حماس تؤكد أنها لن تشترك في أي عملية سياسية.. وعريقات يقول ان هنية في القمة بصفته رئيسا للوزراء وليس قائدا في حماس.. وحمد يؤكد أن الحكومة لن تستبدل كلمة احترام بـ التزام .. والبرغوثي يحذر من التطبي
اسرائيل قبل حل القضية القدس العربي تستطلع آراء الساسة الفلسطينيين عشية قمة الرياضحماس تؤكد أنها لن تشترك في أي عملية سياسية.. وعريقات يقول ان هنية في القمة بصفته رئيسا للوزراء وليس قائدا في حماس.. وحمد يؤكد أن الحكومة لن تستبدل كلمة احترام بـ التزام .. والبرغوثي يحذر من التطبيغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:مع اقتراب موعد عقد القمة العربية في العاصمة السعودية الرياض التي من المقرر أن تعقد علي مدار اليومين القادمين،استطلعت القدس العربي آراء عدد من الساسة الفلسطينيين تجاه القمة، خاصة بعد أن تأكد أن القادة العرب سيعاودون طرح المبادرة العربية للسلام والتي كانت قد طرحت في قمة بيروت في العام 2002 من جديد.الدكتور خليل أبو ليلة أحد قادة حركة حماس رأي أن الأمر ليس منوطا بإقرار القمة لمبادرة السلام العربية مع إسرائيل كون هذه المبادرة كانت قد طرحت من قبل.وقال الأمر متعلق بمدي تعامل الكيان الصهيوني مع المبادرة كونه قد رفض هذه المبادرة من قبل وكرس ذلك من خلال اجتياحه الواسع للضفة الغربية في عملية السور الواقي التي راح ضحيتها المئات من الشهداء الفلسطينيين .وعند سؤال القدس العربي للدكتور أبو ليلة حول موقف حركته من الاشتراك بالعملية التفاوضية السياسية مع إسرائيل إذا ما طرحت المبادرة للتنفيذ أجاب بأن حركة حماس لم تقر هذا الأمر بأي حال من الأحوال .وتابع موضوع التفاوض منوط بمنظمة التحرير الفلسطينية وإذا ما أقرت المبادرة وبدأ تنفيذها علي الأرض فستتولي المنظمة تلك المفاوضات التي ستكون عبثية وبدون جدوي .لكن القيادي أبو ليلة شكك بمدي التزام إسرائيل بأي خطة سواء دولية أو عربية للسلام.وقال هل ستتخلي إسرائيل عن الأراضي التي احتلتها عام 1967 وتفكك المستوطنات وتقبل بدولة فلسطينية عاصمتها القدس ، لافتاً الي أنه إذا ما شرع الكيان الصهيوني بتنفيذ هذه الإجراءات علي الأرض سيكون واجب علي حركة حماس أن تقف وقتها وتعيد دراسة الموقف من جديد .وعن موقف الحركة من إعطاء تهدئة جديدة مع إسرائيل عقب انتهاء القمة العربية قال أبو ليلة هناك دراسة لهذا الموقف من قبل الحركة فإذا كان الأمر يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني فلا مانع بشرط التزام إسرائيل بها بالكامل .وفي موضوع متصل أكد القيادي في حركة حماس علي ضرورة أن تتبني القمة العربية قرارا من شأنه الإسراع في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ويدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي يواجهها، مطالباً بأن يكون رفع الحصار عن الفلسطينيين من أولويات القمة، لافتاً الي أن حركته مع الإجماع العربي بخصوص القضية الفلسطينية بما يضمن إعادة الحقوق ويتوازي مع وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ويدعم حالة الوفاق . أما الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وأحد المشاركين في الوفد الفلسطيني في قمة الرياض فقد رفض الحديث عن إشراك حركة حماس في المساعي العربية للسلام من باب أنها ممثلة في القمة من خلال مشاركة إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني والذي يعد أيضاً من أبرز قادة حماس بقوله الأخ إسماعيل هنية هو رئيس وزراء الشعب الفلسطيني وليس رئيس وزراء لحماس وهو ذاهب للمشاركة في القمة من خلال الصفة التي يحملها .وأكد عريقات خلال حديثة مع القدس العربي علي أن المبادرة العربية للسلام التي سيعاد طرحها في قمة الرياض لن يجري عليها أي تغيير أو تبديل في أي من بنودها.وقال رسالة المبادرة العربية هي أننا كعرب نريد السلام الذي يقوم علي الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967بما فيها الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية .وعن الموقف الإسرائيلي المطالب بشطب بند عودة اللاجئين من بنود المبادرة قال الدكتور عريقات نحن لا نستطيع أن نقف حراسا علي تصريحات الإسرائيليين لكن نحن لدينا موقف مستمد من الشرعية العربية والدولية .أما الدكتور غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية فقد أكد أن برنامج الحكومة سيظل ملتزم بكلمة احترام تجاه المبادرات العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وذلك عقب سؤال لـ القدس العربي بمدي تحول وجهة نظر الحكومة السياسية تجاه المبادرات السلمية وتغيير كلمة احترام الي التزام .وقال لن تغير الحكومة موقفها فبنود برنامجها واضحة وقائمة علي أساس وثيقة الوفاق الوطني ، مشيراً الي أن برنامجها الحالي سيظل أساسا لتعامل حكومة الوحدة الفلسطينية طوال فترتها الدستورية .وتابع اتفاق مكة جري التوافق عليه بين حركتي فتح وحماس في مكة أي في السعودية التي هي في الأصل صاحبة المبادرة .وكان إسماعيل هنية والذي يعد من رموز حركة حماس قال في برنامج حكومة الوحدة الفلسطينية التي يرأسها أن حكومته تحترم قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية . وكانت تقارير صحافية نقلت علي لسان وزير عربي لم تفصح عن اسمه أن هناك طرحا يتم بموجبه الانتقال من مرحلة احترام الاتفاقات الي مرحلة الالتزام بها.وقال سيكون علي المملكة السعودية أن تضع كل وزنها في هذا الاتجاه .وفي موضوع رفع الحصار عن الاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني من قبل القادة العرب عقب انتهاء القمة أشار حمد خلال حديثه مع القدس العربي الي أن الصورة غير واضحة الي غاية اللحظة .وقال هناك توجهات تشير الي أن الموقف العربي يتجه نحو إنهاء الحصار ومطالبة الدول الغربية بالحذو في هذا الاتجاه ، لافتاً الي أن العرب يقومون بجهود حثيثة من خلال اتصالاتهم مع الدول الغربية لحثها علي إجراء اتصالات مع الحكومة الفلسطينية وإنهاء حصارها الاقتصادي والسياسي .أما الدكتور مصطفي البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني فقد حذر في تصريح صحافي من المحاولات الإسرائيلية الهادفة للحصول علي التطبيع مع العرب قبل حل القضية الفلسطينية.جاءت تصريحات الوزير البرغوثي تعليقا علي ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه علي استعداد للمشاركة في اجتماع إقليمي إسرائيلي عربي بمشاركة اللجنة الرباعية.وتساءل البرغوثي لماذا لا توافق إسرائيل علي المبادرة العربية وتعلن استعدادها لحضور مؤتمر دولي للسلام علي قاعدة القرارات الشرعية .أما أحد الناطقين باسم الجبهة الشعبية فقد دعا في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه مؤتمر القمة الي الكسر الفوري للحصار السياسي والاقتصادي والمالي عن الشعب الفلسطيني وإدانة السياسة الأمريكية علي دعمها وتأييدها الأعمي للاحتلال الإسرائيلي وحصاره وعدوانه الغاشم والمستمر علي الفلسطينيين. وحذر من الانخداع بتصريحات مبعوثي الإدارة الأمريكية ووعودهم الزائفة القائمة علي التشبث بالحل والمدخل الأمني في التعامل مع القضية الفلسطينية، وليس السياسي المستند لحق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل التحرر . وطالب الناطق بعدم المتاجرة بالأوهام في عالم الحقائق والمصالح ، من خلال المراهنات علي الحلول الأمريكية الانفرادية والمفاوضات الثنائية . كما شدد علي رفض الجبهة التنازلات المجانية الداعية لإلزام الدول العربية بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال ، مؤكداً أن المبادرات لم تمنع ظلماً ولم توقف عدواناً أو تسترد حقوقاً . جدير ذكره أن المبادرة العربية للسلام التي طرحتها السعودية في قمة بيروت نصت علي الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتي خط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان والتوصل الي حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة علي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران (يونيو) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية، لتعتبر حينها الدول العربية أن النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة يثمر عن إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.