون هذه النوعية من الأعمال المتخلفة. هل عندك أمل في مستقبل أفضل للسينما في السنوات القادمة؟ بصراحة ليس عندي أمل والسبب ما أراه الآن من أعمال ساذجة وإذا ظللنا علي هذه الحالة فأنا أقول إننا سوف نشيع السينما إلي مثواها الأخير قريبا. والحل من وجهة نظرك؟ أن يعود الإنتاج إلي الدولة. في الستينيات تحمل القطاع العام المتمثل في مؤسسة السينما مسؤولياته جيدا.. والدولة عملت أفلاما عظيمة جدا وكنا نشارك بها في مهرجانات كبيرة ونفوز بجوائز.. يكفي أن مؤسسة السينما أنتجت أفلاما من مستوي شيء من الخوف والبوسطجي والسمان والخريف وقاع المدينة والثلاثية وغيرها.. وكانت هناك حركة انتعاش حقيقية في هذا المجال. بعض النقاد يقولون أن هناك أفلاما جيدة في مستوي سهر الليالي وويجا والسلم والثعبان وأنت عمري؟ هذه الأفلام إذا كانت جيدة المستوي فهي حلوة للشباب فقط.. ولكن أين موقع الكبار من هذه الأعمال؟ تلومين علي المنتجين رغم أن هناك مثقفين يهمهم المضمون علي حساب المكسب المادي؟ مع احترامي للجميع.. المنتج منتج يقيس كل شيء بالفلوس.. وتخضع عملياته لأرقام ولحسابات ولا مجال للعواطف عنده.. في إحصائية أخيرة أكدت وجود 1% من بين المنتجين المثقفين.. ألا تكفي هذه النسبة لإقامة سينما فيها مضمون؟ يا سيدي لو هناك 50% من المنتجين المثقفين فإن الفلوس هي ثقافتهم لابد أن يكسبوا ويتربحوا ولذلك يعملون في الشعب أشياء تثير غيرة المثقفين الحقيقيين. وأنا لا أتفق معك في أنهم يسعون لإنتاج أفلام خاسرة وسوق التفاهة يكسب علي طول. في رأيك لماذا تحصل دول في حجم البوسنة وإيران علي جوائز مهمة من مهرجانات عالمية؟ السبب أن هذه الدول تتعامل مع أحداث بلادها بمصداقية.. وتتناولها في قالب فني.. بمعني أن سر حصد البوسنة الجوائز في مهرجان برلين الماضي يرجع في المقام الأول إلي طبيعة الموضوع الذي تناوله الفيلم فهو يدور حول بعض الفتيات البوسنيات المسلمات اللواتي تم احتجازهن في معسكر صربي إبان حرب البلقان وتم الاعتداء عليهن جنسيا.. فهذا الموضوع حدث بالفعل في الواقع وتحول إلي لغة سينمائية علي يد مبدعين من البوسنة وبالتالي لابد أن تفوز مثل هذه السينما في مهرجانات كبيرة. وكيف ترين مستقبل البوسنة وإيران باعتبار أنه ليس لهما تاريخ سينمائي معروف؟ ليس مهما التاريخ.. المهم هنا هو كيف تتعامل مع الأحداث.. دولة في حجم مصر مثلا برغم تاريخها الطويل مع السينما الذي يتعدي اكثر من مئة عام ليس لنا في الوقت الحاضر اي مستقبل والشواهد والقرائن والأدلة تقول هذا.. وهـذا الكلام ليس من عندي ولكنه من واقع يعرفه الجميع.. سر نجاح هذه الدول ان عنــــدها النية للارتقاء بصناعتها وفنــــهــــا وتبذل كل جهدها في هذا الإطار وأعتقد أن الدولة تســــاعدهم ماديا.. والمســـــــألة عندنا مختلفة لأن الإنتاج السينمائي أصبح في يد متاجرين بالسينما ويهمهم المكسب المادي ولتذهب الصناعة إلي الجحيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية