ماي ستعود إلى بروكسل للبحث في مسألة الحدود الإيرلندية… وكوربين يطالبها بـ«الإقرار بفشل خطتها»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أمس الإثنين، أمام النواب أنها تنوي العودة إلى بروكسل للبحث في تعديلات على الاتفاق الذي توصلت إليه مع القادة الأوروبيين الشهر الماضي، بشأن مسألة «شبكة الأمان»، التي يفترض أن تجنب العودة إلى إقامة حدود فعلية بين الإيرلنديتين بعد بريكست.
وقالت : «سأواصل اللقاءات مع زملائي هذا الأسبوع، بينهم المسؤولون في الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية، لنرى كيف يمكننا الالتزام بواجباتنا»، بينها تجنب عودة الحدود، «بطريقة تؤمن الحصول على أكبر دعم ممكن» في مجلس العموم.
وتابعت: «سأعرض خلاصات هذه المباحثات على الاتحاد الأوروبي».
وتسعى ماي إلى إخراج الوضع من المأزق بعد رفض النواب البريطانيين الأسبوع الماضي للاتفاق على طريقة الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي توصلت اليه مع المفوضية الأوروبية في بروكسل.

«شبكة الأمان»

ويتركز القسم الأكبر من الانتقادات في المملكة المتحدة على مسألة «شبكة الأمان» الواردة في الاتفاق، حيث يرى دعاة البريكست أن هذا الجزء يبقي الباب مفتوحا أمام ارتباط دائم لبلادهم بالاتحاد الأوروبي.
كما يعارض الحزب الوحدوي الديموقراطي في إيرلندا الشمالية (المؤيدون للبريكست) هذا النظام الخاص الذي سيمنح لإيرلندا الشمالية.
والمعروف أن ماي بحاجة لدعم نواب هذا الحزب الصغير لضمان أكثرية داخل مجلس العموم.
ولا يفترض أن تطبق شبكة الأمان هذه، إلا في حال عدم التوصل إلى اتفاق في نهاية المرحلة الانتقالية. وهي تنص على أن تبقى المملكة المتحدة داخل «أراض جمركية واحدة» مع الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيحد من قدرة لندن على التفاوض على معاهدات تجارية مع دول أخرى في العالم.
لكن، الاتحاد الأوروبي، يرفض إعادة البحث في اتفاق الخروج الذي رفضه النواب في مجلس العموم، مع العلم أن شبكة الأمان واردة في هذا الاتفاق.
وخرج وزير الخارجية البولندي جاسيك شابوتوفيتز عمليا الاثنين عن الموقف المشترك للدول الـ27 عندما دعا في تصريح إلى «بي بي سي» إلى تحديد فترة العمل بشبكة الأمان هذه بخمس سنوات.
لكن، نظيره الإيرلندي سايمون كوفيني سارع على الفور إلى رفض هذا الاقتراح.

الاتحاد الأوروبي يرفض إعادة التفاوض حول خروج بريطانيا

وقال الوزير الإيرلندي من بروكسل، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «إنها على الأرجح مبادرة بهدف المساعدة. إن لبولندا مواطنين في المملكة المتحدة أكثر من أي بلد آخر وأكثر من إيرلندا نفسها. إلا أنني لا اعتقد أن ذلك اقتراح يعكس موقف الاتحاد الأوروبي».
وأعلن الاتحاد الأوروبي بشكل واضح، رفضه للمقترح الجديد من ماي، الخاص بإعادة التفاوض حول خروج بلادها من التكتل.
وقال متحدث باسم دونالد توسك، رئيس مجلس الاتحاد: لم يتغير شيء منذ الأسبوع الماضي ونحن مستعدون دائما لنتقابل ونتحدث».
في الوقت نفسه، أشار المتحدث إلى أن الدول الـ27 المتبقية في التكتل أعلنت في كانون أول/ديسمبر الماضي، أن من غير الممكن إعادة التفاوض على اتفاق الخروج الذي جرى التفاوض عليه مع ماي.

جلسة ساخنة

اتسمت الجلسة الخاصة لمجلس العموم التي دعت لها ماي، بالسخونة بينها وبين زعيم المعارضة جيرمي كوربين، إذ شهدت اتهامات من الأخير لماي بعدم القدرة على التوافق لإيجاد صيفة خروج مقبولة، مطالبا إياها بالإقرار بفشل خطتها التي قال بإنها منيت «بهزيمة قاسية» داخل مجلس العموم. وأعتبر أن: « الحكومة لم تتعلم الدرس من الخسارة التي تعرضت لها وهي تعيش حالة إنكار».
وقال: « ماي قالت إن خطتها هي أفضل صيغة للاتفاق، لكن من الواضح أنها الخطة الوحيدة لديها، وعلى الحكومة تغيير خطوطها الحمراء بشأن اتفاق البريكسيت».
لكن، ماي رفضت مجددا دعوات تأجيل الخروج من الاتحاد اللأوروبي، داعية الاتحاد إلى «مزيد من المشاورات للخروج بخطة متفق عليها».
وأضافت : «لا يوجد أغلبية كافية في البرلمان للموافقة على إجراء استفتاء ثان للخروج من الاتحاد، مضيفة: «آمل ألا يؤدي خروجنا من الاتحاد الأوروبي للإضرار بحقوق العمال، ومن غير المحتمل أن يمدد الاتحاد الأوروبي مهلة الخروج بدون خطة متفق عليها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية