صورة للطفلين محمود وأيوب فريرة تناقلتها وسائل الإعلام
القامشلي (سوريا): سلّمت الإدارة الذاتية الكردية، الإثنين، طفلين من ترينيداد في جزر الكاريبي إلى والدتهما، بعدما كان الأب اصطحبهما قبل أربعة أعوام إلى سوريا، حيث انضم الى صفوف تنظيم “الدولة” (داعش) وقتل خلال معارك الرقة.
والتقت الوالدة وهي غارقة في دموعها طفليها أيوب فريرة (7 سنوات) ومحمود (11 عاماً) في مدينة القامشلي، بعد سنوات من الفراق وانقطاع أخبارهما، وفق ما أوضح محامي العائلة.
واصطحب الوالد في العام 2014، من دون علم والدتهما سيلفا، الطفلين من ترينيداد الى مناطق سيطرة التنظيم في سوريا، ليستقر في الرقة.
وقال المحامي البريطاني الناشط في مجال حقوق الإنسان كلايف ستافورد- سميث، الذي رافق الوالدة في رحلتها الى سوريا إن الطفلين “اختطفا في 20 حزيران 2014، ولم يكن لدى والدتهما المسكينة أي فكرة عن مكان تواجدهما”.
وتكفّل روجر واترز، أحد مؤسسي فرقة بينك فلويد الموسيقية البريطانية الذائعة الصيت، بكافة الأعباء المالية لنقل الطفلين من سوريا.
وشرح ستافورد- سميث “واجهتنا مشكلات تتعلّق بالإجراءات التي ينبغي اتباعها، فهي صعبة ومكلفة” لافتاً الى أن واترز “وافق على أن يدفع كلفة كل شيء، بما فيها سفر الأم بالطائرة من ترينيداد”.
ومني تنظيم “الدولة” في العامين الأخيرين بخسائر ميدانية كبرى في سوريا والعراق المجاور، بعدما كان أعلن في العام 2014 اقامة “الخلافة الإسلامية” على مساحات واسعة في البلدين وتمكن من جذب آلاف المقاتلين الأجانب من عشرات البلدان.
وقال نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الخارجية في الإدارة الذاتية فنر الكعيط على هامش تسليمه الطفلين إن “تحريرهما تم في منطقة الرقة منذ أشهر بعدما كانوا مختطفين من والدهم المتزوج من امراة ثانية”.
وأضاف “قتل والدهم وفرّت زوجته ووجدت قواتنا الأمنية الطفلين (…) وقدمت لهما الرعاية والملجأ”.
وتعتقل قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، بحسب مسؤولين فيها، نحو ألف مقاتل أجنبي، إضافة إلى 550 امرأة أجنبية من عائلاتهم و1200 طفل يقيمون معهم.
وغالباً ما يُحتجز المشتبه بهم في سجون للرجال بينما تودع النساء مع الأطفال مخيمات خاصة.
ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئاً مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم.
وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي يتحدر منها مقاتلو التنظيم بتسلم مواطنيها ومحاكمتهم لديها. وخلال الأشهر الماضية، تسلمت دول عدة بينها الولايات المتحدة وروسيا والسودان وإندونيسيا أفراد عائلات مقاتلين. (أ ف ب)


